العدو يلوّن "عيد غزة" بالدم والأشلاء .. والمقاومة تردعه

الخميس 25 أكتوبر 2012

الاعلام الحربي – غزة

 

يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة على أعتاب عيد الأضحى المبارك، مخلفا عددا كبيرا من الشهداء والجرحى، فيما تستبسل المقاومة في ردع العدو من خلال إمطار مغتصباته ومواقعه المتاخمة للقطاع بعشرات الصواريخ والقذائف، في الوقت الذي أبدى سكان غزة تخوفهم من ارتكاب الاحتلال مجازر بشعة بحق السكان عشية العيد.

 

وأدت الغارات التي تشنها قوات جيش الاحتلال على مختلف مناطق قطاع غزة إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين وألحق أضرارا جسيمة بممتلكات المواطنين، الأمر الذي دفع فصائل المقاومة إلى الرد على العدوان برشقات من الصواريخ أوقعت إصابات وأضرارا في جانب العدو.

 

ويواصل قادة الاحتلال تهديداتهم باحتلال قطاع غزة وتنفيذ عملية عسكرية واسعة داخله بزعم القضاء على مصادر إطلاق النار.

 

المواطنون متخوفون

أهالي القطاع أبدوا تخوفهم الشديد مع إقبال عيد الأضحى من إقدام الاحتلال على ارتكاب مجازر بحق الغزّيين، كما فعل في مناسبات سابقة.

 

المواطن كريم عبد العزيز، قال: نحن تعودنا على القصف والاغتيالات والهدم، لأن هذا الشيء معهود على الاحتلال وفي عقيدته ودستوره القتل والخراب والدمار".

 

أما المواطن أبو كمال اليازجي، فيرى أن الكيان الصهيوني يبحث عن ذرائع لشن حرب على قطاع غزة لتحقيق حزمة من الأهداف الأمنية والسياسية، وتتعمد كل عيد ارتكاب مجزرة في القطاع.

 

وقال اليازجي: هذا التصعيد ليس غريبا على قادة الإجرام، بل ممنهج ضمن السباق في الحملات الانتخابية الصهيونية على حساب دماء الأطفال والنساء والشيوخ".

 

وواصل حديثة قائلا:" الدعاية الأكثر رواجا خلال فترة الانتخابات ستكون توفير الأمن لمستوطني المناطق الجنوبية، والمرشح الأفضل للصهاينة من يوغل أكثر في الدم الفلسطيني".

 

أما المواطنة منال عبد، فأكدت بالقول: نحن ماكثون على هذه الأرض رغم التهديدات والوعود بالحرب، ورغم التصعيد الخطير وجبروت وبطش آلة الاحتلال ضد المدنيين العزل، سنفرح بالعيد ونحتفل به ولن تنقص فرحتنا رغم ما نعانيه من مأساة وفقر وضيق معيشة".

 

التصعيد روتين!!

بدوره، أوضح المحلل السياسي الدكتور مخيمر أبو سعده أن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة أصبح شيئا روتينيا، ويأتي مع إقبال عيد الأضحى المبارك وزيارة أمير دولة قطر لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي وإعادة إعمار القطاع وفتح مشاريع ومستشفيات ومدن للغزّيين.

 

وأضاف أبو سعدة لصحيفة "الاستقلال": ليس بالجديد على الاحتلال هذه السياسة الممنهجه التي يسعى العدو من خلالها التنغيص على الفلسطينيين فرحتهم بالأعياد والمناسبات، لأنه لا يتمنى لنا الفرح، وهذه الطريقة التي ينتهجها العدو ضد العزّل الأبرياء مخالفة  لكل القوانين والمواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان، ويجب على المجتمع الدولي العمل السريع من أجل وقف آلة الحرب ضد الفلسطينيين وأن تحاسب المحتل على جرائمه بحق المدنيين.

 

تهديدات صهيونية

من جهة ثانية، قالت صحيفة هآرتس العبرية إن اعتراف المقاومة بالمسؤولية عن عملية التفجير التي أدت إلى إصابة ضابط صهيوني كبير بجروح خطيرة قرب معبر كسوفيم وسط قطاع غزة قبل يومين، قد يؤدي إلى تنفيذ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة تحت عنوان "الرصاص المصبوب 2" في إشارة إلى الحرب على غزة عام 2008.

 

وقالت الصحيفة: بالرغم من الانشغال بالانتخابات المبكرة في الكيان إلا أن الوضع في غزة قد يؤدي إلى عملية جديدة على القطاع.

 

إلى ذلك قال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي ادرعي إن رئيس الأركان الجنرال بيني غانتس أقر سلسلة ردود على مستويات مختلفة على صواريخ المقاومة التي سقطت في المستوطنات الصهيونية.

 

من جهته قال شمعون بيريس رئيس الكيان، إن من حق الكيان الدفاع عن نفسه بوجه الاعتداءات المتكررة المنطلقة من قطاع غزة" بحسب تعبيره.

 

أما وزير الحرب إيهود باراك فصرح بأن منظمات غزة خسرت 15 شخصا خلال الشهر الحالي وأنها تحاول الرد على خسائرها، محذرا من تطور الأوضاع إلى تصعيد كبير.

وقال باراك في تصريحات للإذاعة العبرية: لا نستبعد الدخول في عملية برية بغزة(..)الحرب ضد المقاومة مستمرة ولا يمكن القضاء عليها بضربة واحدة" بحسب زعمه.

 

ودعا " داني دانون"، عضو الكنيست من حزب الليكود والمحسوب على الجناح اليميني المتطرف، عبر وسائل الإعلام رئيس الحكومة الصهيونية "بنيامين نتنياهو"، لاستهداف قيادة المقاومة في غزة، والعمل على وقف التصعيد في الجنوب.

 

ونقل موقع القناة السابعة العبري على الشبكة، عن "دانون" قوله: إن شن سلسلة هجمات تستهدف قيادة المقاومة في جميع أنحاء غزة كفيل بإنهاء الهجمات على الكيان" داعيا إلى ضرب أهداف لمسئولين في المقاومة، مقابل كل عملية إطلاق للصواريخ من قطاع غزة على الكيان.

 

وكان خمسة أشخاص أصيبوا بينهم اثنان بحالة حرجة ودمّر منزل تدميرا صباح أمس الأربعاء جراء سقوط صواريخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة باتجاه النقب الغربي المحتل.

 

وذكرت الإذاعة الصهيونية العامة أن اثنين من المصابين هما عاملان صهيونيان كانا يعملان في الدفيئات بالمنطقة، لافتة إلى جريح ثالث وهو شرطي مما يسمى "حرس الحدود"، وآخر بالهلع، فيما أصيبت مستوطنة إثر سقوطها أرضا وهي تركض إلى الملجأ.