الاسرى المرضى يهددون بالإضراب احتجاجا على سياسة الإهمال الطبي

السبت 22 سبتمبر 2012

الإعلام الحربي – رام الله:

 

قال محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين فادي عبيدات ، إن الأسرى المرض هددوا بالإضراب عن الطعام والدواء احتجاجا على سياسة الإهمال الطبي وسوء التغذية المقدمة لهم.

 

واثر زيارته لعيادة سجن "الرملة"، أكد المحامي تدهور اوضاع الاسرى المرضى وضرورة التحرك الفوري والسريع لمؤازرتهم.

 

وافاد المحامي بأن الاسير علاء الدين طلال حسونة (35 عاما) من سكان الخليل، والمحكوم 8 سنوات منذ تاريخ 18/10/2004، نقل من مستشفى الرملة إلى مستشفى "أساف هروفيه" لإجراء فحوصات له في الغدد بعد تدهور وضعه الصحي.

 

وذكر المحامي، أن الاسير حسونة يعاني من تضخم وضعف في عضلات القلب، وأجريت له عملية قلب مفتوح بعد تلف في عضلة قلبه، وزرع له جهاز من أجل تنظيم دقاته، كون القلب يعمل بنسبة 25%، ولا يستطيع بذل الجهد، ويتعاطى الاسير علاء 18 حبة دواء يوميا ووضعه غير مستقر كونه يعاني من تعب شديد وضيق في التنفس.

 

وقال عبيدات "إن مضاعفات جرت على وضعه الصحي وآلام شديدة في الغدد، ما استدعى نقله إلى المستشفى، ولم توافق لجنة ثلثي المدة على الإفراج عنه رغم تقارير الأطباء التي تؤكد خطورة حالته الصحية وقضائه أغلب فترة مدته الاعتقالية".

 

وذكرت الوزارة في تقرير لها "لم يكن الاسير علاء يعاني من مشاكل صحية قبل اعتقاله، وبدأت حالته الصحية تتدهور خلال وجوده بالسجن، وبسبب التعذيب القاسي الذي تعرض له خلال استجوابه على يد المحققين، وأغمي عليه مرات عدة، وابلغه الأطباء انه مصاب بالسرطان، وبعد الفحوصات الكثيرة تبين خطأ هذا التشخيص، وخلال ذلك عانى من معاناة نفسية قاسية، حيث مكث مدة طويلة لا يعرف حقيقة مرضه".

 

ووصف حسونة أوضاع المرضى بأنها كارثية، حيث يعيش 17 أسيرا مريضا في مستشفى الرملة وهم أشبه بالأموات كما يقول، منهم المشلولين والمعاقين والمصابين بأمراض خطيرة، حياتهم لا تطاق وينتظرون رحمة الله تعالى.

 

وناشد حسونة بالاهتمام بالأسرى المرضى وتكثيف حملة المطالبة بالإفراج عنهم، حيث يعيشون بين الموت والحياة، في ظل سياسة إهمال طبي متواصلة بحقهم، قائلا "الحياة في مستشفى الرملة تشبه الحياة في جهنم".

 

وأفاد الاسير المريض رياض العمور، بأن إدارة السجن عقدت اجتماعا سريعا مع الأسرى المرض على ضوء التهديد، ووعدت بتحسين شروط الحياة والعلاج لهم، وان المرضى ينتظرون تلبية هذه الوعود.