الأسير إياد نصار مهدد بفقدان بصره

الإثنين 24 سبتمبر 2012

الاعلام الحربي – رام الله:

 

حذرمحامي وزارة الأسرى نسيم أبو غوش من فقدان الاسير المريض اياد محمد صالح نصار (31 عاما) من طولكرم، لبصره؛ بسبب تدهور وضعه الصحي ورفض ادارة السجون علاجه.

 

واثر زيارة المحامي للاسير في سجن "ريمون"، أفاد بأن نصار يعاني منذ اعتقاله من آلامٍ في عينه اليسرى بدأت تنتقل إلى العين اليمنى، ما هدده بفقدان بصره بالكامل، حيث بدأت الرؤية عنده تضعف وألم عينيه يتصاعد في ظل عدم تقديم العلاج الملائم له.

 

وقال الاسير "إن أطباء السجون الذين شخصوا الحالة لم يقدموا له سوى قطرات هي عبارة عن دموع اصطناعية لم يستفد منها شيئاً، وجرى نقله إلى أكثر من عيادة ومستشفى صهيوني ولم يتلق أي علاج سوى تبديل نوع القطرات في الوقت الذي بدأ فيه بصره بالتراجع وحالته تزداد صعوبة".

 

واضاف المحامي "أن الاسير اياد لا يستطيع أن يفتح عينيه في الضوء ولا يستطيع أن يرى شيئاً، وبدل أن يتم تقديم العلاج له وتوقيف آلامه قال له أحد الأطباء في مستشفى آساف هروفيه الإسرائيلي وباستهزاء: أزل عينك وضع عيناً اصطناعية مكانها".

 

وأمام المماطلة في العلاج طلب الأسير إياد من أهله إدخال نظارة طبية له تعكس الضوء وكذلك إدخال الأدوية المناسبة بعد تشخيص مرضه على ضوء التقرير الطبي الذي عرض من قبل أهله على أحد الأطباء الفلسطينيين، ولكن إدارة السجون رفضت إدخال الأدوية والنظارة الطبية وكذلك رفضت طلبه إدخال طبيب من الخارج لمعاينته.

 

ووفق توثيق الوزارة، مضى الأسير أياد في رحلته النضالية على خطى شقيقه الشهيد صالح نصار الذي سقط خلال اجتياحات قوات الاحتلال لمحافظة طولكرم عام 2002، واستمرار لتضحيات العائلة التي لم يتوقف الاحتلال عن استهدافها واعتقل حتى شقيقته تهاني التي قضت عامين ونصف في سجون الاحتلال.

 

وأشار تقرير الوزارة إلى أن والدته المريضة لم تستطع زيارته منذ مدّة، وتدهورت حالتها الصحية في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ حيث تعاني من مرض الكلى، وهي لا تتمنى سوى أن ترى ولدها إياد وتطمئنه على صحتها وخاصة أنه قلق جداً عليها.

 

 

وعن واقع السجون، يدعو الأسير نصار المؤسسات الحقوقية والإنسانية التركيز في اهتماماتها على الحالات المرضية التي تتعرّض لسياسة ممنهجة من الإهمال الطبي، إذ تتفاقم الأمراض في أجسام الأسرى المرضى وتصل إلى مرحلة حرجة بسبب عدم تقديم العلاج اللازم لها وفي الوقت المناسب.

 

وقال نصار أن الاسير المريض يستهتر الأطباء بصحته من خلال إعطائه المسكنات فقط التي تعتبر العلاج الدائم والسحري لكل الأمراض لدى اطباء مصلحة السجون، وكذلك تعذيب الأسير المريض نفسياً وجسدياً من خلال نقله أكثر من مرّة إلى هذا المستشفى أو ذاك، وما تحمله رحلة النقل من مشاق وإرهاق وبدون أية نتيجة.

 

وناشد الأسير نصار بضرورة التحرك والعمل لإنقاذ الأسرى المرضى وخاصة المصابين بأمراض خبيثة وإعاقات والذين أصبحت حالتهم خطيرة، وتبنّي حملة إنسانية وقانونية للمطالبة بالإفراج عنهم فوراً.

 

وقد وصف مستشفى سجن الرملة، حيث مكث هناك أكثر من مرة، وهو المستشفى الرئيس الذي ينقل إليه الاسرى المرضى من كافة السجون، وصفه بعلبة السردين بسبب اكتظاظه نتيجة الحالات المرضية التي تصل إليه يومياً، وسوء الظروف المعيشية في هذا المستشفى إلى درجة أن العديد من المرضى بدأوا يرفضون الذهاب إليه؛ بسبب قناعتهم أنه لا فائدة من ذلك، وتجنباً لاستفزازات قوات نحشون التي تنقل المرضى وتعتدي عليهم في تلك الرحلة الطويلة التي تستغرق حوالي 6 ساعات.

 

واطلق الوزير عيسى قراقع نداء للتحرك لانقاذ حياة الأسير المعتقل بتاريخ 20/8/2002 ومحكوم بالسجن 33 عاما ويقبع في سجن الرامون، وقال "اياد لا يريد أن يفقد بصره... يعشق الضوء والنهار... يريد أن يرى أمه وأخوته ووطنه واضحاً، وما زال صامداً في وجه عتمة السجن وعتمة المرض، يستعين بإرادته المشحونة بالشمس والأمل وبإيقاع الحياة والحرية".