آيا قدس يـا درةً فـي الوجـود ..ستبقين رمز الإباء والصمــود..بقلم: نصر فؤاد أبو فول

الإثنين 05 أكتوبر 2009

تشهد مدينة القدس المحتلة في هذه الأوقات حالة من الغليان والتوتر عقب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة العشرات من المواطنين الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى المبارك وتقوم بالنداء عبر مكبرات الصوت على المواطنين لتسليم أنفسهم إلا أن المصلين يرفضون ذلك ويصرون على البقاء داخل المسجد لصد الجماعات المتطرفة الإسرائيلية.

 

بهذا الخبر قرأه العالم العربي والإسلامي وكأنه خبر كان, ربُ قائل إن للأقصى ربُ يحميه وربُ قائل إن الحق يعلو ولا يعلي عليه, ومن هذه الأمثال التي نسمعها يومياً من العرب ولكن السؤال هنا ؟

 

أين وقفة الضمير العربي وأين التحرك الشعبي والعالمي ؟ أين منظمة المؤتمر الإسلامي التي شكلت بعد حريق المسجد المبارك ؟ وأين لجنة القدس ؟ لماذا لا يجتمعون لبحث ما يحدث بالقدس ؟ ألم يكن لدينا ما يمكن فعله ميدانياً يا عرب ويا مسلمين ؟!

 

علامات أسئلة كثيرة أتذكر إجابة الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات أبو عمار حين كان محاصراً بمقر المقاطعة ( علي القدس رايحين شهداء بالملايين ) هذه الكلمات التي هزت دولة الكيان الغاصب لأرضنا وتأمروا علي قتله وقتلوه بمقر المقاطعة برام الله لأنه لم يساوم علي شبر واحد من أرض وتراب القدس كاملة.

 

كانت قضية القدس في السابق تمثل للعرب أولي القبلتين وثالث الحرمين واليوم حجر عادي يدنس ولا يفعلون شيئاً, السبب بعدهم عن الدين والإيمان العميق بالقضية الفلسطينية التي في طريق مظلم ومسدود في هذه الأوقات وفي ظل الانقسام الواضح بين شطري الوطن.

 

إنني أريد هنا أن أقول بأن القدس هي القضية المحورية والتي يجب أن يحميها الجميع ويتحرك من أجلها الجميع دون استثناء عرب ومسلمين بمساندة الشعب الفلسطيني.

 

لا يجب علينا ان نكون مختلفين مع بعضنا والقدس مهددة بالانهيار في أي لحظة, قد تسبق مصالحتنا انهيار المسجد المبارك وما جدوي هذه المصالحة بعد انهيار أقدس مقدسات العالم والديانات السماوية.

 

لذلك وجب علينا لزاماً أن نكون في صف واحد وأخوة متحابين متآخين بين بعضنا حتي نقف وقفة رجل واحد في وجه الشارون القادم بوجه نتنياهو, كل ذلك يجب أن تكون فيه النية المخلصة لله وألا نتبع لأجندات خارجية.

 

الأجندات الخارجية هي السبب الرئيس في جلب المصائب وانهيار القضية الفلسطينية وتفكيك الأخوة والأهل والأقارب والمجتمع الفلسطيني, فلست هنا في موقع الدفاع عن الانقسام وأنا ضد هذا الانقسام المضر بقضيتنا العادلة وحتى لا نصبح مثل الموجودين بالأسماء.

 

ومن هنا يستصرخ الأقصى الحزين الذي يؤمه اليوم عشرات المقدسيين لحمايته من دنس الإرهاب الصهيوني وشد الرحال إليه، لمحاولة جديدة يعتزم المتطرفون اليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك في هذا اليوم.

 

ونحيي الصامدين المرابطين في المسجد الأقصى المبارك ونشد علي أيديهم المتوضئة ونقول لهم فزتم بنصرة الأقصى ومسري الرسول وفاز عربنا ومسلمينا بالعار فكل التحية الصامدة من غزة الشموخ إليكم يا أبطال القدس والأقصى المدافعين عنه.

 

لك الله يا أقصانا... لك الله يا أقصانا... لكم الله يا أهل القدس