الإعلام الحربي _ خاص:
"سليم"
.. " علاء" .. ها هي تقف الكلمات عاجزة عن التعبير عنكما ووصفكما في ذكرى
رحيلكما الأولى، يا قمرا الإعلام الحربي، كيف نتحدث عن وانتم أصحاب الرسالة
الجهادية السامة التي أوصلتموها للعالم اجمع، ورسمتم بدمائكم وأشلائكم الطاهرة
نشيد المجد والخلود والإباء.
سلام
لكم أيها الذاهبون نحو العلياء، السلام لدمكم المسفوح على أرض فلسطين دفاعاً عن
الحقيقة والتاريخ.. سلاما لأشلائكم الموزعة على شوارع وأزقة المخيم.. تحكي حكاية
شعب وأمة ومقاومة.. سلاما لأرواحكم الطاهرة الضاربة في عمق التاريخ, والمتصلة
بأرواح العظماء الذين لم يتوقفوا عن العطاء والكدح.
نقف
اليوم في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشهيدين الإعلاميين المجاهدين "سليم
العرابيد" و"علاء حمدان" التي تصادف اليوم السبت الموافق 25/8 ،
لنجدد عهدنا وبيعتنا مع الله ومعكم على السير على دربكم الذي سلكتموه، درب الجهاد
والمقاومة، ولن نحيد عن خياركم المقدس، يا من صنعتم عزاً ونصراً بدمائكم وأشلائكم
الطاهرة.
مراسل
موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الشمال، التقى في هذه الذكرى
العطرة بعائلتي الشهيدين المجاهدين "سليم العرابيد" و"علاء حمدان"،
ليسردا الذكريات الجملية التي عايشوها برفقة فلذتي كبدهما، الذين ذهبا بعزٍ وفخار
نحو المجد والخلود.

الحاج
أبو سليم العرابيد والد الشهيد سليم قال لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء
الشمال: "يوم استشهاد نجلي سليم رحمه الله لم يكن يوماً عادياً فقد كان صعباً
علي وعلى أهل البيت، فقدت أعز ابن على قلبي و كان مثابة الذراع اليمين لي رحمه
الله".
وأضاف:
"ليس كل ذكرى استشهاد نجلي سليم أتذكره بل في كل وقت وحين أتذكره، فقد تذكرته
كثيراً في كل المواقف والمناسبات كونه الابن البكر لي، فكان بجانبي دائما وكان
يساعدني ويشجعني على على فعل الخير".
من
جانبها قالت والدة الشهيد سليم العرابيد لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء
الشمال: "لقد فقدت ابني سليم رحمه الله بدموع الألم التي ذرفتها من اجله، نعم
الابن الصالح المطيع لوالديه لا يعصيهما فقد تربى تربية حسنة وطيبة رحمه الله".

وأضافت:
"في الذكرى السنوية الأولى لرحيله استودعه لله عز وجل فقد اختاره الله ليكون
مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، فدائماً كان متواجد معنا وبيننا
ويمازح إخوانه وأخواته ولا يزعل أحداً منهم، فكان محبوباً بينهم ومحبوباً لكل من
عرفه".

وتابعت
حديثها بالقول: "لقد تعب كثيراً سليم في حياته فلم يكن يعرف طعم للراحة فكان
من عمله الجهادي يتوجه إلى مصدر رزقه للعمل في معمل للبناء ليكون معيلاً لأسرته،
حتى يستطيع تأمين كل ما يلزمها، وخاصة بعدما كانت زوجته حاملاً بابنه خالد الذي لم
تكتحل عينيه بالنظر إليه، فقد رزقه الله تعالى بمولود اسماه والده خالد، وكان
يتمنى اللحظة التي يرى فيها نجله خالد ولكن قدر الله كان أسرع ليختاره الله عنده
في مقعد صدق عند مليك مقتدر".

من جهته قال والد الشهيد المجاهد "علاء حمدان" لـ"الإعلام الحربي": "تعجز الكلمات عن وصف نجلي علاء فاليوم يصادف الذكرى الأولى لرحيله نحو الجنان، وها نحن اليوم نفتقده ونسال الله تعالى أن يتقبله ويجمعنا به في جنان عدن".
واستذكر
والده لحظة تلقيه خبر استشهاد نجله علاء حيث قال:" لقد شعرت بحزن شديد بعدما
تلقيت خبر استشهاده، فقبل أن يخرج من البيت قلت له يا علاء عمامك بدهم يفطروا عنا
خليك افطر معنا، فقال لي أنا فطوري خارج البيت يا والدي، فجاءه رفيق دربه الشهيد
سليم العرابيد على دراجة نارية وخرجا معاً ، وكنت أظن أنه ذهب لعمله على شاطئ
البحر في إحدى الاستراحات، فسمعنا صوت إنفجار ولم نعلم انه المستهدف إلا أن والدته
شعرت بصوت الانفجار، وكان قلبها يخفق على نجلها علاء، فاتصلنا على جواله فرد علينا
احد الإخوة الذين كانوا في الحدث، وقال لنا صاحب الجوال استشهد، وبدأ البكاء داخل
البيت والحزن، فكانت لحظة صعبة جداً علينا".

والدة
الشهيد "علاء" التي كانت صابرة وهي تحبس دموعها قالت لـ"الإعلام
الحربي":" الحمد لله الذي شرفني باستشهاد علاء ورفع رأسي، وها أنا اليوم
في ذكراه الأولى لا يسعني الا ان اقول له رحمك الله يا علاء واسأل الله تعالى أن
يرزقني الشهادة حتى يجمعني الله بك في جنات النعيم".
الجدير ذكره، أن الشهيدين المجاهدين "سليم العرابيد" و"علاء حمدان"، ارتقيا إلى العلا في الخامس والعشرين من شهر رمضان بتاريخ 25/8/2011، أثناء تأديته لمهامهما الجهادي شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.





