الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، اليوم الأحد، إن سلطات الاحتلال لا تزال تحقق في مصدر الطائرة بدون طيار التي اخترقت أمس المجال الجوي الصهيوني وتم إسقاطها في منطقة الخليل.
وتفحص الأجهزة الصهيونية الوجهة التي كانت الطائرة المذكورة تقصدها بعد أن وصلت إلى منطقة جنوبي الخليل حيث تم إسقاطها من قبل السلطات الصهيونية.
وبحسب إحد اتجاهات التحقيقات فإن الكيان الصهيوني يفحص ما إذا كانت وجهة الطائرة المنشآت الصهيونية في ديمونا حيث المفاعل الذري الصهيوني، أو ربما أن يكون إرسال هذه الطريقة مجرد اختبار لإمكانية استعمال طائرات بدون طيار لقصف وضرب منشآت استراتيجية صهيونية في مواجهة مستقبلية في حال اندفاعها.
وذكر الموقع أن التقديرات الأكثر ترجيحا تفيد بأن الطائرة انطلقت من لبنان على ما يبدو في مهمة لجمع المعلومات الاستخبارية وفحص الرد الصهيوني.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإنه حتى لو كانت هذه المحاولة جاءت من إيران وحزب الله، قد نجحت في هدفها فإن هناك شكوك بمدى قدرتها على إلحاق أضرار ملموسة بالمنشآت الصهيونية في ديمونا، لكنها كانت ستمنح نقطة نصر نوعية للحرب النفسية التي يقودها حزب الله.
ولفت الموقع في هذا السياق إلى أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر كان قد هدد قبل أسابيع بضرب أهداف استراتيجية في الكيان، وبضمنها محطات إنتاج الطاقة. وبما أن الإيرانيين يدركون قدرة الكيان الصهيوني على مواجهة التحديات التي تمثلها الصواريخ عبر منظومتي حيتس والقبة الحديدية فإن التعامل مع طائرة بدون طيار ، بطيئة السرعة تشكل تحديا من نوع آخر.
وأشار الموقع إلى أن الكيان الصهيوني لا زال يتخبط في كيفية الرد على هذا الحادث، فقد يقرر الكيان ضبط النفس وعدم الرد ، استنادا إلى نجاحها في إسقاط الطائرة المذكورة وبسبب الأوضاع الحساسة في المنطقة. فهي ان تقوم برد حازم من شأنه إشعال المنطقة. وقال مصدر في جهاز الأمن الصهيوني ليديعوت أحرونوت :" إن الكيان الصهيوني يدرك القدرات التكنولوجية لإيران وحزب الله، والنقاش الدائر في الكيان الصهيوني حاليا هو كيفية التعامل مع تسلل هذا النوع من الطائرات ، وهل يجب اعتباره مساو لعمليات إطلاق صواريخ أو قذائف صاروخية من لبنان، والتي يرد عليها الكيان عادة بقصف فوري لأهداف في الجنوب اللبناني.
وبحسب موقع "يديعوت أحرونوت" فقد رصدت الأجهزة الصهيونية اختراق الطائرة للأراضي الصهيونية ووجهت لها مقاتلتين حربيتين وقواعد الدفاعات الأرضية لإسقاطها. فقد تبين أن الطائرة انطلقت من الأراضي اللبنانية إلى عمق البحر ومن ثم تم توجيهها للارتداد إلى داخل الكيان الصهيوني من فوق ساحل غزة للاندفاع باتجاه منشآت ديمونا على ما يبدو إلى أن تم إسقاطها.
وكشف الموقع ان سلطات الجيش الصهيوني تعكف حاليا على تعزيز قدرات الرصد والمراقبة وذلك على ضوء التغييرات الجارية في الشرق الأوسط وتحسين قوات وقدرت الدول الأعداء.ويتم التركيز على قدرات تشخيص الطائرات الصغيرة بدون طيار، حيث تم لغاية الآن إسقاط طائرتين من هذا النوع فوق الأراضي الصهيونية كانتا اخترقتا المجال الجوي الصهيوني خلال الحرب الثانية على لبنان. ويكمن الخوف الرئيسي من هذه الطائرات هو من استغلالها لاستخدام صاروخ دقيق التوجيه يمكن توجيهه لضرب أهداف استراتيجية كالقواعد العسكرية للجيش الصهيوني أو منشآت "قومية" أخرى عبر استعلال قدرة طيرانه على ارتفاع منخفض مما يقلل من قدرات اكتشافه عبر شبكات الرادار المختلفة.

