الإعلام الحربي- غزة
يصادف اليوم الجمعة الذكرى الخامسة والتسعين لوعد بلفور المشؤوم الذي قطعته بريطانيا على نفسها للحركة الصهيونية بأن تعمل على إقامة كيان للصهاينة على أرض فلسطين على حساب سكانها الأصليين وهو ما تم بالفعل، حيث قدمت بريطانيا كافة المساعدات اللوجستية والعسكرية للعصابات الصهيونية لكي يشردوا ويقتلوا الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم إلى أن جبروهم على الهجرة تحت نيران أسلحة العصابات الصهيونية، وشتت شملهم في كافة أرجاء العالم، فيما لم تفعل بريطانيا صاحبة الجريمة بحق الشعب الفلسطيني شيئاً لتكفر عن خطاياها حتى يومنا هذا، بل على العكس تقدم الدعم والمساندة للكيان الصهيوني على جرائمه تجاه الفلسطينيين.
الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أوضح، أن الفلسطينيين لا ينسون هذا التاريخ المشؤوم كما الأمة كلها حيث مثل وعد بلفور المشؤوم الصادر في 2/11/1917، حلقة خطيرة في المشروع الاستعماري الذي اقتحم الوطن الإسلامي وتوج غزواته بهذا الوعد الذي أعطى لليهود فلسطين.
وأشار في تصريح لوكالة "فلسطين اليوم" إلى أن هذا الوعد كان يعني طرد شعب من أرضه "الشعب الفلسطيني" وإقامة كيان جديد غريب على أنقاض وجماجم شعب بأكمله "الكيان الصهيوني".
ولفت إلى أن آثار هذه المأساة لازالت مستمرة حتى الآن ويدفع ثمنها الفلسطينيين جيلاً بعد جيل، والمفجع أن بريطانيا صاحبة الوعد لم تكفر خطيئتها ولم تفعل شيئا من أجل تصحيح السياسة التي أنتجت هذا الكيان الصهيوني والخراب الموجود في المنطقة.
وأشار إلى أن المطلوب من بريطانيا أن تقدم اعتذاراً للفلسطينيين والعرب والمسلمين وأن تسعى بقوة من أجل تصحيح مما حصل وإعادة الحق لأصحابه ورفع الغطاء عن الكيان الصهيوني بدلاً من تقدم الدعم له في كل المحافل، وإدانة الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين.
هذا وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها وصل "الاعلام الحربي" نسخة عنه، :" لا شرعية لوجود الاحتلال في فلسطين، وأصحاب الحق لن يقروا بالتنازل عن ذرة من تراب فلسطين الطاهرة.
وأوضحت ان العدوان والتشريد والحصار وكل صنوف العذاب والمعاناة التي يعيشها شعبنا هي نتاج وعد بلفور الباطل. وأن بريطانيا التي أعطت الوعد للكيان الصهيوني بإقامة وطن لهم على أرض فلسطين هم شركاء في الظلم الممارس بحق شعبنا.
ويعتبر هذا الوعد هو أساس نكبة الفلسطينيين والجرائم التي لحقت بهم من قبل الصهاينة، حيث ان لولا مساندة بريطانيا لهذه العصابات لما تمكنت من تهجير الفلسطينيين من قراهم وبلداتهم.
وكان وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور قد أرسل وعداً لزعيم الحركة الصهيونية في عام 2/11/1917، تلتزم فيه بريطانيا بإقامة كيان للصهاينة على أرض فلسطين، وإليكن نص الوعد المشؤون:
تعتبر الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين. وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين. وفي ما يلي نص الرسالة:
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علما بهذا التصريح.
المخلص:
آرثر بلفور

