الأسير "طارق المدلل".. عزيمة لا تلين خلف القضبان

الأحد 04 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي _ غزة

 

ولد في هده الأرض، وعشق ترابها. فمن يعرفها يضحي من أجلها، ويمضي الليالي الطويلة ببرد الأسر وحره في زنزانة بأمر سجان، لا يعرف الإنسانية، وفي قلب سجن يضم بين جنباته رجالا إرادتهم من قلب الجبال، وعزائم فتية لا تنهار. لفلسطين أبناء، وعلى الاحتلال الصهيوني رصاص مصبوب بالدم من أجل قضيتهم ووطنهم السليب.

 

ولد الأسير المجاهد طارق أحمد المدلل في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، بتاريخ 29-10-1985 ، عاش وترعرع فيها، بعد أن هاجرت عائلته مع كثير من العائلات الفلسطينية عام 1948.

 

تربى في أسرة مجاهدة ومضحية، عرفت بتدينها والتزامها الديني والتربية الأخلاقية السليمة. كما يعتبر والده الشيخ الأستاذ أحمد المدلل، من القادة البارزين لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 

الأسير طارق أكبر أشقائه، وله من الأخوة خمسة، وأختان. درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث الدولية، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة بئر السبع الثانوية -الفرع العلمي.

 

كان من رواد مسجد علي بن أبي طالب في منطقة الشعوت برفح، وهو من أكثر مساجدها شهرة، ومن أكثرها تخريجاً للرجال، يلقي الندوات للشباب ويعطيهم دروس الوعظ.

 

يتصف بصوته الجميل في تلاوة القرآن وحفظ الكثير من أجزائه، حتى أتمه الآن داخل السجن.

 

 الجدير بالذكر أن منزل عائلة الأسير طارق -المكون من ثلاثة طوابق- تم استهدافه بشكل مباشر وتدميره بالكامل خلال الحرب الأخيرة على غزة نهاية 2008 وبداية 2009 .

 

انخرط طارق في البداية في العمل بصفوف الجماعة الإسلامية، وعمل كذلك في الجانب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، في مساجد رفح ومع بداية انتفاضة الأقصى.

 

شارك إخوانه المجاهدين في قتال عدوهم الصهيوني في صفوف سرايا القدس عام 2001 وكان يبلع من العمر سبعة عشر عاما، وانضم إلى مجموعاتها المقاتلة في مدينة رفح وتتلمذ على أيدي الشهداء القادة.

 

تعلم الخبرات العسكرية وأصبح شعلة من النشاط، يزرع العبوات الناسفة في وجه دبابات الاحتلال الصهيوني، وينصب الكمائن لجنوده.

 

بعد أن أنهى دراسته الثانوية، عقد العزم على السفر لدراسة الهندسة في دولة الجزائر، ولكن شاء القدر أن يعتقل على معبر رفح الحدودي، حيث كانت تسيطر على المعبر القوات الصهيونية.

 

إعتقل بتاريخ 19-1-2004 ويمضي حكم بالسجن 14 عاما، أمضى منها أكثر من ثمانية أعوام، وهو يدرس داخل السجن الاقتصاد والعلوم السياسية. وتنقل بين المعتقلات الصهيونية كحال أغلب أسرانا البواسل الذي يمضون أحكاما عالية.

 

وجهت له المحكمة العسكرية الصهيونية عدة تهم، منها تفجير عبوات ناسفة، وإطلاق نار والتجهيز لعمليات ضد الجيش الصهيوني، وتجنيد عناصر لصفوف الجهاد الإسلامي.

 

يعيش طارق كما حال جميع أسرانا الصامدين، داخل المعتقلات الصهيونية، في ظروف قاسية من مضايقات له ولرفاقه، وتعطيل وصول الأموال إليهم، والمنع من استكمال الفصول الدراسية.