الأسيران "محمد وسعود الطيطي" وحرمان من الالتقاء والعيش معاً

الخميس 20 سبتمبر 2012

الإعلام الحربي _ نابلس:

 

يجلس الأسير محمد عبد الله الطيطي 41 عاماً من مخيم بلاطة على سريره في قسم (7) بسجن مجدو لا يفصله سوى جدار وأسلاك شائكة عن شقيقه سعود 29 عاماً القابع في قسم (8) دون أن يسمح لهما بالالتقاء والعيش معاً حتى داخل أسوار السجن.

 

ويتذكر محمد يوم اعتقاله بتاريخ 28/1/2003 والذي جاء بعد اغتيال شقيقه محمود بستة أشهر ليتم عقب ذلك نسف المنزل بالكامل الذي يضم منزل العائلة ومنزل الأبناء. وصدر بحق محمد حكماً بالسجن الفعلي (10) سنوات على خلفية التخطيط لعمليات انتقاماً لاستشهاد شقيقه بعد أن خضع لتحقيق قاسٍ أغلبه تحقيق نفسي وجزء منه ضرب واعتداء جسدي وصدر الحكم بعد سنتين من الاعتقال. وتنقل محمد في سجون شطة، مجدو، عسقلان، النقب، ريمون، فيما تركز التحقيق معه في سجن بتاح تكفا.

 

وفي العام 2006 اعتقل شقيقه سعود 29 عاماً حيث صدر بحقه حكم بالسجن 16 سنة لكن لم يسمح لهما بالالتقاء باستثناء يوم واحد في سجن ريمون.

 

ويشير محمد أن ما يفصله عن القسم الذي يقبع فيه شقيقه سعود لا يتعدى مترين إلى ثلاثة أمتار وأحياناً يسمع صوته عندما يتحول الصراخ وسيلة التواصل بين القسمين.

 

واستمرت معاناة الأسيرين محمد وسعود فجرى اقتحام منزل محمد عقب اعتقاله وجرى حرق المنزل بعد إعادة بنائه كما جرى حرمان الأهل من الزيارة ولم يسمح للوالدين بزيارته سوى مرتين فقط.

 

أما زوجته فإنها تزوره كونها تحمل هوية زرقاء وتقيم حالياً مع أولاده الثلاثة في مدينة الناصرة أما رحلات البوسطة فقد زادت من 30 رحلة عذاب ناهيك عن سجن للتحقيق عام 2007 إلى سجن الجلمة إضافة إلى العزل.

 

ومع دخوله العام العاشر بالسجن يمضي محمود 10 مرات رمضان إضافة إلى 20 عيداً فيما التواصل مع أسرته ووالديه على وجه الخصوص يجري عبر الصور.

 

ويؤكد أنه يعاني من تشديد الإدارة معه ومع شقيقه سعود حيث لا يمكن شملها بالإفراجات وعدم تخفيض الحكم. ويشار إلى أن شقيقه كايد اعتقل عام 2004 لمدة سنتين فيما شقيقه الرابع أحمد يقيم في منطقة عمله في بلدة بيتا، ويحظى محمد باحترام وتقدير كافة الأسرى الذين يجدون فيه صورة محمود الذي ترك بصمات على مستوى الوطن.

 

ويؤكد أن حياة السجن أضافت له الجديد فقد عرف مقدار محبة الأسرى لعائلته والسمعة الطيبة التي خلفها محمود بعد استشهاده كما أن السجن مدرسة في كل شيء.

 

ويضيف الطيطي أن أشهر معدودة تفصله عن يوم الإفراج حيث سيتابع بناء أسرته التي افتقدته نحو عشر سنوات خاصة أطفاله وزوجته كما سيكون إلى جانب والديه المسنين الذين قدما الكثير من شهداء وأسرى وهدم وحرق المنزل مرتين.