صور.. ذوي الشهداء: سنفرح بالعيد رغم الجراح الغائرة

الأربعاء 22 أغسطس 2012
الإعلام الحربي – خاص:
 
في عيد الفطر المبارك تتفتح جراح ذوي الشهداء لفراق أبنائهم وفلذات أكبادهم فلا يجدوا سوى الذكريات الجميلة تواسيهم, ويقينهم بالله يخفف عنهم لوعة الفراق والاشتياق لأحبتهم الذين اعتادوا أن يشاركوهم فرحة العيد.
 
مراسل موقع الإعلام الحربي لـ"سرايا القدس" بلواء غزة، زار صباح اليوم ثالث من أيام عيد الفطر عائلتي الشهيدين الشقيقين "حسن وهمام الخضري"، والشهيدين الشقيقين "سعدي ومحمد حلس" وجميعهم من قادة ومجاهدي سرايا القدس، ليرصد شعورهم في العيد في ظل غياب أبنائهم.

يقول والد الشهيدين "حسن وهمام الخضري" لمراسل "الإعلام الحربي" بلواء غزة: "من السنة أن نفرح في العيد ونحن سنعمل بسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكن مازال الجرح في القلب ومازالت ذكريات نجلي حسن تراودني في كل لحظة في العيد".
 
فرحة ممزوجة بالحزن
وأضاف: "شعورنا في العيد ما بين الفرحة والحزن الفرحة لان هذا العيد هو جائزة للمسلمين وحزننا لانا نفتقد نجلي حسن وكذلك همام بيننا حيث كان لهم رونق خاص في العيد ولكننا ندرك تماماً أن الله اصطفاهم واختارهم وهذه نعمة الله عز وجل".
 
وتابع حديثه قائلاً :"استذكر الأعياد الماضية حينما كان حسن يشاركني زيارات صلة الرحم وكان سباقاً في توفير كافة مستلزمات العيد وكان يعتبر بمثابة اليد اليمين والعون لي".

وزاد بالقول: "كان حسن وهمام رحمهما الله في صباح أول يوم في العيد وبعد الانتهاء من الصلاة كانا يذهبا لزيارة ذوي الشهداء ليواسيهم ويخففا عنهما".
 
وختم حديثه بالقول: "رغم أني افتقدهما واشعر بحزن كبير على فراقهما إلا أنني اشكر الله واحمده لأنه اختارهما واصطفاهم وجعلهم من الشهداء وليس أمامي سوى الصبر والدعاء له بأن يجعله الله من أهل الجنة ومن رفقاء الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وسنفرح بالعيد رغم الجراح الغائرة".
 
فرح رغم الجراح
من جانبه يقول والد الشهيدين "سعدي ومحمد حلس" لمراسل الإعلام الحربي بلواء غزة : " رغم الجراح الغائرة إلا أننا فرحنا بهذا العيد لأننا انتهينا من شهر فضيل شهر العبادات والتقرب إلى الله وهذه جائزة للمسلمين كافة".
 وأضاف: "في هذه الأيام المباركة نستذكر سعدي ومحمد رحمهما الله وكلما تذكرناهم دعونا الله عز وجل أن يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته". وتابع: " في ثاني أيام العيد وبعد الانتهاء من زيارة صلة الرحم توجهنا لأضرحتهما في مقبرة الشهداء الشرقية وجلسنا نستذكرهم وندعو لهم بالرحمة والغفران".
 
يقين بالله
أما والدة الشهيدين "أم السعدي حلس" تقول: "أنا فرحة لان أبنائي قضوا نحبهم شهداء في سبيل الله وهذا فخر وعزة لي, وفي العيد رغم شوقي الكبير لهم إلا أن ما يصبرني أن الله عز وجل وعد الشهداء بالجنة والمغفرة وان يتشفعوا لسبعين من أهلهم يوم القيامة".
 
وسردت والدة الشهداء بعضَ من المواقف الجميلة التي كانت تحدث مع نجلها الشهيد سعدي حلس, حيث قالت: "كان سعدي رحمه الله لا يدخل البيت كثيراً لانشغاله بأمور الجهاد والعمل في السرايا وكان دوماً يحفز الأشبال على صلاة الفجر وعلى الحضور والالتزام في جلسات تحفيظ القران الكريم, وكان يقضي كل وقته في سبيل الله".
 
واستذكرت أم الشهيدين سعدي ومحمد حلس حينما أخبرهم أحد أقاربهم والذي كان متوجها للسعودية لأداء العمرة أن رجلاً سعودياً تعرف عليه أخبره بأنه رأى بالمنام شهيداً اسمه سعدي حلس كان قد رأى سيرته وصوره عبر الانترنت أنه من أهل الجنة ومن شدة تأثره قد أدى هذا الرجل مناسك العمرة عن روح الشهيد سعدي حلس.
 
وفي ختام حديثها قالت: "سنفرح بالعيد رغم الجراح ولوعة الاشتياق فأبنائنا شهداء في الجنة خالدون والله عز وجل اصطفاهم لحسن أخلاقهم ولالتزامهم ولصدقهم وإخلاصهم وبهم نرفع رأسنا فهم رصيدنا يوم القيامة بإذن الله تعالى".