"المنع الأمني" ينغص حياة محرري الصفقة بالضفة المحتلة

الجمعة 19 أكتوبر 2012

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

 

تزوج المحرر بصفقة "وفاء الأحرار" محمد بشارات الذي يسكن بلدة طمون بمحافظ طوباس بعد أشهر من الإفراج عنه من فتاة بمدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، دون أن يستطيع الوصول لبيت أهل عروسه بسبب المنع الأمني المفروض عليه.

 

ويقول بشارات إنَّ الاحتلال الصهيوني قيَّده بعد الإفراج عنه بصفقة التبادل بمنع الخروج خارج محافظته، مشيرًا إلى ان هذا الإجراء الظالم حول حياته إلى سجن آخر.

 

ويضيف أن الاحتلال يشترط عليه مراجعة مخابراته مرة كل شهرين بمعسكر سالم القريب من جنين المحتلة، ويسمح له بالبقاء في المدينة الأخيرة ساعات محددة.

 

ويشير إلى أنه تقدم بطلب تصريح علاج بمدينة نابلس فسمح له لعدة ساعات ليعود ثانية إلى طمون، مطالبًا بضرورة إنهاء المنع الأمني للأسرى، بجهد من السلطة الفلسطينية والمؤسسات ذات العلاقة للضغط على "الكيان الصهيوني"، متسائلا "ألا يكفي 20 عاما بالاعتقال؟

 

ومع ذلك، يقول بشارات "رغم المنع الأمني إلا أن الحياة بكنف الأهل لها معنى خاص بعد مضي 20 عاما على الاعتقال". وكان بشارات محكومًا بالسجن مدى الحياة

 

معضلة كبيرة

ويتجول المحرر طه الشخشير بين أحياء وبلدات نابلس شمال الضفة الغربية المحلتة بعد سنوات من الاعتقال، لكنه يرى في المنع الأمني معضلة كبيرة حولت حياته إلى سجن كبير.

 

ويضيف أن الاحتلال بإجراءاته يسعى إلى إبقاء هاجس الاعتقال أمام الأسير ليتذكر سنوات القهر والاعتقال.

 

ويتابع الشخشير أنه بينما كان يتدرب على قيادة المركبات "بعد أسابيع سيصبح لدي رخصة قيادة ومركبة، أتمنى لو يسمح لي بالتجوال في مدن وبلدات الضفة الغربية بعد سنوات طويلة من الاعتقال.

 

الأسير المحرر وائل أبو جلبوش بدوره يقول إن الاحتلال الصهيوني منع العام الماضي والديه من أداء فريضة الحاج وأخبرهم أن المنع لصلة قرابتهم به، واصفًا الإجراء بالانتقامي من الأسرى المحررين وعوائلهم.

 

ويطالب أبو جلبوش بتدخل المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي لإنقاذ الأسرى المحررين من عنجهية الاحتلال وصلفه.

 

ويقول الأسير المحرر نضال عبد الحق إن الاحتلال رغم الإفراج عنه بالصفقة حوَّل حياته إلى سجن آخر بمنعه من السفر، مشيرا إلى أنه حاول السفر للحج وتم إرجاعه وتوقيعه على أوراق أن من حق الاحتلال اعتقاله في حال حاول السفر خارج الضفة.

 

ويبين عبد الحق أن الاحتلال يتفنن بإجراءاته القمعية، فأبعد أسرى خارج الضفة وقيد حركة آخرين ووقع أسرى على ضرورة مراجعة مخابراته بشكل دوري، ويمنع الأسرى من السفر خارج الضفة.