الاحتلال شارف على الإنتهاء من تأهيل كنيس يهودي

الأربعاء 26 سبتمبر 2012

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:

 

قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أنها رصدت في الأيام الأخيرة أن الاحتلال الصهيوني ينفذ على مدار الساعة عمليات "تأهيل" واسعة وسريعة في الجزء المتبقي من طريق باب المغاربة الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الغربية، وهي اليوم عبارة عن بقايا للأبنية الأثرية الإسلامية وخاصة المدرسة الأفضلية، وذلك بهدف تحويل هذه الفراغات إلى كنيس يهودي "للمصليات" الصهيونيات، وهو بذلك يحوّل حقيقة بقايا مسجد الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي إلى كنيس يهودي.

 

وقالت "مؤسسة الأقصى" في بيان لها: "إنها ومن خلال رصد طاقمها لما يجري في منطقة البراق، وخاصة في منطقة طريق باب المغاربة.

 

أكدت "مؤسسة الأقصى" أن الاحتلال الصهيوني وأذرعه التنفيذية ينفذ عمليات "تأهيل" واسعة وسريعة فيما تبقى من طريق باب المغاربة، خاصة في الفراغات في جوف الطريق، حيث يقوم الاحتلال بعمليات ترميم للأبنية القديمة من قناطر وغيرها، وهي من مخلفات الأبنية الأثرية الإسلامية المتعاقبة، كما قام بترميم الأقواس والأبواب الداخلية والخارجية، كما يقوم بعمليات تدعيم بالباطون لبعض الجدران، خاصة في الجدار الأيسر للطريق عند نقطة الالتقاء مع حائط البراق، كما ويقوم الاحتلال بعمليات التكحيل "الأثري" في جدران الطريق، بالإضافة إلى عمليات تبليط للأرضية الداخلية والخارجية الملاصقة للطريق، وكذلك عمليات تدعيم بالأعمدة الحديدية، في نفس الوقت فإن الاحتلال الصهيوني يواصل الهدم البطيء لما تبقى من الجزء العلوي لطريق باب المغاربة، وهو بذلك يدمّر جزءاً من الآثار الإسلامية العريقة.

 

ورجحت "مؤسسة الأقصى" أن الاحتلال شارف على الانتهاء من عمليات "التأهيل" وسيقوم قريباً بافتتاح كنيس يهودي "للمصليات" الصهيونيات"، كما وسيقوم بإضافة مساحات من ساحة البراق إلى مساحات مخصصة للنساء الصهيونيات، كجزء من مخطط زيادة عدد "الزوار" الصهاينة والأجانب لمنطقة البراق، و"التي يستعملها الاحتلال ويطلق عليها زوراً وبهتاناً اسم "حائط وساحة المبكى".

 

واعتبرت "مؤسسة الاقصى" أن ما يقوم به الاحتلال هو اعتداءً صارخاً على جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، وهو طريق باب المغاربة، بالإضافة إلى انه تغيير لمعالم أثرية إسلامية تاريخية حضارية، بل إن الاحتلال في حقيقة الأمر يقوم بتحويل مصلى ومسجد الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي إلى كنيس يهودي.

 

والجدير بالذكر أن أثريين صهاينة اعترفوا أكثر من مرة بوجود بقايا مسجد ومدرسة إسلامية ضمن طريق باب المغاربة، منهم "مائير بن دوف" و" يوفال باروخ ".

 

وقد عثر على محراب المسجد عام 2004، لكن الاحتلال أخفى هذه الحقيقة ولم يكشفها إلا عام 2007، عندما بدأ بهدم طريق باب المغاربة، تمهيدا لبناء جسر بديل للطريق التاريخي، لكن ردود الأفعال الإسلامية والعربية أجلت تنفيذ المشروع، أو غيّرت من طريقة التعامل العلني مع الملف.