أبناء السعدي: تعبنا من قضاء حياتنا بين القبور وعلى بوابات السجون

الثلاثاء 06 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي- جنين

 

انتزعت قوة من الجيش الصهيوني، في الخامسة من صبيحة أمس الأحد، "خنساء فلسطين" المحررة المجاهدة الجهادية نوال السعدي (52 عاما ) من وسط أبنائها في مخيم جنين، الذين ما زالوا يعيشون الم وحزن تجديد الاعتقال الإداري لوالدهم الاسير الشيخ بسام السعدي ابرز قادة حركة "الجهاد الاسلامي".

 

مذعورون استيقظ ابناء السعدي في منزلهم على مشارف المخيم بعد الطرق الشديد وصرخات الجنود التي طالموا اعتادوا عليها خلال السنوات الماضية، ويقول الابن عز الدين (22 عاما ) ، ان قوة صهيونية معززة حاصرت منزل عائلته في مدخل المخيم في الساعة الثالثة فجرا، وأضاف "بعد مداهمة المنازل المجاورة وتفتيشها اقتحم العشرات من الجنود منزلنا واحتجزونا ووالدتنا في احد الغرف لاكثر من ساعتين .

 

واقتاد جنود الاحتلال السعدي الى معسكر سالم الاعتقالي غرب جنين وسط حزن وتاثر ابنائها بعدما اقدمت قوات الاحتلال على اعتقالها للمرة الثالثة.

 

و ليست المرة الاولى التي يعيش فيها ابناء عائلة الشيخ السعدي دون اب او ام فقد تكرر المشهد خلال سنوات انتفاضة الاقصى مرات عديدة، وقال الابن عز الدين وهو اسير محرر امضى عدة اعوام خلف القضبان واصيب برصاص الاحتلال خلال انتفاضة الاقصى مرتين، " رغم صبرنا واعتزازنا بتضحيات وصمود اب وامي ولكن هناك حالة من الحزن والالم تعيشها اسرتي واخواني خاصة الصغار لتكرار اعتقال والدتي فقد نغصوا علينا فرحة العيد بتجديد اعتقال ابي ليبقى خلف القضبان ل6 شهور جديدة وتنضم والدتي اليه"، واضاف " اصبح كل فرد في حياتنا مستهدف من الاحتلال وهذه المرة الثالثة التي تنتزع فيها والدتي من بين ابنائها فالى متى ستستمر هذه المعاناة ".

 

و كانت السعدي قد قالت لنا قبل اعتقالها بأيام تعقيبا على تجديد الاعتقال لزوجها، " إداري جديد عيدية الاحتلال لنا ليحرم أبنائي فرحته وبهجته ولنستقبل عيدا آخر في غياب زوجي رغم وجود قرار جوهري بالإفراج عنه مع انتهاء حكمه "، واضافت "فاطفالي كبروا على بوابات السجون حيث قضوا في زيارة والدهم أكثر مما شاهدوه في حياتهم ومنزلهم لذلك كان لكل واحد منهم امنية ينتظر والده ليحققها خاصة وانه اول عيد سيقضيه زوجي في منزلنا منذ 12 عاما ". وتضيف "سلاحنا الصبر فمنذ زواجنا ونحن نتجرع كل اشكال المعاناة والعذاب بسبب غيابه القسري وحرماننا منه منذ الانتفاضة الاولى وحتى يومنا،فالشيخ اما معتقل او مصاب او مبعد او مطارد للاحتلال الذي لم يتوقف عن استهدافه واستمرار اعتقاله ورفضهم الافراج عنه قرار سياسي وعقاب جماعي لنا وله ".

 

خلال الانتفاضتين اعتقل الشيخ السعدي مرات عديدة وابعد الى مرج الزهور ، و خلال انتفاضة الاقصى طورد ونجا من عدة محاولات اغتيال وخلال ملاحقته، استشهدت والدته الحاجة مهجة السعدي ثم ولديه التوأمين ابراهيم وعبد الكريم من مجاهدي سرايا القدس، وابن اخيه الطفل بسام غسان السعدي".