الإعلام الحربي- رام الله:
كشف الأسير شادي شحادة عبد الهادي شلالدة ممثل الأسرى في سجن "عوفر" عن استغلال ادارة السجون الصهيونية للاوضاع الراهنة على الساحتين الفلسطينية والعربية، وتوتر الاجواء في الأراضي المحتلة، في ظل موجة التظاهرات ضد غلاء المعيشة، وغياب الاهتمام والمتابعة على قضية الاسرى، لتصعيد هجماتها وسياساتها التعسفية بحق أسرى "عوفر"، خاصة بعد رفضهم الخضوع لإجراءات وممارسات المدير الجديد للسجن المهينة والمذله لكرامتهم.
جاء ذلك خلال زيارة محامي نادي الأسير لشلالدة (31 عاماً) من رام الله، والمعتقل منذ 16-3-2006 والمحكوم 14 عاماً، حيث طالب بالتركيز على اثارة اوضاع الاسرى على الصعيد الاعلامي لتحريك الشارع الفلسطيني لدعم صمودهم وتكثيف الضغوط على ادارة السجون لوضع حد لما تمارسه بحقهم من انتهاكات، أدت لتفاقم معاناتهم بسبب الاوضاع في الخارج وتراجع آليات الدعم والمؤازرة للاسرى.
وأكد الأسير شلالدة أن التصعيد الصهيوني الخطير والممنهج بحق أسرى "عوفر" ناجم عن استغلال الإدارة لانشغال الساحة الفلسطينية بمشاكل الغلاء والاحتجاجات وما سبقها من ردة الفعل التي نتجت عن الإضراب الأخير، وما حققه الاسرى من انتصارات تسعى لانتزاعها.
هجمة شرسة
وأشار ممثل الأسرى إلى خطورة إقدام الإدارة على استخدام قوات " المتسادة" و"والدورور" و"اليامز"، في كافة حملات الاقتحام الاخيرة التي تكررت عدة مرات، موضحاً أنه وفق انظمة مصلحة السجون لا تُستدعى هذه القوات عادة، ولا تتدخل ولا تقتحم السجن إلا في الحالات الطارئة والقصوى والاستنفار التي تستدعي تدخلاً خارجياً، مضيفاً: "رغم عدم توفر هذه الاجواء فإن حملات التفتيش والمداهمة لم تتوقف".
وقال: "إن تلك الوحدات استهدفت قسم "14"، وهو القسم الوحيد "للوحدة الوطنية" في السجن، الذي يضم اسرى من جميع الفصائل، وقامت بتفكيكه وتوزيعه على السجون، وقد تم تفريغ القسم بالقوة من خلال الاقتحام والإجبار على الخروج".
المدير الجديد
وأكد الاسير شلالدة لأن الاجواء اخذت طابعاً تصعيدياً منذ حلول شهر أيلول الجاري بعد تعيين المدير الجديد للسجن "شلومي يعقوب"، ويقول: "منذ أول مهمة له، طلب من الأسرى الوقوف احتراماً له، وان يخرجوا أيديهم من جيوبهم عند دخوله إلى أي قسم".
ويضيف: "أثارت هذه الإجراءات استفزاز الأسرى، وأعلنّا رفضنا لمثل هذا التعامل، مؤكدين للادارة أننا لسنا عبيداً لديه ولا عساكر عنده يأتمرون لأمره".
ويكمل "رفض الأسرى ذلك جملة وتفصيلاً وكانت النتيجة قراره بنقل جميع قيادات الفصائل بكامل هيئاتهم التنظيمية وتوزيعهم على السجون، ونتج عن ذلك إعلان حالة استنفار من الطرفين، فقامت الإدارة بإدخال قوات كبيرة للسجن وبحضور طاقم من مصلحة السجون، وقائد المنطقة الوسطى، ومدير استخبارات سجن عوفر "ايتسك شريكي"، ومدير استخبارات المنطقة الوسطى "حاتم عزام".
وتابع شلالدة: "تلك الحالة أدت إلى توتر شديد وأجواء مشحونة، وأعلن الأسرى الاستعداد للمواجهة، وعندما شاهد مدير السجن اجواء التوتر في كل الأقسام، وافق على عقد اجتماع بين المذكورين أعلاه وممثل السجن ولجنة الحوار".
واستمر النقاش مطولاً حتى تم التوصل إلى حلول مبدئية، ويقول شلالدة: "ركزنا خلال الحوار على أن القضية الأساسية تتمحور في تعامل المدير، وبدلاً من أن يطلب الجلوس مع ممثل السجن ولجنة الحوار وإقرار آلية تعاون عمل بينهم، قرّر إلزامهم بالوقوف احتراماً له تبعه قرار تفريق الهيئة التنظيمية من كل الفصائل".
اتفاق ولكن
وافاد شلالدة لمحامي نادي الاسير بأن الاجتماع افضى للنتائج الآتية: إلغاء موضوع الوقوف لدى دخول المدير، والسبب أنه لا يوجد نص في أي قانون يلزمهم بالوقوف، واعتبار الممثل ولجنة الحوار هم المخولين بالحديث مع المدير فقط، إضافة إلى دمج كافة الأقسام من كافة الفصائل.
ويضيف شلالدة أن جميع المطالب تم تنفيذها، وبخصوص قضية دمج الفصائل تقرر عقد جلسة فصائلية خلال الأسبوع الحالي لدمج قسمي 15و 16 من كل الفصائل.
استمرار التوتر
"بالرغم من التوصل إلى الاتفاق المذكور إلا أن التوتر وعدم الاستقرار لا يزالان فاعلان في السجن، وسط اجواء تخبط وانتظار، والسبب هو عدم تقبل المدير لكسر كلمته"، على حد قول شلالدة.
ويضيف: "رفض المدير حالياً الجلوس مع لجنة الحوار، ويريد الجلوس فقط مع الممثل وهذا الأمر مرفوض بالنسبة لنا، ولن نقبل الحديث معه إلا بحضور الممثل ولجنة الحوار كاملة".
ويؤكد شلالدة أن جميع ما حدث معهم كان نتج عن استغلال الوضع السيء الخارجي ومشاكل العالم العربي.
قضايا اخرى
وعلم محامي نادي الأسير أن الإدارة حوّلت قسم "14" إلى معبر تحت سيطرتها، يستخدم لاحتجاز الأسرى المدنيين والأمنيين، وعند انتهاء وصدور الاحكام بحقهم، تقوم الإدارة بنقل المدنيين للسجون المدنية، والأمنيين للأقسام الأمنية، موضحاً أن المدنين المتحجزين في قسم "14" توجهت لهم قضايا تتعلق بدخول الكيان الصهيوني دون تصاريح.
من جهة أخرى، أفاد الاسير شلالدة بأن أسرى عوفر سينفذون اليوم اضراباً ليوم واحد دعماً للأسرى القدامى وتلبية لصرختهم للعبير عن احتجاجهم ورفضهم للظلم الذي حل بهم في رفض الإفراج عنهم، وشطب أسمائهم من الصفقات وذلك في ذكرى توقيع اتفاق اوسلو، مشيراً إلى أنه من المفروض أن يبدأ التعليم لدى الأشبال الأسبوع القادم.
رسائل
ووجه شلالدة رسالة باسم أسرى سجن عوفر إلى الشعب الفلسطيني، دعاهم فيها للانحياز لإرادة الشعب، والحفاظ على انجازاته، وافشال مخططات الاحتلال لتفجير الجبهة الداخلية، والحفاظ على ديمقراطية الحراك الشعبي، وتحميل الاحتلال مسؤولية ما يجري على الساحة للاحتلال، داعين الجميع للتوحد تحت شعار إنهاء الاحتلال والانقسام.

