الاحتلال يُهمل علاج الأسير زيد بسيسي من طولكرم

السبت 03 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي - طولكرم

 

"المرض الذي لا يميتك يمكنك من الانتظار والاحتمال".. العبارة التي رددها طبيب عيادة سجن "الرملة" امام الاسير زيد ابراهيم بسيسي (35 عاما) رغم اقراره بحاجته لاجراء عملية جراحية في قدمه ناجمة عن مضاعفات العيار الناري الذي اصيب به خلال اعتقاله واهمال علاجه بشكل متعمد على مدار السنوات الماضية.

 

وخلال زيارة محامية نادي الاسير شيرين ناصر، للاسير بسيسي ممثل أسرى حركة الجهاد الاسلامي في سجن ريمون، اكد ان معاناته تتفاقم يوميا دون ادنى اهتمام من ادارة السجون التي حملها المسؤولية الكاملة عن تدهور حالته الصحية.

 

الاصابة والمضاعفات

والاسير بسيسي من سكان قرية رامين قضاء طولكرم ومعتقل منذ 9-12-2001، والمحكوم بالسجن المؤبد اضافة لـ55 عاما، قال للمحامية "إنه لدى اعتقاله اصيب بعيار ناري في قدمه اليسرى وكانت اصابته خطيرة نجم عنها تهتك في عظام قدمه"، مؤكدا ان حالته حاليا صعبة جدا وقدمه تؤلمه كون الإصابة فوق الركبة بسنتيمتر واحد وهناك تهتك كامل بالعظم.

 

وأضاف الأسير أن "تأخيرا واهمالا كان في تقديم العلاج المناسب له وفي إخضاعه لجلسات العلاج الطبيعي، ما ادى للمضاعفات المستمرة".

 

وافاد بسيسي، بأنه في آخر مرة نقل فيها إلى مستشفى الرملة، أخبره الطبيب هناك بحاجته إلى إجراء عملية جراحية لتغيير الركبة، واخبره أنه بعد العملية لن يستطيع الصلاة، واضاف "لكن المفارقة الغريبة والعجيبة ان الطبيب زعم انهم لن يستطيعوا اجراء هذه العملية له قبل 25 الى 30 سنة على الأقل؛ لأن المرض الذي لا يقتله يمكنه من الانتظار".

 

اثار خطيرة

واكد الاسير، أنه بسبب التكلسات فإن قدمه منفوخة وانتقل الألم إلى المفصل دون علاج، لذلك طالب بمتابعة وضعه وايفاد أطباء من الخارج لاجراء الفحوصات اللازمة وتقييم وضعه الحقيقي، وطالب الاسير بتوكيل محام من أجل إرغام الإدارة على تقديم العلاج له ومساعدته لإجراء العملية؛ لانه يرى "أن الادارة تتعمد عدم تقديم العلاج له واجراء العملية طالما وجعه لن يميته فلينتظر العلاج بعد 30 عاما".

 

من جانبه، ادان رئيس النادي قدورة فارس السلوك غير الانساني الذي يمارسه اطباء مستشفى سجن الرملة بحق المرضى والذي ينسجم وسياسة ادارة السجون في الاهمال المتعمد والمبرمج.

 

وقال إن "إقرار الاطباء بحاجة بسيسي للعملية ثم ترديد العبارات الخطيرة يعتبر تصريح بالموت البطيء يتطلب حراكا عاجلا من كافة المؤسسات الانسانية لاغلاق هذا السجن وارغام ادارة السجون على نقل المرضى للمستشفيات وتوفير العلاج المناسب لهم"، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الاسير وكل مريض في عيادة الرملة.