"لن تمروا إلا على أشلائنا" المرابطون في الأقصى رغم الحصار..إصرار على الثبات وتأهب مستمر لصد محاولات الاقتحام

الأربعاء 07 أكتوبر 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

كلنا فداؤك يا أقصي؛ أيها الصهاينة "لن تمروا داخل المسجد الاقصى إلا على أشلائنا" فالتزهق دماؤنا وتتسكر اعظامنا ولا تُدنس يا اقصانا من قبل حفنة من المتطرِّفين الصهاينة المدعومين بقوات الاحتلال الصهيوني".. هذا هو لسان حال مئات الفلسطينيين الذين أصرُّوا على الرباط داخل المسجد الأقصى وباحاته منذ عدة أيام للتصدي لخطط صهيونية لاقتحام المسجد، في تفعيلٍ حقيقيٍّ للرباط من أجل حماية أولى القبلتين.

 

بداية الصمود والتحدي

"مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" رصدت في تقرير لها يوم الثلاثاء (6-10) مشاهد ووقائع من أحداث الرباط في المسجد الأقصى التي بدأت ليلة الأحد الماضي بالاعتكاف والحضور داخل باحات المسجد، بمشاركة المئات من أهل القدس وفلسطينيِّي الأراضي المحتلة عام 48، بعد إصرارهم على البقاء في المسجد بنية الرباط الدائم فيه؛ تحسبًا لقيام المتطرِّفين الصهاينة وقوات الاحتلال الصهيوني بمنعهم من الدخول المسجد بهدف إتاحة المجال للجماعات اليهودية لاقتحام المسجد وأداء ما تسمَّى "الشعائر التلمودية والدينية" داخل المسجد.

 

لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين

وأضافت المؤسَّسة: "تحسبًا لأي أعمال إجرامية من قِبَل المتطرِّفين قام المصلون بإغلاق أبواب الجامع القبلي المسقوف داخل الأقصى، بعد احتشاد الاحتلال عند الأبواب قبل أن ينسحبوا إلى باب المغاربة وهم يهدِّدون ويزمجرون ويتوعَّدون بإلقاء القبض على كل معتكف يصلي في الأقصى".

 

وتابعت تقول: " كان برنامجنا يشمل الرباط من الساعة السابعة والنصف صباحًا قبالة باب المغاربة، وينتهي عند أداء صلاة فجر اليوم التالي مرورًا ببرنامج اعتكاف في الجامع القبلي المسقوف داخل المسجد"، موضحة أنهم كانوا يقضون الوقت في التسبيح والتهليل وقراءة القرآن.

 

لم نعرف طعمًا للراحة ولا النوم

يقول أحد المرابطين الصامدون في الأقصى: "لم يكن النوم يعرف سبيلاً إلى عيوننا؛ فكنا نستريح قليلاً بعد أدائنا الصلوات الخمس، ثم ننتشر في مواقع متفرقة من المسجد، و طبعًا كان يبقى عدد من المعتكفين والمرابطين مستيقظين؛ تحسبًا لأي طارئ".

 

تهديد ووعيد!

مرابط آخر يضيف: "كان الاحتلال الصهيوني بعد صلاة العشاء ينشر الوعيد والتهديد بإخراجنا بالقوة من المسجد، ولكننا لم نكن نلقي له بالاً، ونمضي مواصلين اعتكافنا طوال الليل، ولكنها حاولت اعتقال عدد منا إلا أنها فشلت".

 

وتابع: "بعدها تواصلنا مع دائرة الأوقاف في القدس، وأكدت أنها هي صاحبة السيادة الشرعية في المسجد الأقصى المبارك، وأنه من حقنا الاعتكاف والصلاة في المسجد الأقصى ليلاً ونهارًا".

 

مصاعب وحلول

معتكف ثالث يتحدَّث عن المصاعب التي كانوا يواجهونها فيقول: "كان الاحتلال يستعمل كل الطرق للتضييق علينا في المسجد؛ فخلال النهار رُصدنا ومُنعنا حتى من الوصول إلى المُتوضَّأ والحمامات، وزاد هذا التضييق عندما كنا نعتكف داخل الجامع القبلي للأقصى، ولكن بحمد الله تمكننا من ابتكار أساليب لنجدد بها وضوءنا ونقضي حاجتنا".

 

نداء واستغاثة

وفي نهاية حديثهم وجَّه المعتكفون والمرابطون في المسجد الأقصى نداءً إلى الأهل في فلسطين المحتلة وقطاع غزة السجين أن "انضموا إلى إخوانكم المعتكفين والمصلين في المسجد الأقصى المبارك".