المحرر أبو جلاجلة لـ"المقاومـــة": الأسرى ينتظرون بارقة الأمل على يدكم أيها الأحرار.. صور

الثلاثاء 23 أكتوبر 2012
الإعلام الحربي - خاص
 
رغم مرور عام على صفقة "وفاء الأحرار" إلا أن الأسرى المحررون لا يزالون يستذكرون المعاناة التي كان يذيقهم إياها العدو الصهيوني في سجون الظلم، إلا أنهم كانوا تواقين لعملية خطف جنود صهاينة حتى يتنسموا الحرية ويكونوا بين ذويهم.
 
فقد جاءت البشرى وتحقق حلم الأسرى فغمرت الفرحة السجون، وتحولت المشاكل والضغوطات إلى وهم أزيل بفضل الله أولاً، ومن ثم بالمقاومة، حتى بات لدى الأسرى بالإضافة إلى أمعائهم الخاوية ما يفتخرون به أمام السجان، وهو أن جندياً صهيونياً أسيرا في قبضة المقاومة بغزة.
 
بمناسبة مرور عام على صفقة وفاء الأحرار أجرى مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء الشمال لقاءً مع الأسير الجهادي المحرر محمد أبو جلالة أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الأوائل، ليستذكر الفرحة التي غمرت السجون لحظة وفاء المقاومة بوعدها وتحرير الأسرى من زنازين الظلم والقهر الصهيونية.
 
الأسير المحرر القائد "محمد أبو جلالة" من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة, وكان يعمل ممرضاً في احد مستشفيات بمدينة القدس المحتلة, و نفذ عملية بطولية قتل فيها (4) جنود صهاينة وأصاب (3) آخرين طعناً بسكينه، فيما أصيب هو بعدة رصاصات وجرى اعتقاله خلال العملية في العام 91 ويقضي حكماً بالسجن المؤبد, ومّن الله عليه بالحرية في صفقة تبادل "وفاء الأحرار" بعد ثلاثة وعشرين عاماً من الاعتقال والمعاناة في سجون الإحتلال.
 
وفي سؤالنا له حول شعوره بعد مرور عام على صفقة وفاء الأحرار وتحرره حيث قال:" بالنسبة لنا كأسرى محررون بعد مرور عام على تحررنا بالصفقة طبعاً هذا هو ميلاد جديد لنا، وأستطيع الآن أن أقول جازماً بأن الآن لي عام مولود، حيث أنني لو سئلت عن عمري أقول بأن عمري عام بعمر أبنتي والحمد لله رب العالمين، فقد من الله علينا في هذا العام بالكثير والتي كان من أبرزها أداء مناسك الحج، ومن ثم من الله علينا بالزواج والبيت والزوجة الصالحة، ومن ثم رزقني الله بالذرية الصالحة، ونسأل الله تعالى الذي من علينا كل ذلك بأن يمن على الأسرى في سجون الإحتلال بالفرج القريب.
وأضاف:" بعد مرور عام على خروجي من السجن أنا وجميع الأسرى، الله سبحانه وتعالى بارك لنا في حياتنا، حيث أننا كنا نقول عندما خرجنا من السجن، بأن يومنا ليس كأيام أخرى اليوم عندنا كالأسبوع والأسبوع كشهر والشهر كعام والعام كعقد كامل، فأنا أشعر بأن لي عقد كامل خارج سجون الإحتلال.
 
وتابع حديثه قائلاً للأسرى في سجون الإحتلال:" أقول لهم بثباتكم وبصبركم وبطاعتكم لله عزوجل ستنجزون ما أنجزناه، نحنا اليوم ونحن بين أهلنا وذوينا وأحبائنا وأبناء شعبنا الفلسطيني، أوصيهم بعمل حملة استمطار الفرج، كالتي عملناها قبل الإفراج علينا، والتي تتمثل بقيام الليل وقراءة القرءان والصلاة والمداومة على التسبيح والأذكار والدعاء، فكانت تشمل الحملة جميع السجون يقوم الإخوة بالتناوب كل ليلة تخصص لبعض الإخوة بالقيام والصلوات والدعاء، وكان من ثمارها وبكل حق أقول كل من شارك في تلك الحملة قد خرج في صفقة وفاء الأحرار حتى من كان غير متوقع الإفراج عنه وخاصة من ذوي الأحكام العالية".
وتابع خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" : "المقاومة فعلت كل ما بوسعها للإفراج عن جميع الأسرى ولكنهم قدموا ما يستطيعون ولم يستطيعوا بإخراج جميع الأسرى، فكانت صفقة مشرفة وإنجاز كبير للمقاومة على أرض فلسطين، أما الأسرى الذين لا زالوا قابعين خلف القضبان، أقول لهم أصبروا فالفرج قريب إن شاء الله، ولن تنساكم المقاومة في سجون الإحتلال، كما أخرجتنا رغم أنف الإحتلال ستعمل كل ما بوسعها للعمل على إخراجكم.
 
وطالب المحرر أبو جلالة سرايا القدس وفصائل المقاومة بالعمل الجاد لخطف جنود صهاينة حتى يتم مبادلتهم بأسرى فلسطينيين، قائلاً: "سجون الإحتلال يوجد بها الأسرى الكثيرين من أبناء وقادة سرايا القدس والمقاومة الذين لم تشملهم الصفقة، وأوجه كلمتي للأمين العام الدكتور رمضان شلح وكافة قيادات حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس بأن تكون الصفقة على أيدي مقاتلي سرايا القدس، لأن الورقة الأولى كانت بيد المقاومة بغزة، وأن الورقة الثانية يجب أن تكون بيد سرايا القدس أبرز قادتها والمحكومين بالمؤبدات العالية، وعلى رأسهم أبطال عملية معسكر جلعاد الجهادية وهم محمد إغبارية وإبراهيم إغبارية ويحيى إغبارية ومحمد جبارين، والأسير القائد رائد السعدي والأسير عدنان الأفندي والأسير عبد الحليم البلبيسي، وبقي عدد كبير لا يتسع المقام لذكرهم وينتظرون بارقة الأمل التي تأتي على أيدي المجاهدين الاحرار، وعلى رأسهم مقاتلي سرايا القدس.
ووجه رسالة عبر موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس حيث قال:" الأسرى في سجون الإحتلال أوصلوا رسالة لنا بأن تكون قضيتهم وهمهم الأول والأخير على سلم أولويات حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وان الأسرى أخبرونا بأنهم لا يريدون الكانتين ولا يريدون محامين ولا يريدون مالاً ولا شيء، إنما يريدون أن يكونوا بين اهلهم وأنهم لا يريدون بأن يقال لهم كل عام انتم في قلوبنا وعيوننا وأنهم لا يريدون بأن يكونوا في أعين أحد ولا قلوب أحد إنا يريدون أن يكونوا في أحضان أهلهم وبين أبنائهم، ونسأل الله أن تصل هذه الرسالة للجميع وعلى رأسهم الأمين العام رمضان شلح حتى أصغر جندي في صفوف سرايا القدس.
 
وفي نهاية حديثه وجه التحية لجنود الإعلام الحربي حيث قال:" أوجه التحية لمجاهدي الإعلام الحربي لسرايا القدس، الذين يقومون بإيصال صوت المجاهدين، وينقلونها للعالم أجمع ويظهرون حقيقة العدو الصهيوني الغاشم، ونسأل الله تعالى أن يكون عملهم وجهودهم المباركة في ميزان حسناتهم".