الإعلام الحربي –غزة:
يتعرض غالبية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني لحرب من نوع غريب يتم فيها استخدام أجهزة بث متطور؛ تستهدف التشويش على الأقسام التي يقبعون بها في الأسر، ما يتسبب بأمراض وأوجاع قد تظهر مستقبلاً.
ويشير الأسرى إلى أن "مصلحة السجون تضع أجهزة ظاهرة للعيان في محيط كل قسم داخل السجون تستهدف التشويش؛ بحجة منع الأسرى من استخدام أجهزة الاتصال الخلوية التي تدعي أنهم تمكنوا من تهريبها ويتواصلون عبرها مع العالم الخارجي".
وبحسب الأسرى "يوجد في كل قسم أربعة أعمدة للتشويش وتعمل على مدار الساعة الأمر الذي بات يشعر بتأثير ذلك من خلال أجهزة المذياع المسموح باقتنائها داخل السجون، ومن خلال الأوجاع التي يشعرون بها وقلة النوم والتوجه إلى طبيب السجن بحجة آلام الرأس والقلب".
وذكر الأسرى في سجن عوفر القريب من مدينة رام الله، أن التقاط بث إذاعات رام الله المحلية يتم بصعوبة بالغة بسبب التشويش، ويتم عبر عمليات تقوية تقليدية نجح الأسرى بإنجازها كشكل إبداعي للتغلب على مصاب الأسر.
وأكد أسرى سجن النقب أن بعض الحالات المرضية داخل السجن لم تجد تفسيراً لها ويعزوها بعض الأطباء الاسرى إلى التشويش المكثف خاصة أن المساحة التي يعيش فيها الأسير محدودة ولا تتعدى 25 متراً مربعاً.
وتدعي سلطات الاحتلال أن الهدف من التشويش منع استخدام الهواتف النقالة؛ لأغراض مرتبطة بتخطيط ضد أهداف صهيونية أو أمور تنظيمية، وكان الاسرى طالبوا مراراً مصلحة السجون بوقف عمل أجهزة التشويش خوفاً على صحتهم، ومنعاً لأي مضاعفات صحية حالية أو مستقبلية عليهم في ظل تزايد الحديث عن تسببها بالسرطان وأمراض القلب.
وأكد الدكتور الأسير يزيد نواجعة أن الضرر الأكبر الذي يصيب الأسير جراء التشويش يجد له طريقاً في حاسة السمع، ما يفسر سبب الالتهابات التي تصيب الأسرى وضعف حاسة السمع بين المعتقلين الذين مكثوا فترات طويلة بالسجون.

