الإعلام الحربي _ رام الله:
قال تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إن سياسة الإهمال الطبي للأسرى أصبحت عنوانا أساسيا للاعتداء على حقوق الأسرى الصحية.
وأوضحت الوزارة أن تلك السياسة تنتهك بشكل سافر كافة القوانين الدولية والإنسانية التي تلزم الاحتلال الصهيوني بتقديم العلاج اللازم للأسرى المعتقلين لديها، وهناك حالات مرضية للأسرى داخل السجون تتعرض لسياسة الإهمال الطبي، وتتفاقم أوضاعها الصحية، بسبب عدم تقديم العلاج المطلوب لها.
وأشار تقرير الوزارة إلى أن السياسة الجديدة لحكومة الاحتلال ومصلحة السجون، هي تقليص الخدمات الطبية للأسرى، وتحويل نفقات العلاج على حسابهم ونفقتهم الخاصة، وهذا أمر خطير للغاية وعمل غير قانوني وشرعي ويخالف اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني.
ولفت التقرير إلى حالة الأسير الجريح محمد راشد من يطا، الذي أصيب بجروح على يد جنود صهاينة عند اعتقاله ونقل في سيارة إسعاف صهيونية إلى المستشفيات، تطلب إدارة مستشفى 'سوروكا'عائلته بتغطية نفقات نقله إلى المستشفى، وحالة الأسير أيوب عطا الله من غزة وهو معاق قدمه اليمنى مبتورة، وأبلغته إدارة السجن أن تركيب قدم اصطناعية يجب أن يكون على حسابه.
وتطرق التقرير إلى ما جرى مع الأسير مراد وصفي حسين من قلقيلية المحكوم 18 عاما والذي قام بتركيب عين اصطناعية على حسابه، بعد أن رفضت إدارة السجون تركيبها على نفقتها.
كما رصدت عددا من الحالات المرضية في السجون وأبرزها: حالة الأسير رائد أحمد من كفر الديك، ويقبع في سجن مجدو، ويعاني من حصوة بالكلى منذ خمس سنوات، وأجريت له عمليتان بالليزر ولم يتم تفتيت الحصوة بشكل كامل، حيث بدأ يعاني من التهابات بالمسالك البولية وآلام شديدة ونزيف متواصل أثناء التبول.
وذكر الأسير فادي عبيدات لمحامي وزارة الأسرى، أنه نقل قبل شهر إلى مستشفى العفولة بسبب شدة الألم الذي يعاني منه، ومكث هناك أربعة أيام، ولم يعط سوى المسكنات، وتم إبلاغه أن عليه أن ينتظر لإجراء عملية تفتيت الحصوة.
أما الأسير أنس عبد الكريم جرادات من سيلة الحارثية في جنين، ويقبع في سجن مجدو، يعاني من أوجاع شديدة في رجله اليسرى منذ عامين، ولم تقدم له العلاجات والفحوصات اللازمة، خاصة أنه بحاجة إلى طبيب عظام مختص.
وأشار التقرير إلى أن الأسير، سعيد فهمي أبو صلاح من غزة، يعاني من قرحة بالمعدة، وقرحة في الاثنا عشر، وضعف في عضلات القلب، ويقبع في سجن نفحة الصحراوي، ولا يتلقى سوى المسكنات، أما الأسير مراد سعد من مخيم الأمعري، ويقبع في سجن عوفر، يعاني من ورم في الرأس والفم منذ خمس سنوات من اعتقاله، ويعاني من حالات فقدان الوعي.
وأوضح الأسير سعد لمحامي الوزارة إبراهيم الأعرج، أنه نقل إلى المستشفيات ولم يتم تشخيص المرض، وأنه تقدم بشكوى لإدارة السجن بسبب الإهمال الطبي بحقه، ومؤخرا ازدادت آلامه بسبب أوجاع شديدة في الرأس والبطن، وأبلغته الإدارة أن عليه أن ينتظر على الدور حتى ينقل للمستشفى، وحاليا لا يتلقى أي نوع من الأدوية.

