الجهاد ومواجهة التحديات

الخميس 01 نوفمبر 2012

المهرجان الحاشد الذي نظمته الجهاد الإسلامي بمحافظة الخليل أفزع الاحتلال كثيراً، حالة الفزع هذه عكستها حملة الاعتقالات والملاحقات التي تلت المهرجان على الفور، فداهمت قواته المدججة بالسلاح منازل عددٍ من المواطنين المحسوبين على الجهاد، كما حدث خلال عملية اعتقال القيادي في الجهاد وحيد أبو ماريا الذي قصف بيته بنيران الرشاشات والقذائف وهدمت جرافة عسكرية أجزاءً منه فيما بدا أنه عملية اغتيال لرجل أعزل ينام في بيته مع عائلته وأبنائه.

 

المشهد يدل على خشية الاحتلال الكبيرة من استعادة قوى المقاومة حيويتها في الضفة المحتلة، ولذلك فإن أجهزته الأمنية وأدواتها هناك تراقب وتتابع وتفرض سيطرتها المطلقة في كل مكان، وهي تحاول بكل قوة وأد أي تحركات ثورية ونضالية، ولذلك سنجد تصعيداً لحملات الاعتقال والملاحقة التي لم تكن آخرها مداهمات الخليل، بل ستطال بالتأكيد مناطق ومدناً أخرى.

 

كيان العدو، مدرك لخطورة حضور قوى المقاومة في الضفة، وما يشكله ذلك الحضور من تهديد حقيقي لأمنه واستقراره، ولذلك سيسعى الاحتلال لتوظيف كل أدواته للحد من هذا الحضور وملاحقة كل عناصره مجدداً.

 

وبكل تأكيد فإن حركة الجهاد ستنال نصيباً وافراً من التحريض والملاحقة، وسيكون أبناء الحركة وعناصرها وقياداتها في الضفة المحتلة أمام مواجهة جديدة مع الاحتلال.

 

إن الحركة التي صمدت في مواجهة القمع ومحاولات التصفية على مدار السنوات الماضية، قادرة على الصمود مجدداً كونها تياراً راسخاً بين الجماهير الفلسطينية التي تحترم وضوح وثبات نهج الحركة.

 

إن التصاق الحركة بهذه الجماهير سيمكنها من التغلب على كل الصعاب ومواجهة كل التحديات، وسيجعلها قادرة على الصمود بفضل ما تملك من رصيد وما تحمل من مبادئ وثوابت.

 

حركة الجهاد اليوم مطالبة بتأدية الدور والواجب الملقى على عاتقها في تحشيد الجماهير وتنظيمهم وجمعهم على أساس تعزيز وتحصين مشروع المقاومة والتحرير.