الإعلام الحربي _ الخليل:
بعد ما يقارب ثلاثة أشهر من الإفراج عن الأسير أيمن الشراونة ضمن صفقة وفاء الأحرار في أكتوبر من العام الماضي، أبى الاحتلال إلا أن ينكث المواثيق والاتفاقيات؛ فكان اعتقال الشراونة محطة التفت إليها أبناء الشعب الذي غمرته فرحة الصفقة المشرفة التي فيها تنسم 1050 أسيرًا وأسيرة الحرية على ثلاث مراحل أولها صفقة الحرائر، فما كان من رجل مقدام ثأر لشعبه في انتفاضة الأقصى وحكم عليه بالسجن 38 عاما وأمضى منها 10 إلا أن يقرر الثأر لكرامة الصفقة بالإضراب المفتوح عن الطعام، ليدخل الموت البطيء وسط نداءات خجولة تارة وصامتة تارة أخرى تطالب بالحرية له ولأسرى آخرين.
استغاثة عائلته
ويقول جهاد شقيق الأسير الشراونة:" رأيت أيمن آخر مرة قبل أيام أثناء المحكمة الصهيونية في عوفر وأحضروه على كرسي متحرك وكانت حالته الصحية متدهورة جدا، حيث إنهم قبيل المحكمة حقنوه إجباريا ببعض البروتينات والمواد لكي يحضر المحكمة، ومؤخرا أصبح لا يقوى على استعمال ساقه اليسرى ولديه أوجاع مؤلمة في ظهره ودخل اليوم الواحد والسبعين في الإضراب عن الطعام، كما أن إحدى كليتيه تعمل بنسبة 10% فقط".
ويضيف الشراونة بأن شقيقه يموت ببطء في مستشفى سجن الرملة مناشدا بالتدخل الفوري من قبل المؤسسات والهيئات والجانب المصري والتحرك الجماهيري الحاشد لنصرة الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام منهم والمحررين في صفقة وفاء الأحرار.
ويتابع: "أيمن يعاني من عنصرية السجان الصهيوني، فهو لا يتلقى أي عناية أو اهتمام من قبل الاحتلال، في المقابل فإن الساحة الفلسطينية لم تشعر الاحتلال بشكل قوي من خلال الاحتجاجات والاتصالات الرسمية الدولية بضرروة الإفراج الفوري عنه وعن الأسرى الآخرين، لأن أيمن أفرج عنه في إطار صفقة برعاية مصرية ليكون التساؤل الآن أين المصريين من ذلك؟".
ويؤكد الشراونة على استمرار فعاليات الاحتجاج والاعتصام التي تنظمها العائلة وباقي أسر المعتقلين في الخليل قبالة مقر الصليب الأحمر وإيصال رسائل إلى الجانب المصري تحثه على العمل بشكل جدي وسريع لإنقاذ أيمن وغيره من الموت، خاصة أن الحديث يدور عن دخول الأسير سامر البرق مرحلة الخطر في ظل تجاهل المجتمع الدولي والحقوقيين في العالم لمعاناة الأسرى في السجون الصهيونية.
استهداف المحررين
ويتعرض للملاحقة والاعتقال على يد الاحتلال عدد من المحررين في صفقة وفاء الأحرار وما زال منهم أسرى كما أيمن الشراونة وسامر العيساوي وإبراهيم أبو حجلة وغيرهم.وتسجل حالات انتهاك واضحة من قبل الاحتلال لصفقة التبادل من خلال مداهمة واقتحام منازل المحررين بعد أيام من الإفراج عنهم، كما أن الاحتلال أعاد اعتقال بعضهم كما المجاهدة هناء الشلبي التي أبعدت إلى قطاع غزة، ومنع بعضهم من التنقل والسفر لأداء فريضة الحج، بالإضافة إلى الاستدعاء المتواصل لهم.

