المحرر عمارة: الإعتقال الإداري جريمة إنسانية

السبت 08 سبتمبر 2012

الإعلام الحربي _ وكالات:

 

ما أن حطت قدماه مدينة أريحا ،بعد غياب في سجون الاحتلال لمدة عامين في اعتقال إداري غاشم، سجد الأسير المحرر شاكر عماره على ثراها، شاكرا لله على تحرره من سجون الظلم والقهر.

 

القيادي شاكر عمارة (52 سنة) يقول بعد يومين من تحرره :" الاعتقال الإداري جريمة إنسانية بحق الفلسطينيين، فالمعتقل يقضي السنوات الطوال داخل السجن، ولا يعلم ما التهمة الموجهة له، وكذلك القاضي لا يعلم سبب الاعتقال والمحامي، ويبقى المعتقل الإداري حبيس مزاجية ضابط المخابرات".

 

وأضاف:" المعتقلون الإداريون ضحايا بدون أي تهمة تذكر، سوى أنهم من الفلسطينيين الرافضين لظلم الاحتلال الصهيوني، فالإنسان الفلسطيني يحاسب على مشاعره، في قانون الاحتلال الغاشم، فأنا دخلت السجن لمدة عامين، وها أنا أعود إلى منزلي في أريحا دون أن أعلم ما هو سبب الاعتقال، ولماذا أمضيت أكثر من عامين في السجون تحت مظنة الملف السري الذي هو بدعة المخابرات الصهيونية بحق المعتقلين الإداريين ".

 

وتابع قائلا :" لقد انخفض عدد المعتقلين الإداريين في الأونة الأخيرة، ووصل إلى قرابة 150 معتقلا إداريا، وهذا يعود إلى الجهود التي بذلت من قبل الجميع لتعرية الاحتلال أمام الرأي العالمي الذي أدان بشدة الاعتقال الإداري، الأمر الذي دفع سلطات الاحتلال إلى التقليل منه، خوفا من الملاحقات القانونية وتبعات هذا الاعتقال على دولتهم، كما أن إضراب الكرامة الأخير شكل رافعة في حل كثير من القضايا المتعلقة بالأسرى التي كانت عالقة مع مصلحة السجون والمخابرات الصهيونية، ومنها قضية الاعتقال الإداري الذي كان يصدره أصغر ضابط في جيش الاحتلال، وحسب مزاجية خطيرة، تلقي بالمعتقلين سنوات في السجن دون تهمة تذكر ".

 

وأشار المحرر أبو عبادة إلى عذاب البوسطات قائلا :" الأسوأ من الاعتقال، عذاب البوسطات التي يتعامل بها جنود النحشون مع المعتقلين بوحشية غير مسبوقة، كما أن الزمن في البوسطات لا قيمة له، فما يمكن انجازه في ساعة من الزمن يستغرق أكثر من يوم فيه العذاب والانتظار والقهر والإذلال، فالأسرى يعاملون معاملة العبيد كما كان في العصور الوسطى، ويتعمد جنود النحشون إيذاء الأسرى المنقولين بشتى الوسائل، ويتركونهم في البوسطات مقيدين، ويذهبون لتناول الطعام عدة ساعات، دون أي اهتمام بمشاكل الأسرى المنقولين وخصوصا المرضى منهم ".

 

وعلى صعيد الحرب النفسية التي يواجهها المعتقل الإداري قال عمارة:" على صعيدي الشخصي عشت قرابة العامين تحت وطأة حرب نفسية لا يمكن وصفها، وحتى قبل الإفراج عني بيوم واحد، كنت غير واثق من عدم التمديد، فضابط المخابرات قام بتمديد اعتقالي أربع مرات على مدى 24 شهرا ، وخضعت خلالها إلى أكثر من عشر محاكم تسمى محاكم التثبيت والاستئناف والعليا ،هذا عدا عن الحرب النفسية في الجانب الأخر من حياة الأسير  والمتمثل بعائلته، التي تعيش ألم الانتظار ونكسة التمديد ".

 

وقال أبو عبادة :" الاحتلال حرمني  من مناسبات اجتماعية تمثلت بنجاح أولادي في الجامعات والكليات، ولم أشهد أي حفل تخرج لهم ، ومنذ أحداث الانقسام  عام 2007م لغاية الأن عاقبني الاحتلال بالاعتقال مدة 55 شهرا في الاعتقال الإداري ، كوني كنت مع الخيرين من أبناء هذا الشعب عنصر وحدة وتوفيق بين الأطراف" .