العدو يركّز في حفرياته أسفل أساسات الاقصى

الخميس 13 سبتمبر 2012

الإعلام الحربي- القدس المحتلة:

 

أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن الاحتلال الصهيوني وأذرعه التنفيذية يركّز في حفرياته خلال الأيام والأسابيع الأخيرة أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك، ويحاول أن يكشف عن أعماق وأطوال هذه الأساسات خاصة في المنطقة الممتدة من أقصى الزاوية الجنوبية الغربية وحتى المنطقة أسفل المدرسة التنكزية، قرب باب السلسلة.

 

وقالت المؤسسة أن هذه الحفريات كشّفت عن عشرات الحجارة الضخمة التي تعتبر جزءاً من الجدار الغربي للمسجد الأقصى، كما ويدعي الاحتلال أنه عثر خلال حفرياته في المنطقة المذكورة على موجودات أثرية متنوعة من فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين.

 

وأشارت "مؤسسة الأقصى" أن هذه الحفريات تشكل مخاطر متعددة على المسجد الأقصى، من الناحية العمرانية والأثرية والتاريخية.

 

وجاء تأكيد "مؤسسة الأقصى" على هذه المعلومات من خلال اطلاعها على دراسة صهيونية صدرت بهذا الخصوص قبل أيام، وكذلك من خلال مشاركتها في جولة ميدانية مفتوحة للجمهور العام، يوم الخميس الماضي أعلن عنها "مركز الزوار- مدينة داوود"،لكن المؤسسة وطاقمها الإعلامي تفاجأت عندما أصرّ المسؤولون عن الحراسة والأمن التابعة لـ "مركز الزوار" بمنع طاقم ووفد المؤسسة من التصوير، وسمح فقط بالمشاركة والاستماع لشرح المرشدين الصهاينة، في حين سمحت لطواقم الإعلام الصهيونية والأجنبية بالتصوير ، لكن "مؤسسة الأقصى" استطاعت أن تلتقط عددا من الصور عبر أجهزة الهاتف المحمول، وعبر كاميرا أخرى تم تسريبها إلى مسار الجولة الميدانية.

 

وقالت "مؤسسة الأقصى" ،" أن ما يسمى بـ "مركز الزوار- مدينة داوود" وما يسمى بـ " سلطة الحدائق والطبيعة" والمركز الدراسي المسمى "مجاليم" وأطر أخرى تنظم كل عام وبشكل دوري جولات ميدانية ومؤتمراً دراسياً حافلا حول آخر الحفريات التي تجريها في منطقة سلوان والمنطقة الجنوبية والغربية للمسجد الأقصى، وهي المنطقة الخاضعة تحت إدارة "جمعية العاد" الاستيطانية، حيث تقوم بتمويل كبير لما يسمى بـ "سلطة الآثار الصهيونية"،لإجراء حفريات فوق الأرض وتحت الأرض في المنطقة الممتدة من عين سلوان جنوباً وحتى منطقة ساحة البراق.

 

وأشارت "مؤسسة الأقصى" أنها شاهدت خلال جولتها الميدانية أن الاحتلال يواصل بوتيرة عالية الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى في المقطع الممتد من أقصى الزاوية الجنوبية الغربية باتجاه أسفل باب المغاربة ، ويواصل حفرياته إلى أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى- منطقة حائط البراق، ومن المتوقع انه وصل إلى أسفل منطقة باب السلسلة والمدرسة التنكزية، حيث أدت هذه الحفريات إلى تكشّف عشرات الحجارة الضخمة للجدار الغربي للمسجد الأقصى، كما كشّفت عن الطبقات الصخرية التي شكلت الأساسات الأولى للجدار الغربي ، حسب ما عرف حتى الآن، فيما يدعي الاحتلال أنه عثر خلال حفرياته على موجودات أثرية تعود إلى فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين، من ضمنها "مطاهر للاغتسال" ، "اواني وشماعات فخارية"، "عملات"و"أختام"، كما وبدأ الاحتلال بتهويد هذا المقطع الجديد من الجدار الغربي للأقصى من خلال وضع "أوراق التعويذات والدعوات" التوراتية والتلمودية بين الحجارة.

 

وأضافت مؤسسة الأقصى" أن المرشد الذي قام بتقديم الشروح وهو من "جمعية العاد" أظهر بشكل متكرر الاهتمام الخاص بمنطقة الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى، وقال أنها من أهم مناطق الحفر، كما برز الاهتمام بمنطقة الحفريات في مدخل وادي حلوة، وذكر أن النفق الممتد من منطقة حي وادي حلوة باتجاه منطقة باب المغاربة وساحة البراق هو من أهم الأنفاق، وهو بطول 200 متر، وهو جزء من نقق طويل طوله نحو 660 متر يمتد من عين سلوان – وسط بلدة سلوان- وحتى منطقة ساحة البراق، بمحاذاة باب المغاربة"، ومن المخطط ربطه بشبكة الأنفاق الممتدة أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، خاصة النفق اليبوسي، نفق الجدار الغربي- أو ما يطلق عليه الاحتلال نفق هحشمونائيم-.

 

ولفتت "مؤسسة الأقصى" في تقريرها أن الاحتلال يواصل حفرياته في النفق المذكور، خاصة في المقطع الواصل بين أسفل باب المغاربة وبين أسفل المدرسة التنكزية وباب السلسلة، لكن هذا المقطع مغلق ويمنع المرور منه، كما أن الاحتلال يمنع دخول مقطع من النفق في هذه المنطقة، هو عبارة عن بئر مائي كبير، كشفت عنه "سلطة الآثار" قبل أيام، وتدعي انه بئر من فترة الهيكل الأول المزعوم ، فيما يرجح باحثي أثار مسلمين وعرب اطلعوا على صور هذا البئر المائي وموقعه، أن هذه الآبار المائية هي من الفترة اليبوسية الكنعانية أو من الفترة الأموية، وان الاحتلال يحاول أن يأدلج هذه الموجودات الأثرية وينسج حولها رواية تلمودية موهومة حول أسطورة الهيكل المزعوم.

 

إلى ذلك أشارت"مؤسسة الأقصى" أن الجهات الاحتلالية المعنية نشرت خلال الأشهر الأخيرة عدة دراسات وأبحاث تمحورت حول الحفريات عند أساسات المسجد الأقصى وفي المحيط القريب إليها من الجهة الجنوبية الغربية، الأمر الذي يشير إلى اهتمام الاحتلال وأذرعه بهذه المنطقة بالتحديد، مما يعني أن تركيز الاحتلال في حفرياته على هذه المنطقة ليس عفوياً، الأمر الذي يدعو وينبه إلى المخاطر المحتملة من هكذا حفريات، وان كانت جميع الحفريات والأنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، تشكل مخاطر جمة على المسجد الأقصى ومحيطه.