الإعلام الحربي – خاص:
أكد الخبير السياسي حسن عبدو على أن المقاومة الفلسطينية أصبحت أكثر قدرة على المواجهة
وتستطيع إحداث معادلة توازن الرعب مع العدو الصهيوني.. ويرى أن التصعيد الصهيوني الأخير
يأتي في إطار استمرار العدوان على شعبنا، تزامناً مع فقدان الجيش الصهيوني لهيبته
بعدما أُخترقت منظومة دفاعه الجوية من قبل طائرة استطلاع بدون طيار اخترقت أجواء
الكيان.
وفي
الآونة الأخيرة صعد العدو من عدوانه وقام باستهداف عدد من المواطنين والمدنيين، بالإضافة
إلى عدة مواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية, مما حذا بالمقاومة (سرايا القدس – كتائب
القسام) بالرد المشترك على العدوان في رسالة قوية لم يعدها الكيان الصهيوني.
معادلات
جديدة
الخبير
السياسي حسن عبدو شدد في حوار خاص مع موقع الإعلام الحربي لـ"سرايا القدس" صباح اليوم
الخميس على أن العدوان الصهيوني تراجع أمام تهديدات المقاومة الجدية, مرجحاً أن
يكون الاحتلال قد اتخذ قراراً بالعودة إلى مربع التهدئة، وظهر ذلك من خلال قصفه
الأخير لمناطق خالية وهذا لا يستوجب رداً من المقاومة.
وتوقع
الخبير السياسي أن لا يقدم العدو الصهيوني على عملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة، كما
هدد وزير جيش الاحتلال المجرم باراك, وذلك لان العدو يدرك أن غزة تمتلك إمكانية
الرد، وأن أي تصعيد سيحدث سيعطي للمقاومة فرصة لضرب اكبر المواقع السكانية في
الكيان وهي منطقة "غوش دان" والتي تحوي مليوني ونصف مستوطن صهيوني,
وكذلك الحال في مدينة تل الربيع المحتلة "تل أبيب" والتي تعد عمق
الكيان.
وأشار
إلى أن العدو الصهيوني يدرك أن المقاومة قادرة على فرض معادلات جديدة مع بداية أي جولة
تصعيد في قطاع غزة.
فشل
ذريع
وعن
توقيت التصعيد الصهيوني يرى الخبير السياسي حسن عبدو أن التصعيد جاء بعد كسر هيبة
الجيش الصهيوني بعدما اخترقت طائرة استطلاع المجال الجوي الصهيوني واستطاعت ان
تجمع معلومات استخبارية من المواقع العسكرية والمدنية, في اختراق واضح لمنظومة
الدفاع الجوي الصهيوني، وهذا اوجد حالة من الجدل في الكيان الصهيوني حول جاهزيته لأي
اعتداء خارجي, كما كشف عيوب خطيرة في منظومة الامن الصهيونية. لافتاً إلى أن
التصعيد الصهيوني جاء بعد حادثة الطائرة مباشرة في محاولة للتغطية على الفشل
الذريع, وبعد تصريحات المجرم باراك بأن الكيان الصهيوني دولة محسودة بسبب أنها الأقوى
في منطقة الشرق الأوسط على حد زعمه.
رد
موحد ومدروس
وفي
تقييمه لرد المقاومة "سرايا القدس – كتائب القسام" على العدوان أكد عبدو
لـ"الاعلام الحربي" على أن المقاومة ردت بشكل مدروس وجماعي، بحيث كان الرد لا يعبر عن حقيقة ما تملكه
المقاومة من إمكانيات هي اكبر بكثير من هذا الرد المتواضع.
وأضاف:
"تزامن في هذه الجولة تصريحات للمقاومة تعبر فيها عن استعدادها الكامل
للارتقاء بالرد والصعود على السلم، إذا ما أراد العدو ذلك ووصفت هذه الجولة أنها
ليست فقط رسالة للعدو, بل أن التهديد سيقابله تهديد والتصعيد سيقابله تصعيد".
وأشاد
بالرد الجماعي المشترك بين سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، واعتبره ليس الأول من نوعه ولكن في هذا
التوقيت كان الرد متناسق وهو بداية للتعاون والتنسيق المشترك في ميدان
المقاومة، وأربك حسابات العدو".
وختم
الخبير السياسي حسن عبدو حديثه بتوجيه رسالة للفصائل والقوى الفلسطينية بضرورة
التوحد في الميدان والإعداد الجيد والحصول على الإمكانيات والتحلي بالحيطة والحذر,
مؤكداً أن الوحدة هي طريق النصر والعزة بإذن الله.

