الإعلام الحربي – غزة:
حمل مقطع الفيديو القصير الذي بثته المقاومة الفلسطينية والذي يظهر "راجمة قذائف صاروخية" من تحت الأرض تطلق عدة قذائف تجاه المواقع والمغتصبات الصهيونية، رداً على التصعيد الأخير، عدة رسائل أبرزها تطور الوسائل القتالية في القطاع، وتضافر باكورة التنسيق المشترك.
وقد لقي المقطع الذي بلغت مدته اثنتي عشرة ثانية ، رواجاً واسعاً من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية، ومواقع التواصل الاجتماعي حيث يظهر عملاً عسكرياً مشترك بين "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي و"كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس".
الناطق الاعلامي لـ"سرايا القدس" أبو أحمد، أشار إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف "حساس"، نظراً للمتغيرات المحلية والإقليمية، وهو الأمر الذي يحاول من خلاله العدو الصهيوني اختبار تلك المتغيرات العربية، وفحص توجهاته نحو القضية الفلسطينية.
وأكد أبو أحمد في تصريحات صحفية اليوم، أن المقاومة وعلى رأسها "السرايا" و"القسام"، أوصلت عدة رسائل وطنية، وعسكرية، وإعلامية، للجميع من خلال مقطع الفيديو.
وأوضح أن الرسالة الوطنية، هي رسالة تخص الشعب الفلسطيني وأبناءه، الذين ما زالوا يحتضنون المقاومة، والمشروع المقاوم، وتجديد العهد مع أبناء الشعب على مواصلة المقاومة، والدفاع عنهم، حتى تحرير كامل تراب فلسطين.
وبين أن العمل العسكري المشترك مع القسام هو عبارة عن نتاج "باكورة التنسيق والعمل المشترك" طوال الفترة الماضية، "وهو الأمر الذي نود الإشارة إليه، في تقدم المقاومة وتنسيقها المشترك في الرد العسكري وفق الضرورات الأمنية.
وقال:" الشريط المصور، يفرض على العدو، فهم رسالة التعاون العسكري المشترك بين المقاومة الفلسطينية، وما توصلت إليه من أدوات ووسائل قتالية حديثة، لم تكن تمتلكها بالماضي".
وأضاف الناطق باسم "السرايا": "المقاومة الفلسطينية، تمتلك أدوات وأسلحة عسكرية، كشفت عنها في وسائل الإعلام، وأسلحة أخرى لم تكشف عنها، وذلك وفق ما يقتضيه التكتيك العسكري، والمصلحة الوطنية".
وأكد أبو أحمد استخدام المقاومة الفلسطينية، للحرب النفسية مع الاحتلال، من خلال الكشف عن وسائل المقاومة الجديدة، محذراً في الوقت ذاته، العدو الصهيوني من ارتكاب أي عدوان جديد بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
ويشارك في الرأي الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"،حيث قال في تصريحات له: " إن الرسالة التي أوصلتها المقاومة في ردها على التصعيد الأخير ضد غزة، من خلال العمل المشترك "كانت قوية"، مؤكداً تطور المقاومة الفلسطينية في وسائلها، وتطورها في التنسيق المشترك بينها.
من ناحيته، اعتبر الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، أن المقاومة الفلسطينية أعادت الاعتبار لصفوفها، وكيانها العسكري المقاوم، والموحد، في ردها المشترك على العدوان الصهيوني.
وأوضح الشرقاوي في تصريحات له، أن المقاومة الفلسطينية شهدت حالة من "الفتور" في التعاون العسكري المشترك خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن العمل المشترك بين "كتائب القسام و"سرايا القدس"، في اليومين الماضيين، جدد رسالة الوحدة، والتعاون المشترك في مقاومتهما ضد الاحتلال.
وأكد أن الشريط المصور، كشف النقاب عن "إعداد وتجهيز صامت للمقاومة الفلسطينية، وتعاون فصائلي مشترك"، وهو البعد الإضافي من الأهداف الأخرى للشريط المصور.
وقلل من احتمالية توجيه أي ضربة سريعة لقطاع غزة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن البوصلة الصهيونية قائمة على المشروع النووي الإيراني وسوريا.
واستدرك:" لكن هذا الأمر، لا يعني إغفال المقاومة، للنية المبيتة لدى الاحتلال ، في مباغتتها فجأة في عمليات اغتيال لنشطائها، أو تصعيد عسكري لا يصل لحد الحرب".
وكانت "سرايا القدس" و"كتائب القسام"، أعلنتا مؤخراً في بيان مشترك بينهما، قصفهما للمواقع العسكرية الصهيونية المتاخمة لقطاع غزة، بعشرات القذائف الصاروخية، رداً على غارة رفح.
وقالت القناة الصهيونية العاشرة في تقرير لها، إن المقاومة في غزة تبحث عن طرق للتغلب على منظومة الدفاع الصاروخي "القبة الحديدية"، مشيرةً إلى أن دماراً هائلاً أصبح ممكناً من خلال استخدام القاذفات المتعددة الإطلاق، حيث أطلقت فصائل المقاومة أكثر من (50) صاروخا وقذيفة هاون خلال بضع ساعات.
وبحسب التقرير، فإن القاذفات المدفونة في باطن الأرض تسمح بإطلاق الصواريخ في نفس الوقت، بدون وجود مقاومين، حيث يتحكمون بها من مكان قريب، وهو الأمر الذي يجعلهم يتفادون الإصابات بمقاتليهم.

