الاعلام الحربي – القدس المحتلة:
أنهت دولة الاحتلال الصهيوني مؤخرا تطوير برنامج يعمل على تحسين أداء نظام «ارو 2» لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى بصورة خاصة التي يمتلكها حزب الله اللبناني وسوريا، وفق ما أعلنت وسائل الإعلام الصهيونية اليوم الإثنين.
وأشارت وسائل الإعلام إلى أن النظام الجديد المسمى «بلوك 4» سيتم تثبيته على بطاريات صواريخ "ارو" المضادة للصواريخ في الأسابيع المقبلة.
وأكد مسؤول أمني صهيوني أنه «تم إدخال تحسينات على نظام ارو 2» دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
اعتراض صواريخ متوسطة المدى
ووفقا لتقارير إعلامية فإن النظام الجديد سيحسن دقة «ارو 2» في اعتراض الصواريخ متوسطة المدى.
ويمتلك الجيش الصهيوني أيضا نظام دفاع مضاد للصواريخ باسم «القبة الحديدية» قادرا على اعتراض صواريخ مداها ما بين 4 إلى 70 كيلومترا خاصة الصواريخ القادمة من قطاع غزة.
ويجري حاليا تطوير نظام «ارو 3» الذي يجب أن يكون جاهزا للعمل في غضون عامين أو ثلاثة في حين يجري تطوير نظام آخر لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى لاستكمال منظومة كاملة من نظام الدفاع الصاروخي.
وتمكن نظام ارو عبر التجارب في السنوات الأخيرة من اعتراض صواريخ مشابهة لصواريخ شهاب الإيرانية في الليل والنهار وفي جميع الأحوال الجوية.
وقدمت الولايات المتحدة تمويلا للجيل الأول من النظام الصهيوني التصميم وصل إلى 80% منذ عام 1991، أما تطويره فتموله كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
اعتراض بعيدة المدى
وذكرت تقارير إعلامية عبرية في سياق متصل أن الكيان استكمل سلسلة من التحسينات الجوهرية على منظومة الاعتراض المضادة للصواريخ البعيدة المدى «حيتس 2»، بحيث تكون قادرة أيضا على اعتراض صواريخ متوسطة المدى.
وقالت صحيفة «هآرتس» أمس إن الهدف من هذه التحسينات هو استكمال دائرة الحماية ضد الصواريخ التي توفرها منظومة «القبة الحديدية».
وفي الأصل تم تطوير «حيتس» للتعامل مع صواريخ من طراز «سكود» و«شهاب» بعيدة المدى الموجودة بحوزة كل من سوريا وإيران فيما خصصت منظومة «القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى مثل «جراد» و«كاتيوشا» قبل أن تدخل تعديلات عليها تسمح بمواجهة صواريخ متوسطة المدى مثل «فجر 5» الذي يبلغ مداه 75 كيلومترا.
ورغم ذلك بقيت طبقات الحماية الصهيونية من الصواريخ تعاني من فجوة تتمثل في الحد الموجود بين المدى الأقصى للقبة الحديدية والمدى الأقرب لحيتس.
وتعمل الصناعات الحربية الصهيونية على سدّ هذه الفجوة عبر منظومة «العصا السحرية» الموضوعة قيد التطوير، والتي لن تكون جاهزة قبل عام 2015.
ووفق «هآرتس» فإن مديرية «حوما» في وزارة الحرب الصهيونية المسؤولة عن تطوير المنظومات الاعتراضية قرّرت العمل على حلّ مرحلي ومؤقت يسدّ الفراغ القائم عبر إدخال تحسينات على منظومة «حيتس».
وأوضحت الصحيفة أن الأمر يتعلق بمواجهة الصواريخ المتطورة التي يمتلكها حزب الله وسوريا وعلى رأسها أم 600، وهو صاروخ «دقيق يبلغ مداه نحو 300 كلم».
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع في وزارة الدفاع قوله إن التحسينات التي تم إدخالها تتضمن تغييراً في برمجيات النظام كما في آلياته.
ووضعت الصحيفة تطوير «حيتس 2» وقرار الكشف عنه من المؤسسة الأمنية في إطار «المعركة المعقدة القائمة الآن بين الكيان من جهة وإيران وحزب الله من جهة أخرى».
وأضافت الصحيفة: «كما أن سوريا وإيران تستعرضان قوتهما الصاروخية من خلال المناورات المتتالية، فإن الكيان الصهيوني قرر نشر حقيقة تطوير منظوماته الدفاعية».

