الإعلام الحربي – غزة:
أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، في تقريره الشهري حول الاعتقالات وأوضاع السجون، بأن الاحتلال واصل خلال الشهر الماضي حملات الاعتقال ضد الفلسطينيين من أنحاء مختلفة في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة، حيث رصد المركز أكثر من 132 عملية اقتحام للقرى والمدن والمخيمات والأحياء، اختطف خلالها الاحتلال ما يزيد عن 260 مواطناً.
وأوضح المركز في بيان له، أن من بين المعتقلين 36 طفلاً، و10 نساء، بينما اعتقل 4 مواطنين من قطاع غزة بينهم صيادين وهما: كامل الأنقع وابنه محمود أثناء عملهم بالقرب من شاطئ شمال غزة، فيما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر ضمن صفقة وفاء الأحرار علي جمعة زبيدات من بني نعيم في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وبلغ عدد الأسرى من الخليل ما يزيد عن 80 مواطناً.
اعتقال الأطفال والنساء
وأفاد المدير الاعلامى للمركز الباحث رياض الأشقر بأن الاحتلال اعتقل خلال آب الماضي 36 طفلاً ما دون الـ18 عاماً، أصغرهم الفتيين حمزة شرف (13 عاماً) بعد مداهمة منزله في البلدة القديمة بمدينة الخليل بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال ونقلته إلى شرطة "كريات أربع" بالخليل، ومحمود عاطف طه (13 عاماً) من الخليل، كما اعتقلت مهند مرشد عوض(14 عاماً) من بيت أمر شمال الخليل، ومحمد عبد الفتاح رضوان (14 عاماً) من قلقيلية.
وفي الوقت الذي أفرجت فيه سلطات الاحتلال عن الأسيرة ورود قاسم من قرية الطيرة من أراضي الـ48 بعد أن أمضت 6 سنوات، صعّدت خلال الشهر الماضي من استهداف الفلسطينيات حيث رصد المركز 10 حالات اعتقال من مختلف مدن الضفة الغربية وهن: الأسيرة المحررة أسماء يوسف البطران (26 عاماً) بعد اقتحام منزلها في بلدة إذنا غرب الخليل، والأسيرة المحررة رجاء الحيح ووالدها من الخليل على أحد الحواجز ثم أفرج عنها بعد ساعات من التحقيق.
وفي محافظة قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال الأستاذة الجامعية أُلفت محمود عفانة (41 عاماً)، فيما اعتقلت خضرة الحمامدة مع زوجها فضل الحمامدة من خربة المفقرة بالخليل، وأطلق سراحها فيما بعد، إضافة إلى نجاح أمين العتيلي (49 عاماً)، وهي والدة الأسيرة المحررة عبير عودة، من منزلها في مدينة رهط داخل أراضي عام 1948، واطلق سراحها فيما بعد.
واعتقلت ثلاث ناشطات من قرية النبي صالح وهن: ناريمان التميمي، وبيسان رمضان، وعبير قبطي؛ بحجة مقاومة الاحتلال، وأطلق سراحهن بعد التحقيق لساعات، واعتقلت الحاجة "أم ادم" عواد من محافظة نابلس مع زوجها الحاج سليم عواد، وهما والدا الشهيد جبريل عواد، وأفرج عنهما في وقت لاحق، وفي منطقة الخان الأحمر بالقدس أيضاً اعتقلت امرأة بينما كانت تسير مع زوجها ولم يتسنى التعرف على هويتها، وأطلق سراحها بعد ساعات.
اعتداءات وإصابات
وأشار الأشقر إلى أن 7 أسرى أصيبوا بجراح مختلفة نتيجة اعتداءات الاحتلال عليهم في قسم (6) بسجن ريمون، وهم: مؤيد جرادات، ورائد بلاونه، وفواز عابدين، ومنتصر سيف، وعساف زهران، ومتوكل رضوان، ومحمد أبو شرقية، وفرضت عليهم عقوبات مشددة بتقديمهم لمحاكم جنائية وإصدار أحكام ظالمة بحقهم، وعزلهم لمدة سبعة أيام مع حرمانهم من كل شيء داخل الزنزانة، وفرض غرامة مالية قيمتها 600 شيقل تخصم من الكانتين الخاص به، وحرمانهم من زيارة ذويهم لمدة شهرين.
وأصيب الأسيران المضربان عن الطعام حسن الصفدي وسامر البرق بجراح، نتيجة اعتداء شرطة السجون عليهم بالضرب، واقتحام الوحدات الخاصة قسم 14 في سجن نفحة الصحراوي، وأقدمت قوات كبيرة من الوحدات الخاصة على اقتحام قسم 3 في سجن عسقلان، وأجرت تفتيشا مهينا واستفزازيا في غرفة 12 من هذا القسم الذي يحوي 14 أسيرا من الحالات المرضية الصعبة في السجن وجرى إجبار الأسرى الموجودين بالقوة على التفتيش العاري، إضافة إلى تدمير كافة محتويات الغرفة.
وتعرض الأسير القائد عبد الله البرغوثي لعضة كلبٍ بوليسيٍ في ركبته أثناء قيام وحدة من مصلحة السجون بصحبة كلابٍ مدربةٍ بتفتيش غرفته في سجن جلبوع، وأصدرت سلطات الاحتلال قرارا جديدا يقضي بضرورة الاستمرار في عزل الأسير ضرار أبو سيسي (42 عاماً) من غزة خلافا للاتفاق الذي وقعه الأسرى مع إدارة السجون، وطلبت النيابة الاسرائيلية من المحكمة إضافة عامين آخرين إلى الحكم الصادر بحق الأسير عوض الصعيدي، والمعزول منذ 6 شهور، فيما قامت ادارة مصلحة السجون بنقل حوالي مئة أسير من قسم 6 بسجن ريمون وتوزيعهم إلى سجون أخرى.
نقل وتمديد إداري
وبين الأشقر أن إدارة السجون واصلت عمليات النقل للأسرى بهدف التضييق عليهم وتعذيبهم، وتمديد الاداري للعشرات منهم، حيث قامت بنقل الأسير المحرر في صفقة التبادل إبراهيم أبو حجلة، من سجن "عوفر" إلى سجن "إيشل" في بئر السبع، ، ونقلت القيادي في حركة حماس رأفت ناصيف الذي يعتبر عميد الأسرى الإداريين من سجن النقب إلى سجن رامون.
وأقدمت مصلحة السجون على نقل القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام ورئيس الهيئة القيادية العليا لحركة حماس في السجون عباس السيد من سجن جلبوع إلى سجن هداريم، إضافة إلى عضوين في ذات الهيئة وهما محمد صبحه ومعتصم سماره إلى سجون مختلفة، ونقلت خلال عيد الفطر القيادي في الحركة الأسيرة محمود عيسى من سجن "هداريم" إلى "مجدو"، والمحاضرين الجامعيين د.محمد غزال، ود.محمد علي الصليبي من سجن "عوفر" إلى "مجدو".
وعلى صعيد التمديد الاداري، قامت محاكم الاحتلال الصورية بتمديد الاداري لأكثر من 20 اسيراً أبرزهم: عايد محمد دودين من الخليل لمدة 6 أشهر، والشيخ عمر البرغوثي من رام الله لمدة 4 شهور، والقيادي فازع صوافطة من بلدة طوباس للمرة الثانية على التوالي، والصحفي عامر عبد الحليم أبو عرفة وذلك لمدة 6 أشهر للمرة الثالثة على التوالي.
الأسرى المرضى
ونتيجة استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد تدهورت صحة العديد من الاسرى خلال الشهر الماضي من بينهم محمود إسماعيل القدومي المحكوم بالمؤبد و12 عاماً، والمعتقل منذ العام 2002، الذي يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة تماطل الإدارة في إجرائها، والأسيران الشقيقان أمير ومحمد اسعد من كفر كنا داخل اراضي الـ48، حيث أن أمير يتحرك على كرسي متحرك ويقبع في مستشفى الرملة منذ شهور ويرفض الاحتلال عرضه على طبيب مختص، واوقف عنه العلاج الطبيعي، فيما يعاني محمد من تدهور خطير، وهناك انتفاخ في كل الجزء الأيمن من جسمه، خاصة في ساقه، ما يعيق حركته ويسبب له الألم.
وتدهورت صحة الاسير رياض العمور من بيت لحم والمحكوم 11 مؤبداً ويعاني من مرض خطير في القلب ويقبع في مستشفى سجن الرملة، وبدأ يدخل في حالات إغماء ونوبات يومية وبشكل متواصل وازدادت حدتها إلى أن أصبحت خمس مرات يومياً مع عدم قدرته على التحكم بالبول والبراز حيث يعاني من ضعف في عضلات القلب نتيجة إصابة سابقة في البطن بالرصاص أدت إلى تلف بالشرايين واستئصال جزء من الأمعاء والكبد واستبدال صمام الاثني عشر.
ويعاني الأسير إياد نصار من مدينة طولكرم وضعاً صحياً سيئاً بسبب إصابته بشظية ألحقت ضرراً كبيراً في عينه اليسرى إلى أن فقد الرؤية فيها نتيجة مواصلة الاحتلال احتجازه دون توفير العلاج والعناية الطبية اللازمة للتخفيف من معاناته، فيما يعاني الأسير عماد محمد عطاطرة من مرض البواسير الذي يسبب له آلاماً شديدة في الوقت الذي ترفض ادارة السجون الصهيونية تقديم العلاج اللازم له، فيما نقلت إدارة السجون الأسير حسن الصفدي والمضرب عن الطعام منذ 74 يوماً إلى مستشفى أساف هورفيه في تل أبيب، بعد تردي حالته الصحية .
وطالب المركز بضرورة تفعيل قضية الأسرى بشكل مستمر، وتصعيد حملات التضامن معهم، وخاصة مع استمرار إضراب أربعة أسرى عن الطعام بشكل مفتوح، بحيث وصل إضراب احدهم وهو الأسير سامر البرق الى 104 أيام متواصلة، كما ناشد وسائل الإعلام بضرورة تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسرى، لوضع الجميع امام مسؤوليات.

