الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
بينت صحيفة “هآرتس” في موقعها على الشبكة اليوم الأحد، أن موضوع توجيه ضربة صهيونية لإيران قبل الانتخابات الأمريكية، بات موضوعا للنقاش العلني في الكيان بشكل يوحي بأن اتجاه الكيان نحو استخدام الحسم العسكري بات شبه مفروغ منه خاصة تحت قيادة نتنياهو.
ولفتت الصحيفة إلى أنه صدرت خلال الـ 72 ساعة الأخيرة تصريحات لثلاثة من رؤساء أجهزة الحرب "الصهيونية"، أعلن اثنان منهم معارضتهم لضرب إيران في التوقيت الحالي ودون موافقة أمريكية.
وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تصريحات رئيس الموساد الأسبق، إفرايم هليفي في تقرير نشرته صحيفة ،نيويورك تايمز" الأمريكية، الخميس الماضي وجاء فيها إنه لو كان مواطناً إيرانياً "لكان قلقاً جداً في الأسابيع الـ12 القادمة، أي حتى موعد إجراء الانتخابات الأمريكية في نوفمبر القادم.
كما تطرق إلى هذا الموضوع خلال الأيام الماضية أيضا اثنان من رؤساء الاستخبارات العسكرية "أمان" اللذان سبقا الجنرال أفيف كوخافي الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية.
فقد تطرق الجنرال أهرون زئيفي فاركاش في مقابلة مع القناة الثانية إلى الضربة العسكرية ضد إيران باعتبارها خطوة قادمة بدون أي شك، متحفظا في الوقت نفسه من المصطلح الذي أعلنه براك وأسماه "بحيز الحصانة" الذي يحمي الوصول إليه إيران من الضربة العسكرية.
وقال زئيفي إنه سيكون أمام الكيان متسع من الوقت لضرب إيران حتى بعد الموعد الذي يتحدث عنه براك، كما ألمح الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين في لقاء مع القناة الأولى إلى أن الهجوم الكيان ضد إيران بات قريبا، مبيناً هو الآخر، بحسب الصحيفة، أنه لا يعتقد هو أيضا بوجود ضرورة ملحة لتوجيه ضربة عسكرية صهيوني خلال وقت قصير.
وبينت الصحيفة أن فاركاش ويادلين لا يملكان سببا لتصفية حسابات مع نتنياهو وبالتالي فإن مواقفهما المعلنة قد تكون تهدف حقا لتحذير الحكومة الصهيونية من التسرع وبالتالي لا يمكن الاستخفاف بتصريحاتهما أو اتهامها بالعمل بدوافع غير موضوعية أو مهنية.
واعتبرت الصحيفة في هذا السياق أن نتنياهو بات يعمل الآن ضد دائرتين معارضتين لموقفه، الأولى داخلية وتتمثل بمعارضة قادة أجهزة الحرب الصهيونية والثانية خارجية وتتمثل بالضغوط الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة على نتنياهو لثنيه عن توجيه ضربة عسكرية قبل موعد الانتخابات الأمريكية القادمة.
وقالت الصحيفة إن هذه الضغوط والتصريحات المتكررة المعارضة لموقف نتنياهو قد أخرجت نتنياهو عن طوره خلال اللقاء الأخير الذي عقده يوم الخميس الماضي مع كبار الإذاعة العسكرية الصهيونية، جالي تساهل، خاصة ما رافق هذا الاجتماع من تسريبات مختلفة.
وكشفت صحيفة هآرتس في تقرير مطول لها أن رئيس الحكومة الصهيونية أبدى في اللقاء المغلق عزمه على المضي باتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران، متهماً قيادات الأذرع الحربية المعارضين للضربة العسكرية بدون تنسيق مع الولايات المتحدة، بأنهم يجتهدون في اللقاءات الرسمية لتوفير دفع بالغيب لمواقفهم في حال تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد توجيه ضربة لإيران. وقالت الصحيفة إن نتنياهو قال بأنه على استعداد لتحمل مسئولية ضربة عسكرية ضد إيران، أمام لجنة التحقيق في حال تقرر تشكيل لجنة كهذه.
وبحسب الصحيفة فإن عددا من المشاركين في الاجتماع خرجوا بانطباع أن الأخير مصمم على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة، وعلى أمر الجيش "الصهيوني" بتوجيه ضربة لإيران في الشهور القريبة.
في المقابل نقلت الصحيفة عن آخرين قولهم إنهم يعتقدون أن نتنياهو ووزير أمنه براك يشنون حربا نفسية لمضاعفة الضغوط على الولايات المتحدة وإدارة براك أوباما لحث الولايات المتحدة للقيام بالضربة العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن اللقاء المغلق الذي عقده نتنياهو مؤخرا هو ضمن سلسلة من لقاءات يعقدها نتنياهو مؤخرا مع شخصيات يعتقد أن لها تأثيرا في الرأي العام الصهيوني والعالمي بهدف تهيئة الأجواء والرأي العام لاحتمالات شن هجوم على إيران.
ونقلت الصحيفة عن موظف أمريكي رفيع المستوى قوله، في هذا السياق، إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الذي زار الكيان الصهيوني عاد إلى الولايات المتحدة دون أن يعرف حقيقة موقف نتنياهو، وأن الإدارة الأمريكية لا تعرف حتى الآن حقيقة موقف نتنياهو وما إذا كان قرر شن هجوم ضد إيران أم لا.

