الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن أنه هو المسئول الوحيد عن اتخاذ القرارات بشأن توجيه ضربة عسكرية على إيران، خرج مسئولون سياسيون كبار بالقول "صحيح بأن القيادة السياسية هي من تقرر ولكن في نهاية المطاف الموقف سيتم اتخاذه على أساس ما يقوله المسئولين الأمنيين".
هكذا بدا الخلاف يطفو على الحلبة السياسية الأمنية الصهيونية فرئيس الحكومة يعتبر نفسه هو رأس الهرم فيما يعتبر المسئولون الأمنيون في الكيان الصهيوني هم من يقدرون المواقف خاصة إذا ما كان الأمر يتعلق بتوجيه ضربات عسكرية لا سيما على إيران.
وتشير صحيفة يديعوت أحرنوت إلى أنه في حال تم تصويت الوزراء بنعم فمن المتوقع أن يصطدم ذلك التصويت بمعارضة شديدة من قبل رؤساء الأجهزة الأمنية متمثلة برئيس أركان الجيش الصهيوني ورئيس جهاز الموساد ورئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس قسم العمليات في الجيش وغيرهم من القادة العسكريين الأمنيين.
وتوضح الصحيفة أنه بالرغم من الانتقادات التي وجهت إلى نتنياهو نظراً لما وصفته القيادة الأمنية بالموقف المتسرع حيال ضرب إيران إلا أن نتنياهو سيسمح وبحسب مسئولين في الحكومة بإجراء نقاشات مفتوحة بخصوص الملف النووي الإيراني.
وتظهر التقديرات داخل الكيان إلى أن القرار في النهاية لرئيس الحكومة إلا أن السؤال يبقى مطروحاً على الطاولة هل سيناقش الموضوع في الكابنيت المصغر أو من خلال طاقم أوسع في الفترة المقبلة أم الخيار سيبقى بيد نتنياهو وحده؟، مشيرة إلى أنه يمكن أن يتغير كل شيء خلال لحظات معينة باعتبار أن الأمر حساس للغاية.
ناهيك عن اختلاف آراء المسئولين الحاليين فإن مسئولين أمنيين سابقين لا يؤيدن هجوماً صهيونياً على إيران وعلى رأس هؤلاء المسئولين "مائير داغان" مسئول جهاز الشاباك السابق و"أمنون شاحاك" رئيس الأركان السابق و"يوفيئل ديسكن" رئيس جهاز الموساد السابق.
وتشير الصحيفة إلى أن من يقود حملة المعارضة في أوساط المسئولين الصهاينة هو الرئيس الصهيوني شمعون بيرس فقد أعرب عن قلقه أكثر من مرة إزاء موقف وزير الجيش أيهود باراك ورئيس الحكومة نتنياهو فهو يعمل دون ملل من أجل التأثير على اتخاذ القرارات.

