الإعلام الحربي- الخليل
قال الباحث في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان الثلاثاء إن الأسيرين المحررين بصفقة وفاء الأحرار أيمن الشراونة المضرب لليوم 136 وسامر العيساوي المضرب لليوم 106 على التوالي يخوضان أكبر معركة مع مصلحة سجون الاحتلال.
وأوضح أبو عطوان في تصريحات صحفية، أن إضراب الأسيرين يحمل أبعادا تختلف عن الإضرابات التي خاضها الأسرى الإداريين وعلى رأسهم خضر عدنان، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تبذل قصارى جهدها لإعادة الأحكام الاعتقالية السابقة لهم، قبل تحررهم في صفقة وفاء الأحرار.
وأشار إلى العناد الكبير الذي تقابله سلطات الاحتلال في الاستجابة للأسيرين، موضحًا أن سلطات الاحتلال تريد أن توقف حركة الإضرابات ومعركة الأمعاء الخاوية داخل سجونها، بعد أن آتت أكلها، وتمكن عدد من الأسرى من انتزاع حقّهم بالإفراج والتحرر.
وبيّن أبو عطوان أن السبب الثاني يتعلق في محاولة الاحتلال إيصال رسالة للقوى السياسية والفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية أنها هي من تقرر فيما يخص الأسرى وليس هذه القوى.
وأعرب عن قلقه الكبير على حياة الأسيرين الشراونة والعيساوي، مشيرًا إلى تجاوزهم مرحلة الخطر الشديد، واصفا حالة الأسيرين بأنهما "جثث ما زالت تتنفس".
ويلفت إلى التنكر المستمر لدى حكومة الاحتلال، ورفضها إبداء أي تعليق أو نوع من التجاوب مع هذين الأسيرين، معربًا عن تخوفّه من مخططات احتلالية تستهدف إعدام هذين الأسيرين من خلال عدم الاستجابة لهما.
ويرى أبو عطوان أن المعضلة الأساسية تتمثل في عدم وضوح بنود اتفاقية صفقة "وفاء الأحرار"، لافتًا إلى أن حركة حماس مطالبة بكشف بنود هذه الاتفاقية لتمكين القانونيين من مقاضاة حكومة الاحتلال على نكثها لهذه الاتفاقية، في وقت يزعم الاحتلال أن الصفقة اشتملت على إعادة الأحكام السابقة للمحررين في حال تنفيذهم أية أنشطة جديدة بعد تحررهم.
ويشير إلى أن الإضراب هو أسلوب نضالي بدأه الشيخ خضر عدنان وتبعه العديد من الأسرى، مبينا أن حكومة الاحتلال تريد أن تضع حدًا لهذه الإضرابات خشية اتساع رقعتها داخل السجون، واشتمالها على أعداد أخرى من الأسرى من ذوي الأحكام العالية.
وبين أن حكومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الدولية، مطالبًا بالإسراع بكشف بنود الصفقة من أجل التمكن من إنقاذ الأسرى المضربين، فيما يطالب مصر بالوقوف عند التزاماتها كراعية لاتفاقية التبادل.
وأفرجت سلطات الاحتلال عن 1050 أسيرًا مقابل اطلاق المقاومة سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في العام 2011.

