الدب ضد العقرب..كتاب صهيوني يعترف بهزيمة الكيان بحرب غزة

الخميس 23 أغسطس 2012

الاعلام الحربي –القدس المحتلة:

 

أثار نشر كتاب قام بتأليفه العقيد احتياط في الجيش الصهيوني المدعو "شلومو جوردن" بعنوان "الدب ضد العقرب" الذي تضمن انتقادات لاذعة لعملية الرصاص المصبوب –حرب غزة- على قطاع غزة عام 2009م، مؤكداً على أن العملية كانت فاشلة في تحقيق أهدافها، معتبراً إياها إعادة لمعركة فاشلة لحرب لبنان الثانية وما ترتب عليها من نتائج.

 

وأضاف "شلومو" في كتابه أن وجهة نظر الجمهور لتلك العملية تثبت إمكانية بث الدعاية في أوساط الجمهور بشكل تام، متسائلاً عن الفائدة التي حققتها دولة الكيان الصهيوني من عملية الرصاص المصبوب، مشبهاً ذلك كما حدث في لبنان قائلاً "بدأنا بهجوم جوي على لبنان بشكل مكثف قصير والذي حقق معظم الأهداف لتلك العملية، مشيراً إلى أن معظم الخسائر في الجيش الصهيوني كانت خلال العملية البرية التي تمت بعد ستة أيام من الضربة الجوية التي قال عنها "لا داعي لها".

 

وأشار إلى أن القوات البرية التابعة للجيش كانت قد دخلت إلى عمق 2كم في الأراضي اللبنانية والتي بدأت تشق طريقها دون أي أهداف تذكر حتى أن العالم أرغمنا على التوقف وعدم المضي في التقدم، لافتاً إلى أن هذه الصورة تكررت في الحرب على قطاع غزة قائلاً "كما أن حزب الله اللبناني لم يوافق على هدنة في لبنان كذلك المقاومة لم توافق على هدنة في قطاع غزة واضطررنا الانسحاب من طرف واحد دون تحقيق أدنى الأهداف في القطاع".

 

وبحسب الكتاب الذي نشر مؤخراً فإن شلومو يعتبر أن الأهداف في قطاع غزة كانت غامضة وضبابية بالنسبة للجيش الصهيوني، مشيراً إلى أن أحد أهم أهداف عملية الرصاص المصبوب هو إعادة الهدوء إلى مناطق الجنوب لفترة طويلة وهذا الأمر لم يتحقق، مستشهداً بقول رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت حينما تحدث عن فشله وعدم استطاعته ما نصبوا إليه في الجنوب.

 

ويرى الكاتب أن المقاومة كانت على استعداد كامل حتى اليوم السابع من العملية لكافة الاقتراحات التي قدمت من قبل المسئولين الدوليين بسبب ما تلقته من صدمة من كثافة الضربة الجوية الأولى المركزة على المقرات الأمنية والعسكرية في القطاع، منتقداً الحكومة الصهيونية بقوله "نحن بدلاً من الذهاب إلى اتفاق قررنا استمرار العملية الأمر الذي ساعد المقاومة على استعداد عافيتها واستطاعت أن تعلن أن قواتنا البرية لم تحقق الشيء على أرض الواقع".

 

ويضيف العقيد احتياط في كتابه "كان على الكيان أن يستخلص الدروس المستفادة من عملية تصفية الحساب في ابريل عام 1996م والتي أدت لمقتل أكثر من مائة لبناني"، مشيراً إلى أنها حققت وقفاً لإطلاق النار لسنوات طويلة بعد ستة أيام فقط من القصف.

 

وأكد على انه لا مجال في الشك أن الضربات الجوية والخيار العسكري الجوي أفضل بكثير من تنفيذ عملية برية مطولة والتي بنظره تخدم وتحقق هدفين الأول هو تحقيق إنجاز ضخم وسريع والثاني هو أقل الخسائر في الأرواح.

 

ودعا الكاتب الجيش الصهيوني إلى تغيير وجهة نظره تجاه قطاع غزة قائلاً "يتوجب على الجيش تغيير هيكلة القوة، كما هو الحال في الجيش الأمريكي الذي يعمل دائماً على التقليل من استخدام القوات البرية، مشيراً إلى أنها تعتمد على قواتها الخاصة التي باستطاعتها أن تصل إلى أي مكان، مؤكداً على أنه يجب تحقيق إنجاز ملحوظ في أقل وقت ممكن.