المحرر الصفدي: لم يكن أمام العدو في إضرابنا إلا الهزيمة

الخميس 01 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي _ نابلس

 

أكد الأسير المحرر حسن الصفدي الذي أضرب عن الطعام لـ 168 يوماً في إضرابين منفصلين أنه كان يشعر "كلما زاد يوم في إضرابنا عن الطعام، زاد فيه مأزق الاحتلال، الذي كان يبحث عن مخرج من هذه المعركة، عن أي مخرج ينهي هذه المعركة منتصراً فيها، ولم أكن أجد له فيها، إلا الهزيمة".

 

وقال الصفدي في حديث له، إن حرمانه من حقوقه داخل سجنه، وعدم معرفة ذويه عن مكان وجوده لـ 9 أشهر، ومنعه من زيارتهم والاتصال بهم، هو ما دفعه لانتزاع حريته بنفسه.

 

وتابع "عند خوضنا الإضراب قلنا لإدارة السجن إننا سنخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام، لا ضد إدارة السجن، بل ضد المخابرات الصهيونية، التي قررت اعتقالنا"، وأشار إلى أن الاحتلال عمل على إخضاع غرفته للتفتيش اليومي للضغط عليه، حيث كان يتم ذلك من 3 إلى 4 مرات يومياً، علماً أنه صادر كل حاجاته، وحتى ملابسه الخاصة، واستبدلها بملابس للصليب الأحمر.

 

وقال الصفدي: "عندما فقد الاحتلال الأمل بثني عن الإضراب، بدأ بطرح عروض بإبعادي إلى تركيا، وقطر، والباكستان، وقالوا لي: إذا وافقت على الإبعاد، فإن التنفيذ سيكون في أقل من عدة ساعات، وكان الجواب الرفض القاطع والتام، وأن لا عودة إلا إلى منزل أهلي في نابلس وفقط إلى نابلس".

 

ونوه الصفدي إلى أن الاحتلال "وبعد فشله في الترغيب لتناولي المحاليل العلاجية، أحضروا لي 30 عسكريًا وضابطًا، أمام الصليب الأحمر، وانقضوا عليَّ، وقيَّدوا يديَّ ورجليَّ، وطرحوني أرضًا، ثم ربطوني بالسرير (البرش)، وجرٍّعوني الماء والملح، وإبر البوتاسيوم بالقوة، وهنا دخلت بإضراب عن الكلام"، وتابع "فككت الإضراب الأول بعد توقيع اتفاق بين القيادة العليا للإضراب ومصلحة السجون برعاية مصرية، تضمن الإفراج عني عند انتهاء آخر تمديد"، وأكد أن "الاحتلال وفي (21-6) وقبل أسبوع من موعد الإفراج عني، قام بنكث الاتفاق، وجدد لي الاعتقال الإداري 6 أشهر، فأعلنت فور سماعي للقرار الإضراب عن الطعام للمرة الثانية".

 

وذكر الصفدي أن مصلحة السجون وضعت قرب غرفة فيها 4 مرضى مختلين عقلياً، وتابع "وبدأوا بإزعاجي ليلاً ونهاراً، بالطرق على الأبواب والجدران، حرموني خلالها النوم"، وقال إنه خلال وجوده في زنازين سجن هداريم "قامت مجموعة من الجنود باقتحام غرفتي، وكنت وقتها لا أقدر على الوقوف على قدمي، وأجلس على كرسي متحرك، فانهالوا عليَّ بالشتائم النابية والصراخ، وقاموا بإلقائي من على الكرسي".

 

وأشار الصفدي إلى أن المحكمة "قررت تخفيض الاعتقال الإداري لأربعة أشهر، في محاولة لاسترضائي، فقلت: بأنني لن أفك إضرابي حتى يعطيني من قام باعتقالي (المخابرات) قراراً مكتوباً بالإفراج عني، عقب انتهاء مدة الاعتقال، وفي (25-9) أخبرني المحامي بصدور هذا القرار، فرفضت أن أفك إضرابي حتى أرى القرار بعيني، وهذا ما حصل".