الإعلام الحربي _ نابلس:
مع انتهاء الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان المبارك، بدأت مشاعر الأسرى في سجن مجدو تتطلع للحرية، في ظل أجواء الأسر والاعتقال والحرمان.
نحو 1200 أسير فلسطيني في سجن مجدو استقبلوا هذا الشهر وسط تحضيرات خاصة، من أجل إضفاء أجواء روحانية تخفف من وطأة الاعتقال، فيما أعد القسم الأكبر منهم برنامجاً مفصلاً لقضاء يوميات رمضان.
ويقول الأسير فهمي سليم من نابلس أنه يقضي أول رمضان له بالسجن، ويشعر بأنه سينفذ الكثير من العادات النابلسية، خاصة وأنه كان يسكن في قلب البلدة القديمة من المدينة التي تعيش أجواء رمضانية مميزة وخلابة.
ويضيف أنه يطمح في قضاء شهره بالسجن بوسائله التقليدية، خاصة إعداد الحلوى المميزة مثل القطايف والعوامة والمشروبات الباردة.
أما الأسير رامي حامد، فيقضي رمضان الثاني بالأسر، حيث حرم من مائدة الإفطار والسجون، ويقول ان رمضان من العام الماضي كان صعباً عليه، وهو يسعى إلى استغلال أيام الشهر بالعبادات وعمل ما هو مفيد.
رمضان في ست سنوات
أما الأسير أسامة صوافطة، الذي عاش 6 أشهر رمضانية خلال سنوات اعتقاله، فكان يعوض غيابه عن أسرته من خلال برامح رمضانية خاصة كانت تعد داخل كل سجن يعيش فيه.
ويشير إلى أن نكهة رمضان بالسجن قديماً كانت أبهج، خاصة في أقسام الخيام، حيث يواصل الأسرى برامجهم في ساعات الليل، أما اليوم فإن نظام الغرف لا يوفر ذلك بسبب الالتزام بالنوم حتى الساعة السادسة مساءً.
غياب الأهل
ويقول الأسير عادل دويكات أن الغياب عن الأهل خلال شهر رمضان يزيد ألم الاعتقال والاشتياق للأهل، خاصة وأن جلسات رمضان لا تعوض، حيث يجتمع شمل العائلة.
وتبقى مشاعر الأسرى مفعمة بالإيمان بأن يكون هذا هو رمضان الأخير الذي يقضونه بعيداً عن أهاليهم، وأن يسدل الستار على معاناتهم التي تتجدد في كل رمضان.

