الاحتلال يقرر هدم منزلين بالقدس المحتلة

الخميس 09 أغسطس 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

قررت بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة الخميس هدم منزلين متنقلين خصصتهما الأمم المتحدة لإيواء عائلات فلسطينية شردها الاحتلال في المدينة، وذلك بدعوى عدم قانونيتهما.

 

وذكرت مصادر في الأمم المتحدة لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية أن المنزلين تم تمويل تجهيزهما من قبل صندوق الإغاثة الإنسانية التابع للمنظمة ووضعهما على أرض عائلتين مقدسيتين هدم الاحتلال منزليهما في بيت حنينا.

 

وهدم المنزل الأول أواخر العام الماضي والآخر مطلع العام الحالي، فيما نقلت الصحيفة عن العضو في المجلس البلدي عن حزب "ميرتس" مائير مرغليت قوله إن هذه هي المرة الأولى تضع فيها الأمم المتحدة بيوتاً متنقلة "غير شرعية" في القدس المحتلة لصالح الفلسطينيين الذين هدمت البلدية منازلهم.

 

وأشار مرغليت، وهو مؤسس الائتلاف الصهيوني ضد هدم المنازل، إلى أن للمنظمة الدولية مواقف معروفة وواضحة في نقدها للسياسات الصهيونية في المدينة المحتلة، ومن ذلك هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية، وهذه المرة قررت الانتقال إلى الأفعال بدلا من الأقوال وجلبت المنزلين المتنقلين.

 

في المقابل، جاء موقف الخارجية الصهيونية رافضا لما وصفته بالقرار غير القانوني للأمم المتحدة بجلب المنزلين إلى القدس، وعدت ذلك أمرا "في غاية الخطورة"، حسبما ذكر الناطق باسم الوزارة إيغال بالمور.

 

وفي نفس الإطار، حمل مسئولون صهاينة مكتب الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة مسئولية القرار، خاصة أن التوتر بين الحكومة الصهيونية والمكتب الأممي اشتد بشكل كبير عندما وضعت مسئولة المكتب خلود بدوي في شهر مارس/آذار الماضي على حسابها في "تويتر" صورة لطفل فلسطيني قتله الجيش الصهيوني، فيما أنكرت الحكومة ذلك.

 

واتهم المسئولون المكتب الإنساني بدعم وبناء منشآت زعموا أنها غير قانونية في الأراضي المصنفة "سي" في الضفة الغربية لصالح مواطنين فلسطينيين. وفي تعقيبه على ذلك دافع منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة في فلسطين ماكسويل غايلارد عن قرار وضع البيوت المتنقلة.

وقال إن هذا التحرك الإنساني بالدرجة الأولى هو جزء من عمل صندوق الطوارئ في المنظمة الدولية بدعم من ست دول أعضاء في المنظمة بالإضافة إلى المكتب الأممي وذلك بعد توجه المنكوبين بهدم منازلهم إلى المكتب للمساعدة.

 

وأضاف أن دور الصندوق والمكتب هو توفير الدعم والإغاثة لمن يحتاج ملجأ أو أية متطلبات حياتية أخرى. وفي الضفة الغربية، حسبما قال، وفرت الأمم المتحدة للفلسطينيين الذين هدم الاحتلال منازلهم الغذاء والمواد اللازمة والخيام في بعض الحالات.

 

وشدد على سياسة الأمم المتحدة الرافضة لسياسة هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، موضحا أن المنظمة الدولية دعت مرارا وتكرارا بلدية الاحتلال في القدس المحتلة إلى وقف عمليات الهدم للمنازل وتسريع التخطيط والبناء لمنازل جديدة في المقابل.

 

وانتقد حرمان الفلسطينيين والتضييق عليهم في الحصول على التصاريح اللازمة لتشييد منازلهم، مؤكدا في نهاية الأمر أن الأمم المتحدة تعد بيت حنينا أرضا فلسطينية محتلة من قبل الكيان كان لا بد أن تتحرك لإيواء الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم ولم يستطيعوا الحصول على تصاريح للبناء.

 

وتساءل غايلارد مستهجنا "أين يمكن أن نضع هذه البيوت المتنقلة؟"، مردفا: "نحن نساعد الفلسطينيين على أرض هي ملكهم بالأساس"، وخاصة أنهم في أمس الحاجة لهذا الدعم بعد خسارة منازلهم وعدم قدرتهم على إعادة بنائها.