النيابة العامة الصهيونية تطعن في براءة أولمرت

الخميس 08 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

 

قدمت النيابة العامة الصهيونية مساء أمس الأربعاء، استئنافا للمحكمة العليا في حكم قضى ببراءة رئيس الوزراء السابق "إيهود أولمرت" من تهم فساد وخيانة للأمانة العامة، وذلك وسط أنباء عن نية الأخير خوض الانتخابات المقبلة.

 

وطالبت النيابة العامة في طلب الاستئناف الذي قدمته للمحكمة العليا بشأن قضية "ريشون تورز المحكمة برفض استنتاجات وقرار المحكمة اللوائية، والتي شككت بشأن مدى تورط أولمرت في هذه القضية، أو بما يتعلق بكون أولمرت غض الطرف عن أعمال الغش والخداع التي جرت حوله ولصالحه، معتبرة أن المحكمة الصهيونية أخطأت عندما برأت "أولمرت" تحت بند "الشك المعقول".

 

أما في قضية "تالانسكي" والتي تتهمه النيابة بتلقي أموال من رجل الأعمال الأمريكي "موشيه تالينسكي"، فقالت النيابة العامة في استئنافها:" إن الخطأ الذي ارتكبته المحكمة نبع من اعتقادها الأساسي بأن رجل مثل "أولمرت" لا يمكنه تلقي آلاف الدولارات، ويحتفظ بها في خزنة سرية ولا يقدم تقارير بشأنها، ثم يقدم لاحقا بيانات كاذبة لمراقب الدولة يخفي خلالها حقيقة حيازة هذه الأموال".

 

وكانت المحكمة الصهيونية قد أدانت في 10 تموز/يوليو الماضي "أولمرت" في قضية الفساد التي أطلق عليها اسم "مركز الاستثمار"، وهو هيئة رسمية قام فيها أولمرت بتسهيل قروض أو ضمانات رسمية لحساب شركات يديرها "اوري ميسير" شريكه السابق في مكتب محاماة عندما كان الأول وزيراً للتجارة والصناعة (2003-2006).

 

وفي المقابل تمت تبرئة رئيس الوزراء السابق من تهمة الفساد في قضيتي "تالانسكي" و"ريشون تورز"، بعدما استفاد فيهما من قرينة "الشك"، وأصدرت محكمة القدس الجزائية في 24 ايلول/سبتمبر قرارا قضى بسجن "أولمرت" عاما واحدا مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية قدرها 75,300 شيكل، معتبرة أن أولمرت مذنب "بتضارب خطير في المصالح".

 

وتأتي هذه القرارات بعد أن ذكرت مصادر مقربة من "أولمرت" الشهر الماضي، انه يواجه ضغوطاً للترشح في الانتخابات التشريعية التي ستجري في كانون الثاني/يناير. ويمكن أن تضعف هذه الطعونات فرصه في العودة إلى السياسة.

 

وكان "أولمرت" الزعيم السابق لحزب كاديما المعارض، تنحى من منصبه رئيسا للوزراء في 2008 بعد أن أوصت الشرطة بتوجيه التهم له في العديد من قضايا الاحتيال، ولا يزال يواجه في قضية منفصلة اتهامات بأنه قبل رشاوى مقابل المساعدة على تطوير مجمع هوليلاند في القدس.