الإعلام الحربي _ جنين:
نفحات
شهر الخير تطل هذا العام بشكل مختلف على الكثيرين، فقبل عام واحد كانوا تحت ظلم
السجان الصهيوني، والآن تنسموا الحرية وأصبحوا الأبطال المحررين، وكم كانت عيونهم
تشتاق وأرواحهم تحن للشهر الفضيل في منازلهم وبين عائلاتهم.
ولعل
عائلة المحررة قاهرة السعدي والتي تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي من جنين كانت من
أسعد العائلات منذ بداية رمضان، فغياب الأم عن أطفالها هو الأصعب والأقسى على
الإطلاق، وأجواء شهر الرحمة هي الأجمل منذ عشر سنوات.
فرحة
بلا حدود
أعوام
طويلة من الغياب طوتها صفقة "وفاء الأحرار" المشرّفة، فعذابات سنوات
طويلة تلاشت مع أولى الزغاريد المرحّبة بالمحررين ومن بينهم الأسيرة المحررة قاهرة
السعدي التي كانت معتقلة في ظل حكم بالمؤبد ثلاث مرات.
تقول
السعدي:"إن فرحة استقبال شهر رمضان بين العائلة والأطفال لا يمكن وصفها
بالكلمات، وإن الابتسامة التي تعلو وجهي طيلة الوقت هي المترجم الوحيد لشعور الفرح
الذي أنا فيه، وأكاد أحيانا لا أصدق أنني بينهم وأنني عدت إلى منزلي بعد كل هذا
الغياب".
وتبين
السعدي بأن انعكاسا للفرحة لدى أطفالها عاشته منذ بداية الشهر الفضيل، حيث كانوا
مشتاقين له ولأجوائه مع وجود الوالدة بينهم، موضحة بأنها كادت تنسى عذابات السجن
عند أول ابتسامة رسمت على محياهم بعد الإفراج عنها.
وتضيف:"
ما أصعب أن تكون الأم بعيدة عن أبنائها وما أقساها من لحظات أن يمر رمضان وأنا لا
أعلم ماذا يأكلون ولا أعلم كيف هي أحوالهم وعند من يتناولون الإفطار وكيف بدأ
بعضهم الصيام لأول مرة، كل هذا كان وأنا بعيدة عنهم وأشتاق لرؤيتهم".
وترى
المحررة بأن صفقة وفاء الأحرار فتحت أبوابا للأمل بعد أن كان الألم هو حال عائلات
الأسرى دوما، وليس فقط أنها حررت العديد منهم بل أنها فتحت المجال للتفاؤل لدى
عائلات الأسرى المتبقين.
"يوسف"
ومع
بداية شهر المغفرة رزقت المحررة قاهرة بطفل أسمته يوسف تيمنا بسيدنا يوسف عليه
السلام الذي ذاق ويلات السجن وأكرمه الله تعالى بالإفراج.
وتبين
السعدي بأن شهر رمضان لم يكن جميلاً في ناظرها فقط لأنها بين أطفالها بل لأن الله
أنعم عليها بابنها يوسف وأعاد لها شعور الأمومة الذي حاول المحتل تغييبه عنها وراء
أصفاده وقضبانه.
وتضيف:"
أنا الآن أسعد إنسان على وجه الأرض وأحمد الله تعالى أولا وأخيرا على نعمه ونقلي
من حالة مزرية إلى أخرى معاكسة تماما وكلها أمل وابتسامات".
فيديو زيارة أبناء المحررة قاهرة السعدي أثناء اعتقالها بسجون العدو

