الإعلام الحربي - خاص:
يعتبر
شهر رمضان المبارك شهر التضحيات الجسام بالنسبة للشعب الفلسطيني، والذي قدم آلاف الشهداء
على مر العصور، فمذاق رمضان له ميزةً أخرى بالنسبة لأبناء شعبنا وخاصة أهالي
الشهداء والأسرى، فهو مختلف عن دول العالم، فرمضان هذا العام بمخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين بالمنطقة
الوسطى لقطاع غزة، كان كغير عادته عن الشهور الأخرى لفقدانه مجاهداً صنديداً غادر
الحياة الدنيا شهيداً في سبيل الله .
مراسل
موقع
"الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الوسطى استضاف والد الشهيد
المجاهد محمد الغمري احد ابرز مجاهدي سرايا القدس في لقاء خاص في شهر رمضان
المبارك، ليتحدث لنا عن الأجواء الرمضانية السابقة التي كانت بصبحة نجله
محمد، في ظل غيابه في هذا الشهر المبارك وارتقائه شهيداً نحو علياء المجد
والخلود في قصف صهيوني استهدفه بتاريخ 9/3/2012
وسط قطاع غزة.

الحمد
لله نعمة من الله وفضل ورضى من المولى عز وجل.. عزة وفخر أننا من أهالي الشهداء..
بهذه الكلمات عبر والد الشهيد المجاهد "محمد الغمري" احد أبطال سرايا
القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لمراسل موقع "الإعلام
الحربي" بلواء الوسطى والذي التقى به، ليتعرف على حياة الشهيد التي كان
يعيشها في رمضان بين هذه الأسرة الصابرة على فقدان فلذة أكبادها في أول عام يُغيب
الشهيد فيه عن البيت والعائلة والحي بسبب ارتقائه للجنان .
وقال
والد الشهيد: "محمد رحمه الله عليه كان ملتزم جداً في شهر رمضان الكريم، فكان
دائماً حريص كل الحرص على التقرب إلى الله، وزيادة عباداته وإيمانياته فكان يواظب
على الصلوات وقيام الليل وقراءة القران وزيارة وأرحامه".
وأضاف والد الغمري: "يمر علينا أول شهر رمضان بغياب محمد ونحن
نستذكر جهاده ورباطه على الثغور، فكان حريص كل الحرص على العمل الجهادي، وخاصةً في
شهر رمضان لما فيه من كل خير، محمد كان يحب الجهاد ومقاومة الاحتلال".

وتابع: "ادعوا فصائل المقاومة إلى مواصلة العمل الجهادي ضد المحتل وتنفيذ عمليات لتثلج
صدور قوم مؤمنين، في هذا الشهر المبارك شهر الجهاد والتضحيات شهر الانتصارات".
ووجه
والد الغمري "الإعلام الحربي" رسالة عبر لأهالي الشهداء والأسرى فقال:
"أيها الصابرون اشد على أياديكم وادعوكم للصبر والسلوان، فهذا قدر الله عز
وجل والشهادة نعمة من الله أن يختار سبحانه وتعالى الإنسان لأن يكون شهيدا فيصطفيه
اصطفاء من بين عبادة الصالحين، والشهادة هي فخر وعزة للإسلام والمسلمين، فالشهادة أمنية
كل إنسان مسلم يعشق ويحب الله ورسوله، والشهادة تنقل العبد المؤمن من حياة
الدنيا.. الحياة المهلكة بالمتاعب والأشواك إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت
للمتقين فيها ما عين لا رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".
وزاد
والد الشهيد بالقول: "نحن كل يوم في هذا الشهر الفضيل نذرف الدموع على فراق
شهيدنا المجاهد محمد الذي كان مثالاً في التواضع وحسن الخلق". داعياً المجاهدين
الى مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى يأذن الله لنا بالنصر والتمكين بإذنه
تعالى".

من جانبه استذكر أبو عُمر أحد أصدقاء الشهيد لمراسل موقع
"الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الوسطى حينما كان محمد يجتهد في
شهر رمضان على العبادة، من أجل التقرب إلى الله عز وجل في هذا الشهر المبارك، فقال:
"شهر رمضان يذكرنا بمحمد يذكرنا به عندما كان حريص على الصلوات وقيام الليل وقراءته
للقرآن الكريم بكثرة ورباطه على الثغور مع إخوانه المجاهدين في سرايا القدس
وحثه للمجاهدين على قيام الليل وزيادة الروحانيات في شهر القرآن فكان منضبط كعادته
على الصلوات في جماعة، فمحراب المسجد افتقده في هذا الشهر المبارك".
وأضاف
صديق الشهيد: "محمد كان المثل الأعلى للمجاهدين فكانت حياته دائماً مملوءة
بالعمل الجهادي والإيماني فالحمد لله رزقه الله بالشهادة والتي كان دائما يتمناها"
.
وفي
الختام دعا أبو عُمر المجاهدين وخاصة مجاهدي سرايا القدس إلى الثبات و الرباط
والجهاد في سبيل الله والصبر على الأذى، ومواصلة طريق الجهاد والمقاومة كما رسمها
لنا الشهيد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي رحمة الله وسار على دربها آلاف الشهداء
العظام ومازال يستكمل الدرب المجاهدين من بعدهم.


