الإعلام الحربي _ الخليل:
نظم مئات المواطنين الأربعاء مهرجاناً تضامنياً مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسيرين المضربين عن الطعام أيمن الشراونة وسامر العيساوي الذّين أعيد اعتقالهما بعد تحررهما في صفقة وفاء الأحرار.
وجرى تنظيم المهرجان والاعتصام في منطقة دوار ابن رشد وسط المدينة، بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني، وبمشاركة ممثلين للفعاليات الرسمية والشعبية والفصائلية في المحافظة، وعدد من ذوي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.
وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصور الأسير أيمن الشراونة والأسير العيساوي، فيما رددوا الهتافات الداعية للإفراج عن الأسرى والاستجابة لصيحات ومطالب الأسيرين المضربين وصرخات أبنائهم وزوجاتهم وأمهاتهم.
وقال رئيس نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار في كلمته أمام المشاركين إن أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام في خطر شديد، مشيرا إلى ما نقله مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إلى أن إدارة "عيادة سجن الرملة" تحتجز الأسير أيمن الشراونة المضرب عن الطعام منذ أكثر من 102يوم في غرفة معزولة تماما عن الأسرى وأن وضعه الصحي خطير للغاية.
وأضاف أن الشراونة فقد الرؤية في عينه اليمنى وفقد الإحساس بسائر أعضاء جسده إضافة إلى معاناته من الإرهاق والدوخة، ويرفض العلاج بسبب المعاملة القاسية التي يتعرض لها بتقييد يديه ورجليه خلال الفحوصات.
وقال النجار إن الأسير سامر العيساوي يعاني من حالة دوران ودوخة وصداع بشكل دائم بالإضافة إلى التعب والإرهاق الشديدين وآلام في الكلية وآلام في العضلات، وأن إدارة السجن لا زالت ترفض نقله من سجن نفحة إلى مستشفى الرملة ليكون تحت إشراف طبي.
ونقل عن المحامي بولص تصميم الأسيرين على الاستمرار في إضرابهما المفتوح عن الطعام حتى الحرية أو الشهادة.
وناشد النجار سفارات فلسطين في العالم للتضامن مع هؤلاء الأسرى الأبطال بوقفة تضامن دعما لهم ولكشف الجريمة التي ترتكب بحقهم على مسمع ومرأى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التي أصبح وجودها يشكل غطاء لجرائم الاحتلال.
بدوره، وجه رئيس لجنة أهالي الأسرى عبد الرحيم سكافي التحية إلى كل أبطال الحركة الأسيرة المضربين عن الطعام وعلى رأسهم ابن محافظة الخليل الأسير أيمن الشراونة المستمر في إضرابه منذ 102 يوما.
وأكد أن هذا المهرجان الهام جاء تلبية لنداء الاستغاثة من الأسرى المضربين عن الطعام الذي وجهوه عبر محامي نادي الأسير بأن إدارة السجون ومحكمة الاحتلال قد حكمت عليهم بالإعدام بقراراتها الإجرامية بحقهم وعدم الاستجابة لمطالبهم.
واستنكر في الوقت نفسه الصمت الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم اتجاه ما يتعرض له أبطال الحركة الأسيرة من عمليات قمع وتنكيل وبطش يومي من قبل إدارة السجون التي تستفرد بالأسرى وتحاول كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم.
أما رئيس الملتقى الأهلي محمد عمران القواسمة فأوضح أن محامي نادي الأسير الاستاذ جواد بولص دق ناقوس الخطر الحقيقي حول وضع الأسيرين المضربين عن الطعام الشراونة والعيساوي، عادّا تجاهل إدارة السجون وحكومة الاحتلال لإضرابهم بمثابة قرار واضح بالإعدام عليهم صدر من أعلى مستوى في حكومة الاحتلال.
وتخلل المهرجان كلمات للعديد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية والحركة الأسيرة، طالبوا بضرورة إنهاء معاناة الأسيرين المضربين الذين دخلوا مرحلة الخطر الشديد، وبدا التراجع الكبير على أوضاعهم الصحية، مطالبين بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم، قبل انتهاء الوقت.
يشار إلى أن الأسير الشراونة مضى على إضرابه عن الطعام 102 يوما متواصلا، فيما يواصل الأسير سامر العيساوي إضرابه عن الطعام منذ 71 يوماً.

