جيش العدو يستعد لحرب ثالثة ضد حزب الله في أي لحظة

الأربعاء 31 أكتوبر 2012

الإعلام الحربي - وكالات

 

يجري الجيش الصهيوني تدريبا علنية أمام كاميرا إحدى القنوات التلفزيونية الصهيونية، على حرب ثالثة على لبنان ضد قوات حزب الله.

 

واختيرت للتدريب منطقة في هضبة الجولان السورية المحتلة، ذات تضاريس طبيعية شبيهة بمنطقة الجنوب اللبناني وجباله ووديانه، حيث جرت معارك حربية شرسة، بينها وقوع قوة مظليين إسرائيليين في كمين نصبه حزب الله، أسفر عن إصابة جميع أفراد القوة الصهيونية وتصفية جميع أفراد المقاومة اللبنانية. كما تتضمن التدريبات احتلال قرية لبنانية من قبل جنود شبان يشاركون في الحرب لأول مرة، ومعهم جنود في الاحتياط ممن سبق وشاركوا في حرب لبنان الثانية.

 

وقال قائد التدريبات، العقيد إليعيزر طوليدانو، إن جنوده يتدربون على معارك واقعية لا يستبعد أن تنشب في كل لحظة. وحرص الجيش الصهيوني على دعوة المراسل العسكري لـ"القناة العاشرة"، وهي قناة تلفزيونية صهيونية مستقلة، مع طاقم تصويره، وتم الليلة قبل الماضية بث تقرير عن التدريب.

 

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد ذكرت، في عددها أمس، أن الكيان الصهيوني حذر حزب الله، مؤخرا، من شن حرب ثالثة ضد لبنان إذا ما قام الحزب بتنفيذ عملية ضد الكيان.

 

 وأشار الموقع إلى أن الجيش الصهيوني انتدب ضابطا رفيع المستوى لإجراء مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، على أثر قيام حزب الله بإيفاد الطائرة الإيرانية من دون طيار، التي تمكنت من اختراق أجواء الكيان الصهيوني قبل ثلاثة أسابيع وتم إسقاطها جنوب الخليل بعد أن كانت التقطت كما هائلا من الصور، حسب ادعاء إيران.

 

وقالت الصحيفة إن الضابط الصهيوني في رده على سؤال لوكالة رويترز للأنباء يتعلق بموقف الكيان في حال قام حزب الله بتنفيذ عملية ضد أهداف صهيونية خارج الكيان، وأوقعت ضحايا صهاينة، وما إذا كان ذلك كافيا لشن حرب ثالثة على لبنان، قال: "قطعا".

 

 وأضافت الصحيفة أن تقرير رويترز أوضح مرة أخرى الرسائل المتكررة التي وجهتها ال في الأعوام الأخيرة، واعتبرت أن بمقدور الدولة اللبنانية كبح جماح حزب الله، وإلا فإن الاحتمال الآخر هو شن حرب ثالثة على لبنان، يسعى خلالها الكيان الصهيوني إلى حسم المعارك بسرعة.

 

وقال الضابط الكبير في الجيش الصهيوني، أمس، إن الكيان سيتخدم في أي حرب قد تقع في المستقبل مع حزب الله عددا من القنابل العنقودية يقل كثيرا عما استخدمته في حرب عام 2006. لكنها ستعجل بدخول قواتها إلى جنوب لبنان مقارنة بالمرة السابقة وباندفاع أكبر.

 

 وتؤكد هذه التصريحات أن الكيان الصهيوني أعد بالفعل خطة تفصيلية لهجوم يهدف إلى تجنب بعض الأساليب المثيرة للخلاف التي استخدمت عام 2006 في حملة استمرت 34 يوما على جماعة حزب الله اللبنانية.

 

المعروف أن الكيان لم توقع على اتفاقية حظر القنابل العنقودية التي كانت من بين العوامل الدافعة لاعتمادها عام 2008 الإصابات التي أوقعتها تلك القنابل بين اللبنانيين عام 2006. وقال الضابط لبعض الصحافيين الأجانب: "من المتوقع أن نقلص استخدام القنابل العنقودية في القتال في المناطق الريفية بسبب مجموعة كاملة من الاعتبارات مثل مشروعية استخدامها؛ فنحن لسنا لا مبالين بالاتفاقية وفاعلية استخدامها وعوامل أخرى". وأضاف الضابط الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، قائلا إن "المناطق الريفية" تعني "معظم جنوب لبنان"، وإن نثر القنابل العنقودية سواء بالمدفعية أو من الجو، سيكون "أقل بكثير.. أقل بدرجة كبيرة".

 

تجدر الإشارة إلى أن القوات الصهيونية، رغم تفوق عتادها الحربي على حزب الله، عددا وعدة وتكنولوجيا، تعترف بأنه أثبت في حرب عام 2006 أنه صاحب مهارة كبيرة في القتال باستخدام أساليب خفية وفي ضرب البلدات الصهيونية بالصواريخ. وقتل في تلك الحرب نحو 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 صهيونياً معظمهم جنود من جراء قصف بلداتهم (الناصرة وحيفا ومجد الكروم وغيرها) بصواريخ حزب الله.

 

وحسب التقديرات الصهيونية فإنه في حال نفذ الكيان تهديداته المستترة بمهاجمة البرنامج النووي الإيراني، فقد يعني ذلك الدخول في حرب أخرى مع حزب الله، وهناك من طالب بأن يتسبق الكيان الحدث وتهاجم حزب الله قبل الحرب مع إيران.