الإعلام الحربي- الخليل
في منزل عائلته بمخيم الفوار للاجئين جنوب محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ترقب عائلة الأسير محمد النجار أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي بحالة من القلق الأخبار القادمة من نجلها الذي اختار خوض معركة الأمعاء الخاوية كسبيل ضاغط على الاحتلال للإفراج عنه.
وكان النجار اعتقل قبل نحو أسبوعين، في إطار حملة اعتقالات شنتها سلطات الاحتلال بحق عناصر الجهاد الإسلامي عقب مهرجان مركزي نظمته في مدينة الخليل، إحياء لذكرى استشهاد أمينها العام السابق الشهيد فتحي الشقاقي.
تقول والدة النجار: أبلغنا المحامي أن محمد بدأ منذ لحظة اعتقاله إضرابه المفتوح عن الطعام، مشيرة إلى أن حالته الصحية بدأت تتراجع بشكل حاد، ما استدعى نقله إلى مستشفيات الاحتلال لتلقي العلاج الطبي.
وتضيف: "ابني أب لثلاثة أطفال وهو أسير سابق اعتقل عدّة مرات، وقضى عدّة أعوام في سجون الاحتلال، في اعتقالات متكررة نفذها الاحتلال بحقه"، معربة عن قلقها الكبير على صحّة نجلها الذي كان يعاني العديد من الأمراض، خاصة الآلام المتكررة في المعدة والأمعاء.
وتوضح أن أمراض المعدة أصيب بها نجلها عقب تحرره من آخر اعتقال في سجون الاحتلال، مشيرة إلى الأطعمة السيئة التي تقدمها إدارات سجون الاحتلال للأسرى، والإهمال الطبي الذي يعانونه داخل السجون، مطالبة بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عن ابنها.
اعتقال عنيف
أما زوجة النجار فتنقل تفاصيل عملية الاعتقال، موضحة أن العشرات من جنود الاحتلال داهموا في منتصف الليل منزل العائلة، وجرى احتجازها مع أطفالها في غرفة صغيرة، فيما احتجزوا زوجها في غرفة أخرى.
وتبين أن ضباطا من مخابرات الاحتلال نفذوا عمليات استجواب وتحقيق مع زوجها، فيما قام عدد من الجنود بالاعتداء عليه بالضرب المبرح في مختلف أنحاء جسمه، أمام أفراد عائلته، وعدم السماح بتغيير ملابسه، ونقله بالقوة إلى الاعتقال.
وتشير إلى أن مشاعر من الغضب والحزن والقلق على زوجها انتابتها في هذه اللحظات، دون قدرتها على منع جنود الاحتلال من مواصلة الاعتداء على زوجها ونقله إلى زنازين الاعتقال.
وتشير إلى أن سلطات الاحتلال مددت اعتقال زوجها، وأصدرت حكما بالاعتقال الإداري بحقه، ما يؤكد أن اعتقاله دون أدنى تهمة، مطالبة كافة أصحاب الضمائر الحية في العالم بالتدخل من أجل خلاص زوجها وبقية المعتقلين الفلسطينيين من شبح الاعتقال الإداري.
أما والد النجار فيبين أن اعتقالات الاحتلال واستهدافه لعائلته اللاجئة من الأراضي المحتلة، لم تتوقف على محمد وحده، موضحا أن عمليات الاعتقال أتت على معظم أبنائه، حيث تناوب الاحتلال على اعتقالهم عبر سنوات الانتفاضتين.
ويؤكد الوالد أن الاعتقال الإداري هو غير قانوني، ويجب على العالم التحرك من أجل وقفه والحيلولة دون استمرار زج الشبان الفلسطينيين في سجون الاحتلال تحت هذا العنوان، الذي يضيع أعمار الشبان دون أدنى تهمة.
ويلفت النظر إلى أنه بعد التواصل مع المحامين، أكدوا على أن الحالة الصحية لنجله في غاية الصعوبة، وتتردى باستمرار، مشددًا على أن حالة نجله الصحية لا تحتمل مزيدا من تناسي أو إهمال معاناته.

