محللان لـ"الإعلام الحربي": العدو يُصعد عدوانه ليُصدر أزماته الداخلية

الجمعة 07 سبتمبر 2012
الإعلام الحربي – خاص: (لواء خان يونس)
 
استبعد محللان سياسيان أن يكون التصعيد الصهيوني الأخير على قطاع غزة مقدمة لعدوان واسع على غرار "الرصاص المصبوب"، مؤكدين أن إسراع قادة العدو على تصعيد ارتفاع وتيرة العدوان على غزة ، لتحقيق جملة من الأهداف منها: أنها جاءت لتغطية خسارته على الجبهة الأمريكية، ولإنقاذ برنامج الضفة الغربية التطبيعي الذي يوشك على الانهيار، ولسبب انعدام ثقة الشعب الصهيوني بقيادته الفاسدة، ورابعاً لأجل جر مصر إلى مربع المفاوضات من جديد.
 
وتوقع المحللان في لقاء خاص مع مراسل موقع الاعلام الحربي بـ"لواء خان يونس، أن تشهد الأيام القادم تصعيد متبادل بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال دون الوصول إلى حرب مفتوحة.
 
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد صعد ليلة أمس وصباح اليوم من عدوانه على قطاع غزة، حيث استشهد صباح اليوم ثلاثة مواطنين بنيران أسلحته المدفعية شرق بلدة بيت حان نون شمال قطاع غزة، فيما تم استهداف ليلة أمس مجموعة من المقاومين استشهدا ثلاثة منهم  وأصيب رابع بجراح خطرة جدا في غارة نفذتها طائرة صهيونية.
 
لا بوادر للحرب..
وبدوره أوضح الخبير والمحلل في الشأن الصهيوني، د. عدنان أبو عامر، أنه ليس هناك بوادر في الأفق تشير إلى وجود نية صهيونيةلشن عدوان واسع على قطاع غزة في الوقت الراهن على أقل تقدير، مؤكداً أن ما يحصل  مجرد رد على بعض الصواريخ التي تنطلق من غزة باتجاه المغتصبات الصهيونية، و ــ خاصة أنها لديها أجندات إقليمية كبيرة متعلقة بإيران ولبنان .
 
ويعتقد عامر أن استمرار وتيرة العدوان على غزة متوقفة على طبيعة رد الفصائل الفلسطينية، واستدرك قائلاً :" أنه ليس هناك مصلحة فلسطينية أو صهيونية في الدخول في معركة كبيرة في هذه الآونة على الأقل لحين الانتهاء من الملفات الإقليمية الكبيرة".
 
وجدد لـ"الاعلام الحربي" تأكيده على أن  الموضوع الإيراني مختلف كلياً عن الموضوع الفلسطيني، لأن الأول  له علاقة باللعب مع الكبار، مبيناً أن قرار الضربة العسكرية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية "الإيرانية" متوقفة على الضوء الأخضر الأمريكي لها، إلا أنه لم يستبعد أن يفاجئ الكيان الصهيوني أمريكا ويورطها بحرب إقليمية، عرف الجميع متى بدأت، ولكن لا أحد كان يمكن أن يتكهن متى ستتوقف ..؟!.
 
غزة لتصدير الأزمات..
ومن وجهة نظره التحليلية، أكد الخبير والمختص بالشأن الصهيوني، د. جمال عمرو ، أن جملة من الأهداف الضاغطة التي  لجأ إزائها القادة الصهاينة لتصدير مشاكلهم إلى ــ غزة ــ النقطة الرخوة والأكثر ملائمة لتصدير الأزمات إليها، قائلاً لـ" الإعلام الحربي" ، هناك أربعة مكونات دفعت " بنيامين نتنياهو" إلى الإسراع بالتصعيد على القطاع صبيحة اليوم هي: خسارتهم على الجبهة الأمريكية، ولإنقاذ جبهة برنامج الضفة الغربية التطبيعي والعمالي، ولانعدام ثقة الشعب الصهيوني بقيادته الفاسدة، والمليئة بالمتناقضات، حيث تخرج شبه يومياً عديد المسيرات التي ترفع شعار الشعب يريد إسقاط (نتنياهو) تقليداً للثورة العربية، والمكون الأخير جس نبض الحكومة المصرية الجديدة وجرها إلى مربع المفاوضات..".
 
ويضيف " الصهاينة متأزمون من مستوى التغيرات الجذرية التي حدثت بالمنطقة العربية، فأزمتهم مع مصر باتت عميقة جداً، وخشيتهم من سقوط نظام الأسد في السورية الذي عاشوا بظله أربعين عاماً باستقرار ووئام تجعلهم يعيشون حالة من التوتر.. ".
 
 وجدد الخبير في الشأن الصهيوني تأكيد على التصعيد الصهيوني على قطاع غزة لن لمرحلة الحرب والواسعة، وأن الأمر سينتهي بغضون أٍسبوع على أكثر تقدير بتدخل طرف ثالث غالباً الوسيط المصري لاحتواء الأمر..، مؤكداً ان التدخل المصري لن يزيد عن تدخل السفير المصري لدى الكيان الصهيوني الذي أرسل لمثل هذه المهمات.
 
وأشار عمرو إلى أن أي تصعيد كبير على قطاع غزة ستستغله الحكومة المصرية الجديد بقيادة مرسي بتحقيق المزيد من الانجازات الوطنية لمصر وبتعزيز علاقتها مع غزة، ولن يكون الأمر كما كان عليه إبان حكم نظام مبارك الذي كان يمارس كافة وسائل الضغط على الشعب الفلسطيني للموافقة على مطالب الاحتلال ، مشيراً إلى الانجازات الكبيرة التي حققها مرسي بعيد عملية الغدر التي طالت 16 جندياً مصرياً على الحدود مع الكيان الصهيوني.