الاعلام الحربي –القدس المحتلة:
كتبت صحيفة هارتس العبرية في تقرير لها، حول الاستيطان في الضفة والاساليب التي يتبعها المستوطنون لتهويد الاراضي وتهجير اصحابها الفلسطينيين تقول: "في البداية يقتحمون الارض، ثم يبدأون بزراعة الاشتال، وفي الاخير يصبحون اصحاب الارض هذا هو الحال في قرية سوسيا جنوب جبل الخليل".
وقالت مراسلة الصحيفة الصهيونية في الضفة الغربية (عميرة هس) في التقرير الذي نشرته اليوم الجمعة تحت عنوان( في جنوب جبل الخليل المستوطنون يزرعون بذور الابعاد والطرد):"الحكاية بدأت يوم 23 من تموز، عندما دخلت مجموعة من الصهاينة الى اراضي عائلة خضر-التي تقيم في المنطقة لأجيال عدة - حيث قامت هذه المجموعة بوضع زوايا واسلاك شائكة في المنطقة، كما اقاموا في المكان مبنى من اعمدة خشبية وسقف حديد على مرأى من قوات الجيش".
وتشير الصحيفة الى ان الاهالي والعديد من المنظمات التي تُعنى بحقوق الانسان، توجهوا اثر ذلك، الى الشرطة والادارة المدنية الصهيونية ، لكن الرد الوحيد الذي تلقوه من ممثل الادارة المدنيه هو "ان قوات الجيش على علم بالحادث الا انها لا ترى ما يستدعي التدخل".
وفي 24 تموز وضع المستوطنون رشاشات للماء، وبدأوا بتسييج المنطقة، عندها جاء الى المكان مندوب الارتباط وافراد من الشرطة، واعلن ان هذا العمل غير قانوني وان في ذلك تعدي على اراض خاصة .
ورداً على ذلك قام نحو 30 مستوطناً بالدخول الى القرية الفلسطينية ليلاً وبدأوا بالتحرش بالسكان. فأصدر الجيش أمرا بإعتبار المنطقة منطقة عسكرية مغلقة ، الا انه ومع حلول الظلام عاد المستوطنون واستمروا في عملهم، فقام احد سكان البلدة بالاتصال بالشرطة لتقديم شكوى حول ذلك فكان رد الشرطة "ان مسؤول الارتباط قد سمح لهم بالعمل في المكان ".
وفي نفس الليلة دخل المستوطنون الى القرية وبدأوا بتهديد الاهالي، وعندما نشب شجار في المكان انسحب المستوطنون الى خارج القرية، الا انهم اوقفوا العمل في المكان .
وتشير "هآرتس" انه ومنذ العام 2001 ولغاية العام 2012 تقدم اهالي قرية سوسيا بحوالي 200 شكوى لمركز شرطة كريات اربع، شملت الاعتداء الجسدي، اقتلاع اشجار، المس بالحيوانات، التهديد، رشق الحجارة، إزاحة حدود، والتسبب باضرار للممتلكات، الا ان معظم هذه الشكاوي تم إغلاقها دون تقديم اي لائحة اتهام.
وتسبب منع الاهالي من الوصول الى اراضيهم والاقتراب منها الى خسائر اقتصادية فادحة للسكان، الامر الذي إضطر العديد من العائلات الى بيع عشرات من رؤوس الماشية ومغادرة المكان.
ويساور الاهالي قلق (بشكل خاص) حول ماهية التفسير الصهيوني للقانون العثماني، المتعلق بالملكية بوضع اليد والاقدمية، الامر الذي سيؤدي الى فقدانهم لأراضيهم .
وبسبب هذا التخوف قام الاهالي وجمعية " شومري مشباط" في العام 2010 بتقديم التماس امام المحكمة العليا الصهيونية، يطالبون فيه بإجبار السلطات الدفاع عنهم في وجه المستوطنين، لتمكينهم من الوصول الى اراضيهم، الا ان الامر لا زال قيد الدرس امام المحكمة الصهيونية العليا.
وقد حصل انه وفي اكثر من مرة قامت قوات من الجيش الصهيوني بمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم بحجة منع الاحتكاك بين الطرفين .
وتضيف "هآرتس" ان الجيش قام أكثر من مرة بإغلاق المنطقة امام الجميع (الصهاينة، والفلسطينيين اصحاب الارض) وفي احدى المرات التي تقدّم فيها الفلسطينيون بشكوى امام الشرطة، طلبت منهم الشرطة إثبات ملكيتهم للأرض، الامر الذي يساوي بين سارقي الارض ومالكيها، حيث وردت هذه النقطة في الالتماس، وهكذا " يصبح سالبُ الارضِ ليس بحاجة لإثبات ملكيته وان من عليه ان يُثبت ذلك هو المالك الحقيقي للأرض ".

