الإعلام الحربي – رام الله:
قرر الاسير المضرب عن الطعام ايمن اسماعيل الشراونة (38 عاما) ان يغير مسار معركة الامعاء الخاوية بعدما لم تلق صرخاته المستمرة منذ 85 يوما اذانا صاغية، وابلغ محامي وزارة شؤون الاسرى أنه "قرر اعلان الاضراب عن الماء يوم الجمعة المقبل اذا لم يعد لمنزله وعائلته وحريته وبلدته"، وذلك لاستمرار المحكمة الصهيونية في الاستجابة لطلب النيابة العسكرية بتمديد اعتقاله رغم عدم ادانته بأي تهمة والمطالبة بإعادته للسجن لقضاء حكمه البالغ 28 عاما.
وبسبب وضعه الصحي الصعب وخطورة القرار، وجه وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع رسائل مستعجلة للدول دائمة العضوية في مجلس الامن ومنظمات حقوق الانسان وجامعة الدول العربية والحكومة المصرية طالبهم فيها "باستخدام كل اشكال الضغط على الكيان الصهيوني للافراج الفوري عن ابطال معركة الحرية والارادة الاربعة وفي مقدمتها الاسيرين المضربين عن الطعام ايمن الشراونة من دير سامت قضاء الخليل وسامر العيساوي من القدس اثر دخولهما مرحلة خطر حقيقية وسط اهمال علاجهما وتدهور اوضاعهما واستمرار احتجازهما في ظروف صعبة وغير انسانية".
واثر زيارة محامي الوزارة فادي عبيدات للاسير الشراونة، اكد أنه فقد الرؤيا في عينه اليمنى والاحساس في قدمه اليسرى ولم توفر له ادارة السجون ادنى اشكال الرعاية الصحية، بينما رفضت المحكمة الافراج عنه ومددت توقيفه رغم عدم ادانته بأي تهمة.
وعبر المحامي في حديثه لـ عن صدمته وتأثره بوضع الاسير الشروانة خلال زيارته له امس، حيث بدى في وضع صحي سيء للغاية ولم يتمكن من الرؤيا، وحصر على كرسي متحرك، واشتكى من ألم مستمر وشديد في الظهر والمعدة.
وذكر عبيدات، أن الاسير المضرب منذ 1-7 احتجاجا على اعادة اعتقاله، ابلغه انه اضراب عن تناول السوائل خلال الاسبوع الماضي، كما رفض العلاج، واثر انهيار وضعه الصحي نقلته ادارة السجون لمستشفى تل هشومير، وبسبب المعاملة والظروف الصعبه رفض ايضا العلاج واعيد لمستشفى سجن الرملة، واجريت له فحوصات وتبين أن وضعه خطير فوافق على تناول السوائل بعد اسبوع.
وقال الاسير لمحامي الوزارة "إنه قرر اعلان الاضراب عن الماء ابتداء من يوم الجمعة المقبل اذا لم يتم الاستجابة لمطلبه الوحيد بالافراج عنه لانه لا يوجد أي مصوغ وسبب لاعتقاله".
واعتبر قراقع اعتقال الشراونة "غير قانوني وجزء من قرار سياسي صهيوني لاعادة ملاحقة واعتقال وتصفية الحساب مع محرري صفقة شاليط كون سامر وايمن منهم ولم يجري ادانتهم بإي تهمة وتمارس المخابرات ضغوط لاعادتهم للسجون لقضاء محكومياتهم"، طالب بإيفاد ممثلين عن منظمات حقوق الانسان والامم المتحدة ومجلس الامن للسجون الصهيونية لوقف الاعدام اليومي المستمر بحق مئات الاسرى، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة العيساوي والشراونة.
في الوقت نفسه، قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس، إن حملة شعبية ودولية انطلقت امس تضامنا مع المضربين ايمن الشراونة وسامر العيساوي تحت عنوان "أسرانا أحرار رغم القيود".
من جانبه، اكد مدير فرع النادي في الخليل امجد النجار، أن الحملة تشمل فعاليات وانشطة مختلفة لانقاذ حياة الاسرى، ومطالبة مؤسسة الصليب الاحمر الدولي أن تأخذ دورها الفعلي في إلزام العدو باحترام حقوق الأسرى السياسية والإنسانية والتعامل معهم كأسرى حرب وفق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة ووضع حد لقوانينه العسكرية وإجراءاته التعسفية في التعامل والتعاطي مع الأسرى.

