نائب الأمين العام لـ"الجهاد": التهدئة هشة ودائرة النار ستتسع لمناطق بعيدة إذا استمر العدوان

الثلاثاء 13 نوفمبر 2012

الإعلام الحربي _ غزة

 

قال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن الكيان الصهيوني معني بالتصعيد على جبهة قطاع غزة، ومحاولة افتعال الحرب ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته ووضعها أمام الخيار الأصعب، محذراً من خطورة الخطوات السياسية الصهيونية للتحرك دبلوماسياً ضد القطاع.

 

وكشف النخالة في حديث صحفي عن تفاصيل الاتصالات التي أجراها الجانب المصري مع حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية الأخرى لمحاولة التوصل لاتفاق تهدئة مع الكيان.

 

موضحا أن اتصالات مباشرة جرت (الأحد) بينه وبين قيادات مصرية، وأنه كان هناك تبادلاً لوجهات النظر، وأن الأجواء العامة كانت تشير لتوجه نحو تهدئة جديدة في القطاع دون وجود شروط جديدة.

 

وقال: "الاتصالات التي جرت كانت واضحة، أن الكيان الصهيوني لديه مصلحة في أن يتوقف إطلاق النار، ونحن عبرنا عن رغبتنا أيضاً في ذلك. إننا غير معنيين في التصعيد وتوتير الأجواء، وكان هناك توافق في هذه النقطة بيننا وبين القاهرة، وجميع الأطراف كانت معنية بالتهدئة، ولذلك فَهِمَ الجميع أن هناك تهدئة ووقفاً لإطلاق النار على هذه القاعدة، ونحن التزمنا بهذا الفهم، ولكن بالرغم من ذلك استمر الكيان في قصف بعض الأماكن وبعض الأهداف، وأخل بما تم التفاهم عليه من القاهرة، ومن هذا المنطلق استمرت بعض الردود هنا أو هناك".

 

وأضاف النخالة في حديثه: "كان المطلوب أن يوقف الكيان الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني دون شروط إضافية، والدخول في تهدئة متبادلة ومتزامنة الساعة التاسعة من مساءً أمس (الأحد) على أن تلتزم بها الفصائل الفلسطينية طالما التزم وأوقف الاحتلال عدوانه" موضحا أن الصهاينة استمروا في إطلاق النار وبالتالي كان هناك رد من فصائل مختلفة عليهم".

 

وحول توقعاته بأن يتم التوصل لتهدئة جديدة وإمكانية صمودها، قال النخالة، "يجب أن نتوقع من الاحتلال الصهيوني الأسوأ في هذه الحالة، خاصةً أن الخطاب السياسي الصهيوني مرتفع، وهناك مزايدات يمكن أن يكون لها علاقة بالانتخابات الصهيونية، وفي كل الأحوال نحن معنيون بشكل رئيسي بالعودة للتهدئة القلقة باستمرار"، مؤكداً على موقف حركة الجهاد الإسلامي بالالتزام بتلك التهدئة إذا ما التزم بها الاحتلال.

 

وعن وجود شروط صهيونية لعرقلة الوصول لاتفاق وقف إطلاق نار، قال النخالة: "الكيان الصهيوني باستمرار يهدد المقاومة حتى عبر الوسيط المصري، ونحن ندرك أنه لا يوجد لدى الكيان إلا لغة التهديد، ويوجه تهديداته للقاهرة نفسها بأنه سيتصرف ويقصف ويدمر رغم أننا لا نسمع هذا الخطاب من القاهرة بشكل مباشر لكننا ندرك أن ما تتوقعه مصر باستمرار في هذه المسألة هي التهديدات".

 

وأضاف: "في التهدئة السابقة نحن اشترطنا أن وقف الكيان الصهيوني عمليات الاغتيال، واستمر إطلاق النار لأيام والكيان قبل بهذا فيما بعد، ونحن الآن نتعامل على هذه القاعدة، قاعدة وقف الاغتيالات، وإننا نعتبرها ما زالت مستمرة واتفاق ساري المفعول بالنسبة لنا، وإذا أخل به الكيان يجب أن يتوقع أن دائرة النار سوف تتسع لتشمل مناطق بعيدة إذا ما استمرت في عدوانها".

 

وبشأن تهديدات نتنياهو وباراك المستمرة ضد المقاومة في قطاع غزة، قال نائب أمين عام الجهاد الإسلامي: "لا زلنا نتوقع الأسوأ ونحن نتبادل الرأي والاتصالات مع القاعدة (قيادات وكوادر الحركة) بغزة، وكل الفصائل منتبهة وحذرة وتتوقع الأسوأ رغم أننا نقبل بتهدئة متبادلة ومتزامنة وأن يكون هناك وقفاً لإطلاق النار، ولكن إن استمر الكيان الصهيوني في اعتداءاته بالتأكيد لا يوجد أمامنا خيار إلا الدفاع عن الشعب الفلسطيني والاستمرار بالمقاومة".

 

وحول اجتماع نتنياهو مع 100 سفير ودبلوماسي أجنبي في عسقلان، وما تلاه من تهديدات ضد قطاع غزة، قال النخالة "ما يجري على الساحة السياسية الصهيونية هو بالفعل تصعيد كبير يعطي إشارات ودلالات على أن الكيان لديه نوايا سلبية ولديه نوايا في التصعيد، لكن هذا لا يعني بالضرورة إننا ذاهبون للحرب هذا المساء أو صباح الغد، ولكن يجب كما قلت أن نتخذ كل الاحتياطات والإجراءات على قاعدة أن الكيان الصهيوني لديه رغبة بالعدوان ومن الممكن أن يشرع في ذلك في أي وقت من الأوقات، وعلى هذه القاعدة يجب أن تتصرف المقاومة".

 

وأضاف: "يجب أن لا ننسى أن هناك شهداء يسقطون كل لحظة في قطاع غزة، وبالتالي الكيان يستبق الأحداث فهي تقتل الشعب الفلسطيني وتتباكي أمام العالم، وطالما هناك شهداء فلسطينيين بالتأكيد يجب أن يتوقع نتنياهو رداً من المقاومة على ما يقوم به الجيش الصهيوني من عدوان على غزة، وبالتأكيد الفلسطينيون لن يقفوا مكتوفي الأيدي والعدوان الصهيوني مستمر عليهم".

 

وتابع" "الكيان يضعنا أمام الخيار الصعب وأمامه اعتقد أن المقاومة لن تستسلم أمام الشروط الصهيونية".

 

وحول توقعاته بإمكانية اندلاع حرب مماثلة لتلك التي حصلت عام 2008، قال نائب أمين عام الجهاد الإسلامي في حديثه: "هي ليست توقعات لكن موقع المقاومة يفرض عليها أن تتخذ كل الإجراءات على قاعدة أن الكيان الصهيوني لديه رغبة بالعدوان، وأنه جاد في افتعال حرب، وهذا يجب أن يكون متوقعاً وعلى المقاومة أن تتوقعه دوماً الأسوأ".