الإعلام الحربي – بيت لحم
"انت معافى تماما ولا يوجد لديك أي امراض ومشاكل" الجملة التي يرددها طبيب سجن هدريم بشكل دائم على مسامع الاسير محمود سالم سلمان سراحنة في كل زيارة يقوم بها لعيادة السجن بسبب معاناته من عدة اعراض ومشاكل صحية حتى رغم اعتراف طبيب اسرائيلي متخصص فحصه بوجود مشاكل صحية لديه وحاجته للعلاج.
وخلال زيارة محامي نادي الاسير، للاسير السراحنة، افاد بأنه يعاني منذ عام من مشاكل في الاخراج تسبب له معاناة ومتاعب والم كبير، وقبل ذلك يعاني منذ اكثر من عامين من الم شديد ومستمر في المفاصل وبعد فحصه من طبيب متخصص ابلغه انه يعاني من روماتيزم في المفاصل.
وقال الاسير "رغم ذلك فإن الادارة وعلى مدار الثلاثة شهور الماضية عرضتني على طبيب متخصص عدة مرات، وفي كل مرة يبلغني ويؤكد لي ان لدي روماتيزم لكن الادارة ترفض تزويدي بالدواء الا بعد انهاء الفحوصات والتصوير".
معاناة مستمرة
الاسير محمود سراحنه من مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم والمعتقل منذ 27-5-2002، ويقضي حكما بالسجن المؤبد 17 مرة، اوضح لمحامي النادي أنه حتى اليوم يعاني من عدم انتظام الاخراج ومشاكل في المفاصل في يديه وقدميه وخصوصا في فصل الشتاء، ومنذ عامين ونصف وهو يتابع مع طبيب السجن ويبلغه طوال هذه الفترة انه لا يوجد لديه شيء وانه معافى تماما، واضاف "اكثر من ذلك فقد حاول طبيب السجن ان يقنعني انه من الطبيعي ان اعاني من انتفاخ وتورم خلال الشتاء في الايدي والارجل ولا داعي للعلاج او حتى المسكنات".
سياسىة الادارة بحق الاسير المريض واهمال علاجه اثارت غضب الاسرى وبعد تدخل ممثل المعتقل والضغوط حوّل الى طبيب خاص في مستشفى "مائير"، وقال السراحنه "نقلت للتصوير 15 مرة، وامس ابلغوني بقرب نقلي لاجراء فحوصات جديدة للمتابعة ولكن المشكلة الكبرى ان طبيب السجن ما زال يتمسك بموقفه ويرفض علاجي، وما زال مصصما على انني معافى ولست مريضا".
صور اخرى
وروى سراحنة لمحامي النادي انه اصيب قبل شهر ونصف بألم مفاجىء في البطن، فراجع العيادة وفي المرة الاولى ابلغه الطبيب انه لا يوجد أي مرض، واضاف "تدهورت حالتي فزودني الطبيب بزيت خروع واعادني للسجن في وقت تزيدات فيه الامي واصبت بنوبة وجع لا تحتمل فنقلني ممثل المعتقل للعيادة وطالب باجراء فحوصات عاجلة لمعرفة السبب".
وتابع الاسير "بعد مماطلة وتسويف متعمد وتهديد الاسرى نقلوني لمستشفى "مائير"، وبعد فحصي من طبيب مختص استغرب اسباب تأخير علاجي لانني اعاني من التهاب حاد في الزائدة، وقال لي "يمكن لاي طبيب ان يستشعر ذلك، وهذا التأخير في العلاج كاد ان يؤدي لمشاكل منها انفجار الزائده وتخلق مشاكل من الصعب مواجهتها في السجن وعيادته السيئة"، مضيفا "اجريت العملية بذات الساعة لحالتي الحرجة لكنهم اعادوني في اليوم نفسه للسجن، ولم يضعوني حتى ليلة واحدة تحت المراقبة رغم معاناتي من ألم حاد".
مناشدة
وافاد محامي نادي الاسير، بأن الوضع الحالي للاسير فيما يتعلق بالزائدة مستقر ولكنه ما زال يعاني من المشاكل الطبية الاخرى، لذلك ناشد كافة المؤسسات التدخل والضغط على سلطات الاحتلال لنقله للمستشفى وعلاجه.
من جانبه، حمل رئيس نادي الاسير قدورة فارس سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الاسير، معبرا عن قلقه من السياسة التي ينتهجها اطباء مصلحة السجون في العيادات التابعة لها والتي تمارس بشكل متعمد لقتل المرضى بشكل بطيء، مؤكدا ان النادي سيتابع قضيته ويواصل العمل حتى ضمان علاجه فورا.

