عميد اسرى بيت لحم يستقبل العيد مع دخوله عامه 29 خلف القضبان

الخميس 25 أكتوبر 2012

 

الإعلام الحربي – بيت لحم

 

عيد جديد يستقبله الاسير عيسى نمر عبد ربه، عميد اسرى بيت لحم، والذي يتزامن مع دخوله عامه الـ29 خلف القضبان في رحلة اعتقال متواصلة دون ان تفقد والدتها رغم المرض والحزن الامل بعناقه وتحرره.

 

وبين الانتظار والحزن، وجهت مؤسسة "مانديلا" نداء للرئيس محمود عباس لتكثيف الجهود والضغط حتى تحرير عبد ربه وكل الاسرى وفي مقدمتهم القدامى وتحقيق امنياتهم وذويهم بعد الصبر والتضحية والنضال والانتظار، مؤكدة في تقرير صدر عنها، ان عبد ربه يشكل عنوانا لصمود وثبات الفلسطيني وتضحياته عبر مسيرته النضالية قبل الاسر، وفي معركة الحرية المستمرة خلف القضبان.

 

والاسير عيسى نمر عبد ربه، ولد عام 1963م، في مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم منذ نعومة أظفاره نمى بداخله حب الوطن والدفاع عن مقدساته، نشأ عبد ربه وترعرع في مخيم الدهيشة للاجئين، ورضع حليب المعاناة والفقر وواكب ممارسات الاحتلال الاذلالية والقمعية لابناء مخيمه، ما شحنه بغريزة الانتقام والرد على هذه الممارسات اللاانسانية واللااخلاقية من قوات الاحتلال، فالتحق مبكرا بصفوف حركة فتح لنيل شرف الدفاع عن فلسطين ومقدساتها.

 

وبعد أن بلغ الاسير عيسى عبد ربه أشده، وقبل اعتقاله بثلاث سنوات سقط ابن عمه شهيدا على يد قوات الاحتلال، وعلى أثر ذلك توفى عمه حسرة على فلذة كبده، عدا على ذلك كان عيسى يشاهد الجنود الصهاينة يتنزهون في اراضي بيت لحم، ما أثار سخطه وغضبه وقرر البدء بالعمل المسلح، في ذلك الوقت كان يعمل حارسا في إحدى مؤسسات القدس وتمكن من الحصول على قطعة سلاح وعاد الى بيت لحم وبدأ بمراقبة حرش "كريم زان" وذات مرة شاهد مجند ومجندة يلهون في الحرش وبادر باطلاق النار عليهم وارداهم قتلى.

 

لا تنسى والدته الصابره تاريخ اعتقاله في 21/10/1984، حيث داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ومخابراته مخيم الدهيشة وتم اعتقاله ونقله الى مركز تحقيق المسكوبية وتعرض لشتى انواع التعذيب لاكثر من 30 يوما متواصلة الى أن تمت محاكمته في محكمة رام الله، ويعاني الاسير عبد ربه من امراض عدة منها صمام مغلق وورم في الرأس واليدين.

 

ووفق توثيق مؤسسة "مانديلا" تنقل عبد ربه بين كافة السجون والمعتقلات الصهيونية، وشارك الاسرى كافة الخطوات النضالية داخل الاسر وتعرض للعزل في زنازين العزل الانفرادي مرات عدة، كونه صامدا ومتمسكا بمواقفه للحصول على حقوقه وحقوق الاسرى، ويحظى عميد الاسرى باحترام وتقدير كافة الاسرى ويعتمد المرجع التنظيمي للاسرى في أي سجن يتواجد فيه، وتم استئثنائه من صفقة شاليط والتي كانت أمله ووالدته بأن يكون اسمه مدرج ضمنها لينعم بالحرية ويعيش مع والدته ما تبقى لها من العمر.

 

محطات مؤلمة..

توفي والده سنة 1994 وكان عيسى يتمنى رؤيته ووداعه والمشاركة في جنازته الا أن الاسر حال بينه وبين امنياته التف حوله الاسرى واقاموا عزاء لوالده داخل الاسر، ما كان له الاثر الايجابي على نفسه والتخفيف من حزنه.

 

اما بالنسبة لوالدته الطاعنة في السن والتي دخلت عقدها التاسع من العمر فهي تتنقل على كرسي متحرك وتعاني من مرض الفيل، والتي كانت تحلم برؤية عيسى قبل أن يأخذ الله امانته كما تقول، فاصيبت بخيبة امل من عدم الافراج عن عيسى مع اخوته الذين حرروا في صفقة شاليط.

 

ودعت "مانديلا " رعاية هؤلاء الاسرى وذويهم وتكريمهم بالحرية واجتماع الشمل وكسر القيود.