الإعلام الحربي _ غزة:
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن السلطات الصهيونية وإدارة مصلحة السجون تستغل كنتين السجن لسرقة الأموال التي تصل للأسرى على حساباتهم داخل السجون، عبر رفع الأسعار بشكل خيالي، وكذلك تستغلها كأحد وسائل العقاب للأسرى بكل مستمر.
وأوضح الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي للمركز، بأن كنتين السجن هو المكان الوحيد الذي يتمكن الأسرى من خلاله شراء أغراضهم التي تعينهم على الحياة داخل السجن في ظل عدم تقديم إدارة السجن أياً من متطلبات الأسرى، حتى حاجيات الطعام، لذلك تستغل الإدارة هذا الأمر برفع أسعار الأغراض المتوفرة في الكنتين إلى أربعة أو خمسة إضعاف سعرها الأصلي بحيث ترهق الأسرى مالياً، وهذا ما عبر عنه الأسير المقدسي "مالك ناجح بكيرات" بشكل واضح عندما قال بأننا "نعيش داخل السجن على حسابنا الخاص، حيث نقوم بشراء الكثير من الأغراض من الكانتينا، فالإدارة لا تقوم بواجبها، ولا تقدم لنا الطعام الكافي، ولو قطعت الكانتينا سنموت من الجوع".
وأشار الأشقر، إلى أن إدارة السجون كذلك تستغل الكانتين كعقاب للأسرى في حال خالفوا لوائح وقوانين السجن على حد قولها، فتقوم بحرمان الأسرى من الشراء من الكنتين لشهرين أو أكثر، أو تقليص الأغراض المسموح بشرائها من الكنتين إلى حد كبير، بما يمنعهم من الاستفادة منها وفق احتياجاتهم ومستلزماتهم،أو تحديد أغراض أنواع معينة لا يمكن تجاوزها، فعلى سبيل المثال تفرض على الأسرى شراء نوع واحد من الأحذية تبلغ كلفته 450 شيكلاً. وكذلك إغلاق بعض حسابات الأسرى المالية التي يتم إرسال الأموال المخصصة للشراء من الكنتين عليها، إضافة إلى تحديد مبلغ قليل يسمح للأسير بإدخاله على حساب الكنتين.
وبين الأشقر، أن دولة الاحتلال كذلك تقتطع الأموال الخاصة بالغرامات المالية التي يفرضها على الأسرى كعقاب لأتفه الأسباب من أموال الكنتين، وهذه الغرامات غالباً ما تكون مرتفعة، بحيث لا تقل الغرامة الواحدة عن 100 دولار، مما يهدد بسحب الأموال من حسابات الأسرى دون الاستفادة منها، وهذا يعتبر وجه أخر للسرقة، حيث وصل مجموع الغرامات في احد الشهور خلال عام 2010 إلى 300 ألف شيكل.
وناشد المركز المؤسسات الحقوقية التدخل لوقف استنزاف واستغلال الأسرى، وسرقة أموالهم، وتوفير حقوقهم من الطعام والشراب والأغطية وغيرها من المستلزمات بشكل كامل دون ابتزاز وفق ما نصت عليه المواثيق الإنسانية.

