الإعلام الحربي _ غزة:
تهب نسائم الذكرى الأولى لصفقة الأحرار، والفرح يدق على أبواب الأسير المحرر رائد الحداد، الذي يحتفل هذه الأيام بمناسبتين عزيزتين على قلبه، مضي عامٍ على خروجه من زنازين الاحتلال، ودخوله قفص الزوجية.
والسعادة لا تفارق وجهه، قال الأسير المحرر رائد الحداد: "الأيام تطوي صفحاتها بسرعة، وهانحن على أبواب الذكرى الأولى لصفقة وفاء الأحرار، وخروجنا من سجون الاحتلال.. شهور الحرية مضت بسرعة كبيرة".
وأكد على أن سعادته مضاعفة في هذه الأيام، فهو يحتفل بذكرى خروجه من السجن الأولى ويحتفل في زفافه, وأضاف: " لقد صممت أنا ووالدتي على أن أحتفل بزفافي من داخل جدران الصليب الأحمر كما أيام خطوبتي..".
وتابع بالقول: " شرف كبير لي أن أعلن زفافي في الصليب... وشرف عظيم أن أقف في هذا المكان المقدس.. وأن أدعو لحفل زفافي الذين وقفوا كثيراً وصرخوا من أجلي.. وكانوا يأتون كل اثنين بالرغم من الحر الشديد والبرد القارص للتضامن معنا ومن أجلنا".
رد الجميل
وشدد على قدومه الأسبوعي إلى مقر الصليب الأحمر يأتي رداً للجميل لأهالي الأسرى الذين لم يخرجوا أولادهم من السجون ولكي يوصل رسالة لكل الأسرى أنهم بالرغم من تنعهم بالحرية إلا أن قلبوهم معهم داخل السجن.
وتمنى أن تعم الفرحة والسعادة كافة بيوت أهالي الأسرى ويخرجوا كافة أبنائهم من سجون الاحتلال، مشدداً على ضرورة استمرار التضامن مع الأسرى في الاعتصام الأسبوعي والوقفات التضامنية حتى نيلهم الحرية.
"أم رائد" التي لطالما حلمت بهذا اليوم، وبأن ترى ولدها عريساً يزف إلى عروسة.. إلا أنها اليوم تتقاسم فرحتها مع أمهات الأسرى بعينين مبتسمتين فرحاً وممتلئتين بالدموع، بسبب استمرار معاناة أمهات الأسرى اللواتي لم يكتب الله لأبنائهن الحرية في صفقة التبادل.
وبفرح يملأ صوتها تقول: "الحمد لله، لقد منّ الله عليّ من فضله، أن أرى ولدي البكر عريساً اليوم، بعد أن تحرر في صفقة التبادل، بعد أن كنت قد قطعت الأمل أن أراه، قبل قضاء مدة محكوميته كاملة".
وأوضحت أنها جاءت لمقر لجنة الصليب الأحمر لمقاسمة أمهات الأسرى الأفراح، كما قاسمتهن الهموم والآلام لسنوات طويلة, مضيفة: " وكما قاسمتهم الحزن والألم أريد أن أقاسمهم الفرح وأن يعيشوا معي أجمل لحظاتي".
فرحة منقوصة
وتابعت: "أشعر بفرحة كبيرة في قلبي وبذات الوقت الحزن يكاد ينهشني فهناك مئات الأمهات مازلن ينتظرن أولادهن ويعيشون في مرارة وألم يومياً.. ولا يستطعن الاحتفال بزفاف أبنائهم كما أفعل أنا اليوم".
وأوضحت بأن بعد مرور عام على تحرر ابنها إلا أنها مازالت تتضامن وتحضر كل الفعاليات التضامنية مع الأسرى، حتى يتم الإفراج عن جميع المعتقلين في السجون الصهيونية، وينعموا بالحرية تماماً كابنها.
يُشار أن المحرر رائد الحداد قضى في سجون الاحتلال ما يقارب تسعة أعوام ، وقد حكم عليه بالسجن 14 عاماً، وخرج ضمن صفقة "وفاء الأحرار".

