الإعلام الحربي – غزة:
حمّل الدكتور "رمضان عبد الله شلّح" الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شخصياً المسؤولية الكاملة عن تبعات تأجيل مناقشة تقرير "غولدستون" في مداولات مجلس حقوق الإنسان الدولي الذي انعقد في مدينة جنيف السويسرية مؤخراً.
وقد وصف شلح خلال لقاء أجرته معه فضائية الجزيرة القطرية مساء اليوم, قرار التأجيل من قبل السلطة بالجريمة السياسية اللاخلاقية بحق الشعب الفلسطيني, ودليل جديد على أن السلطة ورئيسها رهينة في قبضة العدو الصهيوني.
وأضاف " للأسف هذه ليست أول خطيئة يرتكبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس, فقد وقف أمام العالم أجمع ووصف دماء الشهداء بأنها حقيرة, عندما وصف العمليات الاستشهادية بأنها حقيرة وجرم المقاومة في دفاعها عن الأراضي الفلسطينية."
وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي:" إن رئيس السلطة الفلسطينية ضبط متلبساً بالجريمة وهو يحاول غسل يد العدو الصهيوني من دماء أبناء شعبه، وبالتالي فإنه حرق السفن ليس مع الأحياء منا في الشعب الفلسطيني بل ومع الشهداء"، واصفاً ما جرى بأنه انتحار سياسي.
وأبدى الدكتور شلّح تعجبه من المبادرة الليبية المتمثلة بطرح الموضوع على مجلس الأمن الدولي، ورأى أن هنالك إمكانية متاحة في أن يناقش التقرير داخل الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وعن سؤاله عمّا يجري في مدينة القدس مؤخراً، عزا أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ذلك لمسيرة السلطة مع الجانب الصهيوني الممتدة منذ توقيع اتفاق "أوسلو"، حيث قال :"إن ما يحدث يعد ثمرة لمسار التسوية".
وأوضح أننا نقف أمام حكومة صهيونية يمينية متطرفة تعتبر معركتها السياسية هو في حسم موضوع القدس واعتبارها عاصمةً للكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الواقع على الأرض يساعدهم في ذلك.
واستند الدكتور شلّح في حديثه ذلك على إحصائيات رسمية تؤكد صحة ما تطرق إليه.
ومن جملة ما ذكر أن القدس تشتمل على 34 مستوطنة فيها ربع مليون مستوطن، فيما يقطن المدينة 35% من الفلسطينيين وأن هنالك قراراً صهيونياً ألا تزيد نسبتهم عن 12%، لذلك فإن هنالك مخططاً لتهجيرهم، وذلك خشيةً من القنبلة الديموغرافية التي تشكل هاجساً كبيراً لديهم.
ولفت إلى أن هذه المعركة على المدينة المقدسة يمولها قرابة 13 مليون يهودي حول العالم، بأكثر من مليار ومائتي مليون دولار سنوياً بهدف تهويدها.
وحثَّ أمين عام الجهاد الإسلامي، الدول العربية والإسلامية قاطبةً على دعم المدينة المقدسة ومسجدها المبارك إزاء ما تتعرض له من مخططات تهويدية، قائلاً:" علينا ربط مكة بالقدس، لأن القدس إذا ضاعت بعد ذلك، فإن الدول القطرية لن تستقر في المنطقة على الإطلاق"، وحذّر الدول العربية من أنها ستتفتت إن سمحت بإضاعة القدس.

