الإعلام الحربي- القدس المحتلة
تنظم مجموعة من الممثلين الصهاينة احتفالات يومية بالقرب من المسجد الأقصى وبالأخص في منطقة باب الخليل برعاية عدد من المؤسسات الصهيونية الداعمة للاستيطان، بهدف إضفاء الطابع الصهيوني على المدينة المسلمة.
وتستهدف الاحتفاليات التي تتخللها عروض مسرحية لا تخلو من الإسقاطات الدينية، السياح الأجانب والصهاينة، وتشدد الرقابة الأمنية في محيط الاحتفالات إقناعا للسياح بأن المواطنين العرب مسلمين ومسيحيين مؤذون وينتظرون الفرصة التي يفشلون بها الثقافة الإسرائيلية بإرهابهم.
الفعاليات المسرحية التي تحمل اسم "مهرجان الفرسان الليلي في القدس القديمة– فرسان وتنينات" والذي يستمر على مدار أيام ويحاكي معارك حدثت في القرون الوسطى، وحفلات الخمر، وتقام العروض من الثامنة وحتى الحادية عشرة ليلا.
تدعم بقوة
وتشرف وزارة السياحة في حكومة الاحتلال على هذه المهرجانات الايطالية الإسرائيلية المشتركة، وتدعمها ماليا شركة تطوير القدس وبلدية القدس– الصهيونية- ومكتب رئيس حكومة الاحتلال ، وفق بيان نشرته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث استهجانا لتلكَ الحفلات.
مؤسسة الأقصى أكدت في البيان الذي نشرته استهجانا للممارسات الصهيونية أن المستوطنين ينظمون مساء الاثنين والأربعاء من كل أسبوع حفلات تعتمد على التقنيات الصوتية والضوئية في متحف "قلعة داوود" ذلك المعلم الإسلامي الذي سيطر عليه الكيان الصهيوني وحوله إلى متحف يهودي.
وأكدت المؤسسة أن الاحتلال يعتدي بحفلاته المختلفة على التاريخ الفلسطيني الإسلامي والمسيحي في القدس، داعية الجهات المسئولة الإسلامية والعربية إلى الاهتمام بتاريخ القدس وحضارتها الإسلامية عبر تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتنظيم المعارض وإنتاج الأفلام الوثائقية والكتب العلمية التي تشرح حقيقة المشهد الحضاري الإسلامي لمدينة القدس وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
المهرجانات التي تجهز بمسارح ضخمة ومجسمات كبيرة تحظى بحماية أمنية مشددة ويؤمها السياح اليهود والأجانب في مراكب، وفي بعض الأحيان يرافق الحراس الشخصيون المستوطنين في جو يقنع الأجانب أن العرب ( إرهابيون)، وفق شهود عيان من مدينة القدس.
واعتاد الكيان الصهيوني على الاعتداء على الأرض الفلسطينية في القدس لإحياء الحفلات التي لا تخلو من الطابع الديني المعادي للإسلام، مستغلين اقتناع السياح الأجانب بأنهم أصحاب حق في الأرض.
ترويج لفكر يهودي
"عبد الرحمن" أحد سكان مدينة القدس وواحد من مجموعة من الشباب الذين تعرضوا للاعتداء من قبل شرطة الاحتلال أثناء محاولتهم الدخول إلى مهرجان "الفرسان" فضولا لمعرفة ما يحدث بداخله.
الشاب الذي رفض التصريح عن اسمه كان يحاول برفقة زملائه معرفة ما يعرض في المهرجان خاصة وأنه يبث بعض الرسائل المبطنة بحق المقدسيين، حيث قال: "دولة الكيان الصهيوني لا تبارك أي جهد إلا إذا كان يعادي الوجود العربي في القدس، ويعتدي على المقدسات الفلسطينية ويدعي أن القدس عاصمة للكيان".
ويخشى المواطنون الفلسطينيون حضور المهرجانات التي تنظمها مؤسسات صهيونية خشية تعرضهم للأذى، على غرار ما يتعرضون له إذا وقفوا في وجه السياح الأجانب الذين يدخلون باحة المسجد الأقصى ويلتقطون الصور فيها.
ويعتمد الكيان الصهيوني الترويج لفكره اليهودي ولما يدعيه من أن له الحق في أرض فلسطين على الرأي العام العالمي المتمثل بالسياح الأجانب، وعادة لا يتسمح لهم بالتجول بمفردهم في مدينة القدس أو الاحتكاك بالمواطنين العرب، وفقَ المواطنة ديالا الخطيب من القدس.
وقالت ديالا: "يحظر الكيان الصهيوني على السياح التعامل مع العرب، ويقنعهم أننا متوحشون وهمجيون وبربريون، وأننا لا نملك ثقافة وحضارة تمكنهم من التعامل معنا".
وتجدر الإشارة إلى أن العروض التي تقدم في مهرجان "الفرسان" تعتمد على المؤثرات الصوتية العالية والإضاءة القوية، وهي تنتهي أحيانا في الثانية عشرة ليلا.
ويخشى أهالي القدس من امتداد تلك الحفلات لتطال ساحات المسجد الأقصى، وأكثر ما يقلقهم أن يسكت المسلمون والعرب حتى تصبح كل المقدسات الإسلامية مُباحة أمام مهرجانات اليهود التي تُزيف وتُزور التاريخ.

